All Chapters of حلم في جسد آخر: Chapter 61 - Chapter 70

85 Chapters

الفصل 61

خرج الجد من غرفته فجأة، كإعصارٍ هائج لا يمكن إيقافه. كان وجهه مكفهرًا بشكل مخيف، وعيناه تشتعلان بغضبٍ جعل حتى الهواء من حوله يبدو ثقيلًا. في الصالة، كان أمجد والجدة وحورية يجلسون بهدوء لكن ما إن رأوه حتى دبّ الرعب في أوصالهم. وقف أمجد فورًا، وقد شعر أن كارثة وقعت. "أبي… ماذا حدث؟" لكن الجد لم ينظر إليه حتى، تابع طريقه بخطوات سريعة وعنيفة وهو يقول بصوتٍ هزّ المكان "تعال معي… اختطفوا خديچة." تجمد الزمن للحظة. شهقت الجدة بفزع، بينما شعرت حورية وكأن دلوًا من الماء المثلج سُكب فوق رأسها دفعة واحدة. اختطفوا… خديچة؟ الكلمات وحدها كانت كفيلة بتحطيم قلبها. اندفع أمجد خلف والده بسرعة، وصوته ينهال بالأسئلة المرتبكة "من اختطفها؟!" "كيف علمت؟!" "هل تعرف مكانها؟!" لكن الجد لم يجب. كان الصمت الخارج منه أكثر رعبًا من أي إجابة. ما إن خرج من باب القصر حتى ظهر تامر أمامه، وما إن رأى وجه والده حتى تجمد مكانه. تسارع نبضه بعنف. لثانية ظن أن الأمر يخصه هو. لكن نظرة الجد الجليدية استقرت عليه وهو يقول بحدة "أنت أيضًا… تعال." تحرك الجميع بسرعة. ركب الجد سيارته، وخل
last updateLast Updated : 2026-05-12
Read more

الفصل 62

في القصر… عادت داليدا أخيرًا. كان وجهها شاحبًا وعيناها حمراوين من شدة البكاء. أشارت بسرعة للحراس "احملوها بحذر." حمل الحراس حورية الفاقدة للوعي وصعدوا بها إلى الأعلى. في الصالة… كانت الجدة لا تزال تبكي، بينما جلست نرمين وسلوى بجوارها يحاولن تهدئتها. لكن ما إن رأين حورية بين أيدي الحراس حتى انتفضن واقفات بذعر. اقتربت الجدة بخطوات مرتجفة وضعيفة، فأسرعت نرمين تمسكها حتى لا تسقط. قالت الجدة بصوت مرتعش "ماذا حدث؟!" مسحت داليدا دموعها بسرعة وهي تصعد خلف الحراس. "أُغمي عليها." ثم التفتت إلى سلوى بوجه متوتر "اتصلي بالطبيب فورًا." أومأت سلوى بسرعة وأخرجت هاتفها بيد مرتجفة، بينما صعدت الجدة ونرمين خلفهم والقلق ينهش قلوب الجميع. أما القصر… فقد غرق بالكامل في خوف ثقيل وكأن الكارثة لم تبدأ بعد. …. بعد وقتٍ بدا وكأنه دهر كامل… عاد الجد إلى القصر. ترجل من السيارة بخطوات سريعة ومتوترة، وخلفه أمجد الذي بدا عليه الإرهاق والضغط الشديد. دخل الجد مباشرة إلى مكتبه دون أن يلتفت لأحد، ودفع الباب بقوة حتى ارتطم بالحائط. اتجه نحو مكتبه وجلس بعنف، ثم رفع هاتفه سريع
last updateLast Updated : 2026-05-12
Read more

