جوننصعد في سيارته، متجهين إلى منزله. السماء تمطر بغزارة، قطرات المطر تتساقط على زجاج السيارة كدموع غزيرة، وكأن الطبيعة نفسها تحذرني مما ينتظرني. أرى كل الترسانة التي نشرها لاستقبالي من خلال النافذة - سيارات مصفحة، رجال مسلحون حتى الأسنان، كلاب بوليسية تتحرك في أقفاصها بقلق. هذا يعني الكثير بالفعل. الرجل خائف، خائف حقاً، وهذا ما يجعله أكثر خطورة. الخوف يصنع الوحوش من البشر.أتأمل وجهه وهو يقود، ملامحه الصارمة، عيناه اللتان تمسحان الطريق باستمرار كمن ينتظر كميناً في أي لحظة. كم أود أن أصرخ في وجهه: "إنها معي! إنها لي الآن! أتعلم كيف كانت ترتعش تحت جسدي؟ أتعلم كم كانت شهية وهي تنطق باسمي؟" لكني أكتم هذه الرغبة الجارفة في أعماقي. الصبر، الصبر ثم الصبر.يجب أن ألعب بمهارة فائقة، كمن يمشي على حبل مشدود فوق هاوية سحيقة. أي خطأ صغير، أي ارتعاشة في صوتي، أي نظرة خاطفة غير محسوبة، قد تكلفني حياتي. وإذا اكتشف أي ثغرة صغيرة في حجتي، سأكون رجلاً ميتاً في الحال. لن يتردد لحظة واحدة في إعدامي بدم بارد. رأيت ما فعله بالخونة من قبل - قطعهم قطعة قطعة وأرسل أجزاءهم إلى عائلاتهم في علب هدايا. لا أريد أن
Last Updated : 2026-04-22 Read more