بقلم: رينزومددتُ ذراعي لأشعل مصباح الطاولة الجانبي. غمر الضوء الخافت الغرفة، ملقياً بظلال عنبرية على بشرة إلينا. كانت ممددة وسط الملاءات المجعدة، وخصلات شعرها ملتصقة بجبينها بفعل العرق. اعتدلتُ مستنداً على مرفقي لأبعد تلك الخصلات عن وجهها برفق.كانت عيناها مغمضتين، لكن رموشها الطويلة كانت ترتجف قليلاً، وكأنها ترسم ظلالاً على وجنتيها. تباً، كم هي جميلة! شعرتُ برغبة عارمة في إغلاق الأبواب عليها وحمايتها ككنز لا يحق لأحد غيري النظر إليه.مررتُ إصبعي على خدها، متلذذاً بنعومة بشرتها. كنتُ أشعر... بالاكتمال. بالرضا. وكأنني وجدتُ أخيراً القطعة المفقودة في أحجية حياتي كطفل ضائع.همستُ في أذنها، وصوتي لا يزال يغلفه بحة النعاس: "غداً، سآخذكِ في جولة. سنذهب لخوض سباقات المناطق الوعرة. لم يسبق لكِ تجربة القيادة الحقيقية في الدروب الجبلية، أليس كذلك؟"أطلقت تنهيدة متعبة، ودفنت رأسها في الوسادة: "لا... أريد الرحيل يا رينزو. سأعود من حيث أتيت."كانت تلك الكلمات كوقع المطرقة على رأسي. ها هي تعود لنغمة الرحيل ثانية. لكن "إيس" يملك في جعبته أكثر من حيلة، والأهم من ذلك، ليس لدي أي نية لتركها تهرب نحو أ
Last Updated : 2026-04-11 Read more