الفصل 63

في مكان آخر، كان عمر في أجواء صاخبة، موسيقى عالية وأضواء متحركة، حتى اهتز هاتفه فجأة. نظر للشاشة تغيرت ملامحه فورًا. "داليدا؟" أجاب بسرعة "مرحبا." جاءه صوتها مضطربًا، مشحونًا بالذعر "أين أنت بحق الله؟" قطب حاجبيه فورًا، وابتعد عن الضجيج. "ماذا حدث؟" ارتجف صوتها أكثر "القصر انقلب رأسًا على عقب وأنت لا تدري شيئًا!" توقف عمر تمامًا. "اسرعي ماذا يحدث؟" سكتت لثانية، ثم قالت بصوت يكاد ينكسر "خديجة… اختُطفت." اتسعت عيناه بشدة. "أنتِ تمزحين…" لكنها أكملت دون تردد "وزوجة خالي أُغمي عليها، والجدة انهارت، ويزن… يزن في المستشفى، والجد غاضب جدًا." صمتت لثوانٍ، ثم أضافت بصوت مرتجف "أرجوك تعال بسرعة… أنا لا أستطيع فعل أي شيء بمفردي." ساد الصمت.عمر لم ينطق. كأن الكلمات سقطت عليه دفعة واحدة وأوقفته عن التفكير. "عمر… هل تسمعني؟" استفاق فجأة من صدمته، وصوته خرج حادًا "سآتي فورًا." أغلق الهاتف بسرعة.وفي لحظة واحدة فقط… اندفع خارج المكان، ركض نحو سيارته، وأدار المحرك بعنف، وانطلق بسرعة جنونية نحو القصر. أغلقت داليدا مع عمر الهاتف، ثم وقفت لثوانٍ في مكان
last updateLast Updated : 2026-05-12
Read more

الفصل 64

كانت فاتن مستلقية فوق السرير بهدوءٍ مخيف… نسمات الهواء الباردة تتسلل من النافذة وتبعثر خصلات شعرها برفق، بينما بدا وجهها ساكنًا تمامًا، كأنها غارقة في نومٍ عميق لا نهاية له. لكن داخلها… كان شيء ما يستيقظ. بدأت أنفاسها تضطرب تدريجيًا، ترتفع وتهبط بسرعة أكبر، بينما شعرت بوعيها يعود ببطء مؤلم. حاولت التحرك لكن لا شيء. لا ذراعها.لا قدماها.حتى جفونها لم تستطع فتحها. تسارع نبض قلبها بعنف، وشعرت بالذعر يزحف داخلها كسم بارد. وفجأة… شعرت بيد تمر فوق خدها ببطء.تجمد الدم داخل عروقها. ثم جاءها صوتٌ هادئو، مخيف، يحمل متعة مريضة "يبدو أنكِ استيقظتِ." ارتجف قلبها بعنف واقترب الصوت أكثر. "لا تخافي… أنتِ بخير. فقط جسدك مخدر قليلًا." توقف لحظة، ثم ضحك بخفة. "أو ربما كثيرًا… ذلك الأحمق وضع كمية كبيرة من المخدر، لهذا لا تستطيعين الحركة." شعرت بأنفاسه قريبة منها. "لكن لا تقلقي… لقد عاقبته." ساد الصمت لثانية. ثم همس بصوتٍ جعل الرعب يمزقها "هل تعلمين كيف عاقبته؟" اقترب أكثر. "قتلته." انفجر ضاحكًا. ضحكة مجنونة، طويلة، وكأنه يستمتع بكل حرف يقوله. ارتجف جسد فاتن بعنف، بينما انزل
last updateLast Updated : 2026-05-16
Read more

الفصل65

تبادل الحراس النظرات بارتباك واضح، ولم يجرؤ أحدهم على التحرك. الأمر بدا لهم جنونيًا. حمزة نفسه يأمر بفك قيود مازن؟ ترددوا للحظات… لكن حين التفت إليهم حمزة ببطء، كانت نظراته كفيلة بتجميد الدم في عروقهم. انطلقوا فورًا نحوهما يفكون القيود بأيدٍ مرتجفة. تحرر مازن أولًا. وقف بهدوء أمام حمزة، مستقيم القامة رغم الدماء والكدمات، وعيناه مثبتتان عليه بثبات مخيف. لم يتكلم.لم يتحرك.فقط… ينظر إليه. أما عز، فما إن تحرر حتى نهض بغضب واضح، ونظر إلى الحراس بازدراء قبل أن يلتفت سريعًا نحو فاتن. اقترب منها بحذر. "هل أنتِ بخير؟" لكنها لم تنظر إليه. كانت عيناها معلقتين بحمزة فقط، والسكين لا تزال ثابتة فوق عنقها. هزت رأسها بصمت. بينما كان حمزة على حافة الانفجار.نظر إلى مازن بعينين مشتعلتين، وضغط على أسنانه بقوة قبل أن يقول بصوت مخيف. "اذهب… قبل أن أقتلك." ضحك مازن بسخرية باردة. "أنت… تقتلني؟" في لحظة واحدة اندفع حمزة نحوه، أمسكه من ياقة ملابسه بعنف، وكان على وشك لكمه… لكن كل شيء انقلب فجأة. أمسك مازن معصمه بسرعة خاطفة، ولوى ذراعه بقوة خلف ظهره، بينما يده الأخرى استقرت حول عنقه تخنقه
last updateLast Updated : 2026-05-16
Read more

