خرج نوح من الغرفة بخطوات هادئة وثابتة، بينما أُغلق الباب الحديدي خلفه بصوتٍ ثقيل تردد صداه في الممر الطويل. كان الممر غارقًا في ظلال باهتة، لا تضيئه سوى مصابيح خافتة متباعدة تلقي خطوطًا من الضوء البارد على الأرضية الحجرية. تقدم نوح دون أن يتوقف. عصاه تضرب الأرض بإيقاع منتظم...خطوة.ثم أخرى. وكأن كل شيء من حوله يخضع لذلك الإيقاع الصامت. سار مساعده خلفه مباشرة، محافظًا على مسافة محترمة، منتظرًا أي أمر قد يصدر. ولم يطل انتظاره. خرج صوت نوح هادئًا...هادئًا إلى درجة جعلته أكثر رهبة. "تحقق من صحة كلامه." لم يلتفت إليه حتى وهو يتحدث بقيت عيناه للأمام، ثابتتين. كأن عقله بدأ بالفعل يرسم عشرات الاحتمالات والخطط. هز المساعد رأسه فورًا. "حسنًا، سيدي." تابع نوح سيره دون تعليق. أما المساعد فأخرج هاتفه مباشرة، وبدأ بإرسال عدة رسائل سريعة. خلال ثوانٍ... بدأت عجلات البحث بالدوران، إذا كانت تلك المعلومة صحيحة... فقد يكونوا أخيرًا على بعد خطوة واحدة من الوصول إلى حمزة. أما إذا كانت كذبة...فسيكون مصير ذلك الرجل أسوأ مما يتخيل. وصلا إلى خارج المبنى. كان الليل قد أرخى ستاره بالكامل، واله
اقرأ المزيد