خرج الجد من غرفته فجأة، كإعصارٍ هائج لا يمكن إيقافه. كان وجهه مكفهرًا بشكل مخيف، وعيناه تشتعلان بغضبٍ جعل حتى الهواء من حوله يبدو ثقيلًا. في الصالة، كان أمجد والجدة وحورية يجلسون بهدوء لكن ما إن رأوه حتى دبّ الرعب في أوصالهم. وقف أمجد فورًا، وقد شعر أن كارثة وقعت. "أبي… ماذا حدث؟" لكن الجد لم ينظر إليه حتى، تابع طريقه بخطوات سريعة وعنيفة وهو يقول بصوتٍ هزّ المكان "تعال معي… اختطفوا خديچة." تجمد الزمن للحظة. شهقت الجدة بفزع، بينما شعرت حورية وكأن دلوًا من الماء المثلج سُكب فوق رأسها دفعة واحدة. اختطفوا… خديچة؟ الكلمات وحدها كانت كفيلة بتحطيم قلبها. اندفع أمجد خلف والده بسرعة، وصوته ينهال بالأسئلة المرتبكة "من اختطفها؟!" "كيف علمت؟!" "هل تعرف مكانها؟!" لكن الجد لم يجب. كان الصمت الخارج منه أكثر رعبًا من أي إجابة. ما إن خرج من باب القصر حتى ظهر تامر أمامه، وما إن رأى وجه والده حتى تجمد مكانه. تسارع نبضه بعنف. لثانية ظن أن الأمر يخصه هو. لكن نظرة الجد الجليدية استقرت عليه وهو يقول بحدة "أنت أيضًا… تعال." تحرك الجميع بسرعة. ركب الجد سيارته، وخل
Last Updated : 2026-05-12 Read more