اندفع عمر خارج غرفته مسرعًا، ونزل الدرج بخطوات متعجلة. وفي اللحظة نفسها، فُتح باب الغرفة المجاورة. خرجت داليدا على عجل، وما إن وقعت عيناها عليه حتى توقفت لثانية. نظر إليها عمر باستغراب. "ماذا حدث؟" لم تجبه.تنهدت بضيق، ثم تجاوزته مسرعة وهي تهبط الدرج. رفع عمر حاجبه بدهشة، ثم أسرع خلفها. وما إن وصلا إلى صالة القصر...حتى تجمد الاثنان في مكانيهما. كان يزن يجثو أمام الأريكة، يسند فاتن برفق بعدما أجلسها عليها. كانت لا تزال ترتجف بعنف، وشهقات بكائها تملأ المكان. رفع يزن رأسه نحو الخدم وقال بحزم. "أحضروا ماءً بسرعة." انطلق أحد الخدم مسرعًا. همست داليدا بخوف. "خديچة..." ثم اندفعت نحوها.لكنها توقفت فجأة. اتسعت عيناها وهي تحدق في يد فاتن...كانت مغطاة بالدماء. انتقل بصرها إلى يزن، ثم عاد إلى فاتن مرة أخرى، وقد بدأ الخوف يتسلل إلى قلبها. اقتربت منها ببطء، ومدت يدها المرتجفة، ثم وضعتها برفق على كتفها. رفعت فاتن رأسها ببطء. كانت عيناها حمراوين من كثرة البكاء. نظرت إلى داليدا وكأنها لا تراها. ثم رفعت يدها الملطخة بالدماء أمامها، وحدقت فيها للحظة، قبل أن تهمس بصوت مكسور، لا يكا
Read more