All Chapters of تحت رحمة رفض الألفا: Chapter 211 - Chapter 220

244 Chapters

الفصل مئتان وأحد عشر: روابط الدم

من وجهة نظر ريسنزفت الدقائق وتداخلت في بعضها البعض، ثقيلة وخانقة.ولمدة خمس عشرة دقيقة مضنية، راقبتُ قوة حياتي وهي تختفي داخل شفتي إيلارا الشاحبتين والمنفرجتين. بدأت رؤيتي تتلاشى عند الحواف، وانتشر خدر بارد ومجوف من أطراف أصابعي وصولاً إلى كتفيّ، لكني لم أتراجع. كان دمي هو السد الوحيد القائم في وجه تيار موتها.وببطء، حدث السحر.بدأ التدفق البطيء والمستمر من بطنها يتخثر. والضمادات التي كانت تُغمر بالدماء كل بضع ثوانٍ، بدأت تتماسك أخيراً. بدأ اللون الأحمر القاني والملتهب للجرح يتكون فوقه قشرة، حيث بدأت ذئبتها أخيراً في التعرف على التعزيزات التي كنتُ أصبّها في عروقها.همست هستيا، وصوتها يتهدج بمزيج من الصدمة والتبجيل: "إنه يتوقف". عدلت الكمادات بيدين مرتعشتين، وعيناها واسعتان وهي تنظر إلى الجرح المتجلط. "إنها معجزة. عامل التجدد لديك يقوم فعلياً بإلغاء مفعول السم. لكن يا ألفا، عليك أن تتوقف. لقد أعطيتَ الكثير.. أنت على وشك الدخول في حالة صدمة".قلتُ بصرامة، رغم أن صوتي كان يبدو وكأنه آتٍ من قاع بئر سحيق: "أنا بخير. لن أنتهي حتى تستقر حالتها تماماً".أنت الأبواب البلوطية الثقيلة وهي تُفتح
last updateLast Updated : 2026-04-12
Read more

الفصل مئتان واثنا عشر: طرق مسدودة ودم بارد

من وجهة نظر ريسكان القبو قبراً من الحجر الرطب والحديد القديم، وهواؤه كثيفاً برائحة النحاس الناتجة عن دماء غاصت في البناء منذ أمد بعيد.جلستُ على كرسي من خشب الحديد ذي الظهر العالي، وظلي يمتد طويلاً ومشرذماً عبر الأرضية المبتلة. كان ماركوس — الكشاف من الطبقة الدنيا ذو الوجنتين الغائرتين والعينين المليئتين بضوء محموم لشخص محاصر — معلقاً بالقيود الفضية. كان عامل التجدد لديه عديم الفائدة أمام الهياج المستمر والحارق للفضة. كان يتلاشى، ونفسه يخرج في حشرجة ضحلة ومتهدجة.قلتُ وصوتي ينخفض إلى طنين منخفض وقتال: "للمرة الأخيرة.. من أعطاك السم؟ من أخبرك بالضبط متى تتبدل الورديات في الجناح الشمالي؟".بحت حنجرة ماركوس وهو يسعل رذاذاً من سائل داكن: "لقد.. كنتُ أنا فقط". نظر إليّ بفخر ملتف وتحدٍ: "كان سيلاس هو الألفا الحقيقي. أنت مجرد غاصب يا ريس.. وتلك العاهرة الشمالية طاعون حلّ بهذا البيت. لقد فعلتُ ما وجب فعله".لم أصدق كلمة واحدة مما قاله. وقفتُ فجأة، فحركة جسدي جعلت العالم يميل بي مع ظهور آثار فقدان دمي. ضربتُ بقبضتي الجدار الحجري على بعد بوصات من رأسه، وصدى تحطم العظام ضد الصخر تردد كطلقة ناري
last updateLast Updated : 2026-04-12
Read more