الفصل 66

تحركت فاتن بسرعة نحو مازن، الغضب والخوف يشتعلان داخلها بعد أن ضرب عز بتلك القوة، لكن قبل أن تنطق بحرف، سبقها عز. اقترب فورًا من مازن وانحنى قليلًا أمامه باحترام، رغم الدم الذي سال من جانب فمه. "أعتذر يا سيدي… لقد أخطأت." كانت أنفاس مازن ثقيلة بشكل مخيف. ضغط على أسنانه بقوة حتى برز فكّه، ثم استدار وغادر الغرفة دون كلمة واحدة. اقتربت فاتن فورًا من عز بقلق واضح. "هل أنت بخير؟" ابتسم عز ابتسامة صغيرة متعبة، ثم رفع يده ومسح الدماء بهدوء وكأن الأمر معتاد بالنسبة له. "لا تقلقي… هذا لا شيء." ثم التفت وغادر خلف مازن. تابعته فاتن بعينيها للحظة، قبل أن تسرع خلفهما. كان الاثنان يقفان أمام باب المنزل الرئيسي. ظهر التوتر واضحًا عليهما. اقتربت فاتن بسرعة. "ما الأمر؟" أجاب عز بضيق وهو يحاول فتح الباب مجددًا "الأبواب مغلقة." شعرت بانقباض في صدرها. "وماذا عن الباب الخلفي؟ النوافذ؟" أغلق عز عينيه للحظة ثم قال بيأس "كلها مغلقة." في تلك اللحظة شعرت فاتن بشيء غريب. رائحة خفيفة، لكنها مألوفة بشكل مرعب. بدأت أنفاسها تتسارع، والتفتت حولها بقلق، تشم الهواء مرة أخرى، ثم فجأة اتسعت عين
last updateLast Updated : 2026-05-18
Read more

الفصل 67

ثم فجأة وصلهما صوت مياه. رفع عز رأسه فورًا وركض يستكشف الاتجاه. اختفى للحظات ثم عاد بسرعة. "إنه نهر… وهناك كوخ صغير في الجهة الأخرى." سأله مازن فورًا "هل يوجد أحد هناك؟" هز عز رأسه بتردد. "لا أعلم… ربما." نظر مازن إلى فاتن بين ذراعيه كانت أنفاسها ضعيفة، ثم نظر إلى النهر. "كيف سنعبر بها؟" زفر عز بتوتر. "لا أعلم." اقترب مازن من الماء قرر المجازفة، رفع فاتن أكثر بين ذراعيه واستعد للنزول، لكن عز أوقفه بسرعة. "انتظر!" أشار إلى جهة قريبة. "هناك صخور… يمكننا العبور فوقها." تحرك عز أولًا بسرعة فوق الصخور الزلقة، وخلفه مازن بخطوات حذرة، يحاول بكل قوته ألا تنزلق قدماه وتسقط فاتن معه داخل الماء. وصل عز إلى الجهة الأخرى أولًا، وتفقد المكان بسرعة. ثم عاد ومد يديه، اقترب مازن من آخر صخرة، وألقى فاتن بحذر بين ذراعي عز. وفي اللحظة التالية… انزلقت قدمه قليلًا وسقط على ركبتيه فوق الصخرة الأخيرة بقوة. التفت عز إليه فورًا. "أنت بخير؟!" تنفس مازن بصعوبة ونهض سريعًا. "أجل… هيا." ركضا بسرعة نحو الكوخ الصغير، ثم أغلقا الباب خلفهما بعنف. بينما في الخارج… كانت أصوات المطاردين
last updateLast Updated : 2026-05-18
Read more

