كان الصمت يخيّم على السيارة صمت ثقيل، خانق. لكن داخلها؟ عاصفة. أفكار متشابكة، شكوك لا تهدأ، وإحساس غريب يضغط على صدرها دون سبب واضح. ترددت لثوانٍ ثم رفعت هاتفها. ضغطت على أول رقم لحمزة. رنين لا شيء... تجمدت ملامحها لحظة، ثم أعادت المحاولة. مرة، واثنتان، وثلاث. لا رد.. لا إشارة.. لا شيء. انتقلت لباقي الأرقام، بسرعة، بعصبية خفية لكن النتيجة واحدة. مغلق. زفرت بضيق، ومالت برأسها للخلف. قلبها لم يهدأ بل ازداد اضطرابًا. "هناك خطب ما…" لم تكن مجرد فكرة كان إحساسًا يقينيًا. توقفت السيارة أخيرًا. نزلت فاتن ببطء، وعيناها تتحركان في المكان بحذر. تفحصت كل زاوية كل تفصيلة. المنزل أمامها كان صامتًا كئيبًا. طراز قديم، جدران باهتة، وحديقة صغيرة لكنها ذابلة، كأن الحياة هجرتها منذ زمن. خطت خطوة للأمام ثم توقفت تردد قليلآ. ثم دخلت. "مرحبا؟" صوتها تردد داخل المكان الفارغ، قبل أن يخرج لؤي من المطبخ. ما إن رآها حتى ابتسم بهدوء "وصلتي." بادلتها ابتسامة خفيفة، لكنها لم تصل لعينيها. تقدمت وجلست على الأريكة، وتبعه هو. نظرت حولها مرة أخرى، ثم سألته "لمن هذا المنزل؟" أجاب ببساطة
최신 업데이트 : 2026-05-06 더 보기