بقلم: رينزولم أكد أنزل "الباريسية" أمام فيلتها حتى بدأ هاتفي يهتز كالمجنون على مقعد الركاب. كان "إينزو". لم يستطع الصبي نطق كلمتين متتابعتين؛ كان يختنق من الغضب والرعب:"رينزو... تباً، أسرع! نحن محاصرون خلف مستودعات المنطقة الجنوبية... هؤلاء الأندال، عددهم خمسة عشر على الأقل..."ضغطتُ على المكابح بقوة، ودرتُ بالسيارة في مكاني والإطارات تصرخ فوق الإسفلت، ثم ضغطتُ على دواسة الوقود للنهاية. زأر محرك الـ جيب في الظلام، صرخة معدنية وصلت أصداؤها إلى أعماق أحشائي.عندما انحرفتُ داخل الزقاق، كانت رائحة الموت تزكم الأنوف: مزيج من القذارة، والإطارات القديمة، والدماء الطازجة. كان إينزو وفان ملتصقين بجدار قرميدي متهالك، ووجوههما محطمة تماماً. وأمامهما، وقف اثنا عشر "ضبعاً" يحملون قضباناً حديدية، وفي عيونهم تلك النظرة الفارغة لرجال لا يريدون سوى تحطيم اللحم البشري."انظروا، ها هو الأخ الأكبر قد جاء ليحشر أنفه،" قال حثالة منهم وهو يتقدم بسخرية.كان "جيجي"، رجل بدين بوجه يشبه الجرذ ورائحة فم تنضح بالخمور الرخيصة. صعلوك تافه كان يحمل ضغينة ضدي منذ أن سرقتُ منه حلبات السباق وأفضل المراهنين لديه.نزلت
Last Updated : 2026-04-10 Read more