الفصل ٢١٣: شبح الصيدلية

من وجهة نظر ريسكان الصمت الذي أعقب موت ماركوس أعلى صوتاً من صرخات ابنته. خرجتُ من الزنازين وطعم الفشل المعدني يغلف لساني كطبقة من الصدأ. عملتان ذهبيتان. طفلة تحتضر. وأبٌ قايض روحه مقابل معجزة.أهي معجزة أم نداء موت؟كان ذئبي يذرع باطن جلدي ذهاباً وإياباً، يزمجر من شدة "نظافة" الجريمة. توجهتُ مباشرة إلى قاعة المعالجين."أريد السجلات،" زمجرتُ وأنا أضرب بيدي على مكتب رئيس الصيادلة بقوة جعلت محابر الحبر تهتز. "كل صبغة، كل جرعة، كل زيارة واحدة تمت لحيّ الطبقات الدنيا في الأسبوعين الماضيين. الآن".هرع رئيس الصيادلة — وهو رجل تفوح منه عادةً رائحة الخزامى المجففة وعرق التوتر — للامتثال. قضينا ثلاث ساعات شاقة في تصفح رقائق الجلد. فحصتُ بنفسي مخزون "نبات البلادونا" وغبار الفضة — كانت الأعداد مثالية، وصولاً إلى المليغرام. راجعتُ أسماء كل معالج مفوض وكل متدرب متوسط المستوى.لا شيء.لا يوجد سجل لطفلة عولجت من حمى الرئة. لم يتم سحب أي مقويات متخصصة. ولم يدّعِ أي معالج أنه وطأ قدماه كوخ ماركوس. لقد كان علاجاً شبحياً — مثالياً، سريرياً، وخارج السجلات تماماً. من أنقذ تلك الفتاة لم يكن جزءاً من الطاقم
last updateLast Updated : 2026-04-12
Read more

الفصل مئتان وأربعة عشر: دقات قلب مستعارة

من وجهة نظر إيلاراتسلل البرد إليّ، بدأ من أطراف أصابعي وشق طريقه ملتفاً حول عمودي الفقري.كنتُ جالسة، متمسكة بالكرسي البلوطي، وأصابعي منغرسة في مساند الذراعين المحفورة بينما بدأ العالم يميل من حولي. كل نفس متقطع كنتُ آخذه كان يبدو وكأنه يسحب شظايا من الجليد الجاف. بدأت رؤيتي تتهرأ، وتحللت الأحجار الرمادية للجناح الشمالي إلى ضباب ذهبي متلألئ يشبه الذاكرة أكثر من اللازم.وفجأة، اختفت القلعة.كنتُ عائدة إلى المراعي، ملتفة بعباءة. استطعتُ شم رائحة الصنوبر الحادة والنقية والدفء الناعم لجلد أمي. شعرتُ بذراعيها حولي، تحمياني من الرياح اللاذعة بقوة كانت تبدو دائماً مطلقة. "ربما هكذا ينتهي الأمر"، فكرتُ بينما استقرت حالة من الخمول الهادئ والغريب فوق قلبي.إذا توقفتُ عن المقاومة فحسب، سأتمكن أخيراً من العودة إليها.تحطم الحلم عندما رُكل الباب بقوة.سمعتُ وقع الأقدام المضطرب وصوت "هستيا" الحاد والسريري وهو يقطع الضباب: "الدم لا يتوقف! إنه يغسل الكمادات.. هناك شيء ما على الفولاذ!".انجرفت نظراتي نحو الأرض، واستقرت على المقبض الفضي للخنجر الملقى في بركة داكنة. بدا رأس الذئب وكأنه يسخر مني. جاكسون
last updateLast Updated : 2026-04-12
Read more

الفصل مئتان وخمسة عشر: الطريق الموشح بالصقيع

من وجهة نظر إيلاراكان الهواء ثقيلاً برائحة شمع الأرضيات، والورق القديم، واللسعة الطبية الحادة لصبغات "هستيا". تحرك الخدم بطاقة محمومة ومكتومة، ووقع أحذيتهم لينة النعال يطرق الأرضيات الحجرية مثل دقات القلب. كانوا يحزمون الأمتعة لرحلة تستغرق عادةً يومين من الركوب الشاق، ولكن مع تحول سماء الشتاء إلى لون الإردواز المكدوم، أدرك الجميع أن الممرات الجبلية ستكون بمثابة اختبار قاسٍ.اتكأتُ على عمود السرير الثقيل، وكان كل نفس أشعر به وكأنه عبء، يذكرني بالفولاذ المكسو بغبار الفضة الذي كاد ينهي حياتي. كانت ذئبتي هادئة، مكبوتة بفعل الصدمة، لكن الدم الذي أجبرني ريس على قبوله في عروقي كان مضطرباً؛ تياراً حاراً ونابضاً جعل الغرفة تبدو أصغر مما هي عليه.قلتُ، وصوتي حشرجة جافة: "أنتِ هناك".توقفت خادمة شابّة، بالكاد بلغت العشرين وترتجف كفراشة، عن طي عباءات الصوف الثقيلة. نظرت إليّ، وعيناها واسعتان بمزيج من الشفقة والخوف. أشرتُ إليها لتقترب.عندما أصبحت على مسافة قريبة، ضغطتُ بلفافة صغيرة مختومة بالشمع في كفها. وعلى الزاوية، كان هناك علامة باهتة محفورة.همستُ: "خذي هذه إلى منطقة المناجم. تأكدي من وصوله
last updateLast Updated : 2026-05-13
Read more

