من وجهة نظر ريسبالاستماع إلى السحب المنتظم والإيقاعي لأنفاس إيلارا من خلف الباب البلوطي الثقيل، ارتخى التوتر الحديدي في كتفيّ أخيراً.أكدت هيستيا أن الحمى قد انكسرت. تلك المرأة العنيدة استسلمت أخيراً للإرهاق الذي كانت تحاول الهروب منه منذ بدأت مناوشات الحدود. وبصفتي "ألفا"، كنتُ أعرف ذلك العبء جيداً؛ أن تصبح عموداً من جليد، تقنع الجميع بأنك لا تذوب، حتى وأنت تتشقق من الداخل. كانت إيلارا "ألفا" مهيبة — قوية بما يكفي لإعادة بناء قطيع من الرماد، وبصراحة، قوية بما يكفي لتكون فاتنة بشكل لا يقاوم.همس حارسي الأول خلفي: "ألفا، الشيوخ ينتظرون في القاعة الكبرى".مسحتُ ذلك الأثر النادر للتأمل عن وجهي، وقسّيتُ تعابيري لتصبح قناعاً من الغرانيت البارد.كانت الطاولة الحجرية الطويلة في القاعة مدفونة تحت جبل من اللفائف — بيانات التعداد ودفاتر التوريد التي جُمعت طوال الليل. وبينما كنتُ أفرد الورق، بدأ دمي يغلي. البيانات لم تظهر نقصاً فحسب؛ بل كشفت عن فظاعة لعينة.لقد كان سيلاس، الألفا السابق، طاغية واهماً. لم يكتفِ بسوء إدارة القلعة، بل كان يلتهم مستقبلها. وللحفاظ على بذخ بلاطه، استنزف الطبقات الدنيا
Mehr lesen