بقلم: ديمونبينما كانت "إلينا" مشغولة في الخارج بترتيب مائدة الطعام على الشرفة تحت ضوء القمر، استغللتُ تلك اللحظة لأتنفس الصعداء بعيداً عن فوضى المطبخ. غسلتُ يديّ من بقايا الأعشاب، وسحبتُ هاتفي الذي لم يتوقف عن الاهزاز في جيب بنطالي الكتاني.كما توقعت تماماً، كانت مجموعة الدردشة الخاصة التي تضم "رينزو" و"جوليان" في حالة غليان وانفجار شامل. "رينزو"، ذاك الأبله المستهتر، يبدو أنه لا يزال يعيش في عالم من الأوهام؛ فقد غمر الشاشة بسلسلة من الصور التي تجمعه بإلينا. صور من أزمنة وأماكن لم أكن فيها، يظهر فيها وهو يقحم نفسه بجانبها بابتسامة "المنتصر" المستفزة.ربما ظن أن هذه الصور ستحرق أعصابي، لكنه أخطأ في تقدير برودي المهني، وفي فهم طبيعة تملكي لإلينا الذي يتجاوز مجرد الغيرة التقليدية. استندتُ إلى الرخام البارد، وبأصابع ثابتة، قضيتُ عشر دقائق كاملة أستخدم فيها تطبيقاً احترافياً لمسح وجهه المزعج من كل صورة بدقة متناهية.نظرتُ إلى النتيجة: مجموعة من الصور الرائعة لإلينا وهي تضحك وتتألق، وحيدة ومثالية، وكأن رينزو لم يكن له وجود يوماً في كادر حياتها. ضحكتُ بسخرية؛ شكراً لك يا رينزو على هذا المخز
Last Updated : 2026-04-11 Read more