الفصل مئتان وستة عشر: صدى الأغنية

من وجهة نظر إيلاراكان موقع المخيم ندبة صارخة من الضوء البرتقالي وسط الزرقة اللانهائية والخانقة لغسق الجبل. كانت النار المركزية الهادرة هي الشيء الوحيد الذي يمنع العالم من التجمد تماماً، وأغصان الصنوبر تطقطق مثل العظام وهي تطلق سحباً من الشرر المتحدي نحو السماء الجائعة.كان المخيم ينبض بطاقة بدائية وجماعية. تحركت الذئاب بين النيران، يتشاركون أطباقاً خشبية ثقيلة من لحم الغزال المشوي والدرنات المملحة السميكة. لم تكن هناك هرمية أمام جوع الطريق؛ فرائحة دخان الخشب واللحم المشوي ربطتنا جميعاً في سلام مؤقت وهش.وقف أحد قادة "البيتا" القدامى وشق طريقه عبر الأرض غير المستوية نحو ريس. مدّ له قارورة حديدية ثقيلة، كان سطحها أملس بقطرات التكثف.غرغر الرجل، وابتسامة ترتسم على وجهه المجعد: "هيا يا ألفا. جرعة من الجعة المتبلة؟ ستحرق الصقيع في نخاعك قبل أن يبلغ القمر ذروته. حتى الملك يحتاج لنار في بطنه في ليلة كهذه".كان ريس واقفاً عند حافة ضوء النار، وظله حاد ومهيب مقابل أشجار الصنوبر الداكنة. نظر إلى القارورة، ولثانية عابرة، رأيتُ شبح ابتسامة يلامس زوايا فمه.قال ريس وصوته منخفض ومستقر، يصل بسهولة ع
last updateLast Updated : 2026-05-13
Read more

الفصل مئتان وسبعة عشر: شبح الصقيع

من وجهة نظر إيلاراوصل الصباح بتوهج ناعم ومستمر، يتسلل عبر الستائر المخملية الثقيلة للعربة. كنتُ مغلفة في شرنقة من الفراء الثقيل ورائحة خشب الأرز والفولاذ البارد العالقة في المكان.لقد رحل ريس. كان المكان بجانبي خالياً، لكن عباءة سفره الضخمة ظلت ملفوفة حولي، ويعمل ثقلها كمرساة تثبتني في مكاني. استلقيتُ هناك للحظة، مستمعةً إلى النبض الإيقاعي لدمه الذي لا يزال يدور في عروقي، تذكير هادئ وملحّ بالرابط الذي فرضه عليّ لإبقائي بين الأحياء.جلستُ ببطء، والألم الخفيف في بطني يذكرني بضعفي. أزحتُ القماش الثقيل، وكشفتُ عن زاوية من الستارة.لقد انكسرت العاصفة. كان العالم في الخارج أبيض ناصعاً ومبهراً، وقمم الجبال المسننة تشق سماءً من اللون الأزرق البلوري الباهت. في الأسفل، كان المخيم خلية من النشاط. لمحتُ ريس على الفور؛ كان واقفاً بالقرب من الطليعة، يرتدي درعه الجلدي وقميصه فقط، غير مبالٍ بالهواء الذي تدنت حرارته إلى ما تحت الصفر. كان نفسه يخرج في سحب بيضاء ضخمة وهو يشير نحو ممر مسدود، وصوته يحمل سلطة العاصفة وهو يوجه "البيتا" لإزالة الثلوج الكثيفة. كان شعره الداكن مكسواً بصقيع الصباح.بدأت القافل
last updateLast Updated : 2026-05-13
Read more