الفصل 68

توقفت يد مازن فورًا. رفع عينيه إليها يراقب ملامحها المتألمة بصمت، ثم خفف حركته أكثر، وكأن خوفه من أن يؤذيها أصبح يضغط على أعصابه. أكمل تنظيف الجرح ببطء شديد، ثم انتقل إلى ذراعها يمسح الدماء عنها، بينما انعكست قطرات الماء فوق بشرتها تحت ضوء القمر الباهت. كان الكوخ غارقًا في الصمت… صمت ثقيل لا يُسمع فيه سوى صوت أنفاسها المتعبة، واحتكاك القماش المبلل بجلدها. بعدها بدأ يمسح العرق عن جبينها وعنقها، ويضع الكمادات فوق رأسها محاولًا خفض حرارتها المرتفعة. كانت تحترق حرفيًا. نظر إليها طويلًا، ثم أعاد الملاءة فوق جسدها بهدوء شديد، وكأنه يخشى أن يوقظها حتى بلمسة. وقف بعدها واتجه يبحث في الكوخ القديم عن أي ملابس مناسبة لها. قلب الصناديق المغبرة والخزائن المتهالكة لدقائق طويلة، حتى وجد أخيرًا بنطالًا وقميصًا قديمين. لم يكونا بحالة جيدة، لكنهما سيفيان بالغرض. عاد ووضعهما فوق الطاولة الصغيرة بجوار السرير، ثم جلس قربها مجددًا. غمس قطعة القماش بالماء البارد، وعاد يبدل الكمادات فوق جبينها بصمت، بينما عيناه ثابتتان على وجهها الشاحب، يراقب أي حركة منها، أي إشارة، أي نفس يطمئنه أ
last updateLast Updated : 2026-05-18
Read more

الغصل 69

كانت عينا فاتن مثبتتين على الباب المغلق بصدمة كاملة، كأن عقلها توقف عن العمل للحظات، غير قادر على استيعاب ما حدث للتو. أما في الخارج… فقد خرج مازن بخطوات سريعة حادة، متجها نحو عمق الغابة دون حتى أن ينظر خلفه. قطب عز حاجبيه وهو يراقبه يبتعد بذلك الشكل الغريب. "إلى أين؟" أجاب مازن ببرود وهو يكمل طريقه "سأتفقد المكان." لكن الحقيقة، أنه لم يكن يهرب لتفقد شيء. بل كان يهرب من أفكاره، من الصورة التي اقتحمت عقله بعنف ورفضت المغادرة. كان يشعر بأن أنفاسه تضيق كلما تذكرها… جسدها العاري، نظرتها المذعورة، والطريقة التي تجمد بها مكانه كالأحمق. ضغط على فكه بقوة وسار أعمق داخل الغابة محاولًا تهدئة ذلك التوتر العنيف الذي اجتاحه بلا رحمة. داخل الكوخ… وضعت فاتن يدها فوق وجهها وهي تزفر بضيق شديد. كانت تشعر أن جسدها يحترق من الإحراج أكثر من الحمى نفسها. لم تستطع حتى الوقوف جيدًا بسبب ألم ساقها، لذلك ارتدت الملابس بسرعة وهي جالسة فوق الأرض. كانت أنفاسها مضطربة من الإرهاق، من فقدان الدم، ومن الذي حدث قبل قليل. استندت بيدها على الأرض، وبالقدم السليمة حاولت النهوض بصعوبة. تأوهت بخفوت وهي
last updateLast Updated : 2026-05-19
Read more

الفصل 70

كان مازن يسير وسط الغابة بخطوات هادئة أخيرًا بعدما هدأت الفوضى داخل رأسه قليلًا. صوت المياه القريب، وبرودة الفجر، والضباب الخفيف الذي بدأ يغطي المكان... كلها أشياء كان يحاول التعلق بها ليطفئ النار المشتعلة داخله منذ أن رآها بتلك الحالة. لكن فجأة توقفت خطواته. تجمد جسده بالكامل عندما اخترقت أذنه أصوات أقدام كثيرة تتحرك بين الأشجار. رفع رأسه ببطء، وعيناه تضيقان بخطورة، ثم انخفض إلى الأرض بسرعة خاطفة بمجرد أن لمح رجالًا يتحركون في الجهة المقابلة من النهر. كانوا كثيرين، ومسلحين. اقترب بخطوات حذرة بين الأشجار، يراقب بصمت قاتل. ثم لمح اتجاه تحركهم... واتسعت عيناه فورًا، كانوا يتجهون مباشرة نحو الكوخ. اشتدت ملامحه بعنف، وتصلب فكه بقوة حتى برزت عروقه. ابتعد للخلف بخفة ثم انطلق فجأة بأقصى سرعة. ركض بين الأشجار كالإعصار، الأغصان تضرب جسده، وأنفاسه تتسارع بعنف، وعقله لا يردد سوى شيء واحد... خديچة. تعثرت قدمه فجأة بصخرة مخفية بين الأعشاب وسقط أرضًا بقوة عنيفة. خرج تأوه خافت من بين أسنانه، لكنه لم يتوقف. نهض فورًا رغم الألم وأكمل الركض بجنون أكبر. وفجأة لمح عز يركض نحوه من بعيد. ت
last updateLast Updated : 2026-05-19
Read more
PREV
1
...
456789
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status