الفصل مئتان وثمانية عشر: الجوع

من وجهة نظر إيلاراوقف "شين"، قائد كشافة البيتا، فوق ذلك الجسد الصغير كبرج من الفولاذ المسنن. ظلت يده متمسكة بمقبض سيفه العريض، وبرزت مفاصل أصابعه بيضاء من شدة القبض.صاح شين بصوت خشن تردد صداه بين أشجار الصنوبر المكسوة بالصقيع: "من أرسلكِ؟ هل هذا تشتيت للانتباه؟ أجيبيني أيتها الفتاة! أين يختبئ الآخرون في هذه الظلال؟".لم ترفع الطفلة بصرها حتى. كانت غائبة تماماً عما حولها؛ غير مبالية بالشفرات، أو المحاربين الذين يلوحون فوقها، أو ضغط "الألفا" القاتل المنبعث من الرجال. لقد ضاق كونها بالكامل لينحصر في ذلك القدر الحديدي الأسود الذي يغلي فوق النيران. راقبتُ حدقتي عينيها وهما تتسعان حتى صارتا مجرد فراغين توأمين من اليأس. كانت منخراها تتسعان مع كل نفخة بخار، وأنين حيواني منخفض يهتز في صدرها.أغمضتُ عينيّ لنبضة قلب واحدة، دافعةً حواسي نحو الظلام. استطعتُ الشعور بالحياة الباردة للغابة، وركض القوارض الصغيرة تحت الثلج، وحفيف الرياح. لكن لم يكن هناك نبض قلب آخر في الجوار. لا رائحة مخفية للحديد أو لذئاب متربصة.لم تكن هناك سوى رائحة هذه الطفلة: مزيج مقزز وفاجع من التراب المبلل، والصقيع القديم، وال
last updateLast Updated : 2026-05-13
Read more

الفصل مئتان وتسعة عشر: المعقل الصامت

من وجهة نظر إيلاراقضيتُ الساعات في تنظيف القذارة عن وجه الفتاة ويديها بقطعة قماش دافئة ومبللة. وتحت طبقات السخام، ظهر وجه رقيق للغاية وكأنه نُحت من البورسلين، وبشرتها شفافة بما يكفي لتكشف عن النبض الرقيق لدقات قلبها في حنجرتها. لففتُها بأحد عباءات جلد الدب الثقيلة حتى بدت وكأنها دمية صغيرة مغلفة بالفراء.في الخارج، كان القمر معلقاً في العلاء، منتفخاً كعملة فضية في سماء من اللون النيلي المكدوم. ضرب ضوؤه الثلج الطازج بكثافة جعلت المناظر الطبيعية تبدو كحلم مشحون بالتباين بين البياض الساطع والظلال التي لا قاع لها. عمل الهواء البارد كمزلق للعجلات؛ كنا نتحرك بسرعة فائقة، والوقع الإيقاعي الثقيل لركض الذئاب يتردد صداه عبر الوديان مثل دقات طبول الحرب.وصلنا إلى المركز الحدودي قبل منتصف الليل بقليل.كان حصناً مدمجاً ووعراً، لم يكن قلعة مترامية الأطراف بل كان أقرب لسنٍّ مسنن من الحجر والخشب مغروس في جانب الجبل. كانت البوابات متينة، وخشبها معزز بأحزمة حديدية تلمع تحت ضوء القمر. بالنسبة للرجال في الداخل، كانت هذه الأبواب درعاً مطلقاً، حاجزاً جعلهم يشعرون بأنهم لا يُمسّون في عزلتهم.لكن الدفاع كان
last updateLast Updated : 2026-05-13
Read more

الفصل المائتان والعشرون: العدالة

من وجهة نظر ريسكان الهواء داخل المركز الحدودي ثقيلاً برائحة الأجساد غير المغسولة وشحم الضأن الرخيص، ولكن كلما توغلتُ في الممرات الحجرية، تبدلت الأجواء. بدأت رائحة ترفٍ مثيرة للغثيان تخترق القذارة؛ رائحة الأيل المشوي، والنبيذ المعتق، وعبير التوابل الثقيل والحلو.تقدمتُ الطريق، وتبعتني مجموعتي كقطيع من الأشباح الصامتة. واجهنا الزوج الأول من الحراس بالقرب من قاعة الطعام؛ كانا متكئين على الجدار، وبينهما جرة نصف فارغة من الجعة. وقبل أن يستوعبا الظل الذي يلوح فوقهما، اندفع لوسيان للأمام. وبوحشية صامتة ومتمرسة، ضرب رأسيهما ببعضهما، ممسكاً بجسديهما الهامدين قبل أن يرتطما بالأرض.أمسكتُ بالحارس الشاب الراقد بجانبهما، فتىً مرعوباً بالكاد بلغ سن التحول.زمجرتُ، والاهتزاز في صدري كان كافياً لجعل ركبتيه تخور: "القاعة الكبرى. خذني إلى هناك، أو سيلتقي حلقك بالأرض".بينما كنا نصعد نحو قلب التحصينات، بدأ صدى ضحكات صاخبة يتردد من الأسقف المقببة."إلى الألفا العظيم!" زأر صوت من خلف الأبواب البلوطية الثقيلة، يقطر سخرية مخمورة. "إلى الألفا ريس! عسى أن يستمر في إرسال صناديق 'الإغاثة' هذه حتى نتمكن من نخب
last updateLast Updated : 2026-05-13
Read more
PREV
1
...
202122232425
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status