بقلم: إليناكان الاستيقاظ قاسياً. ليس بسبب ضوء الشمس الذي يتسلل عبر ستائر الجناح الكتانية، بل بسبب الجلبة الصادرة من الطابق السفلي.لم يضع "أرنو" و"باستيان" وقتاً؛ فقد حضرا مع أول خيوط الفجر، يجران خلفهما "ليا" التي بدت في حالة يرثى لها لتقديم الاعتذار. لم أكن أملك الطاقة الكافية للنزول ومواجهتهم، فبقيت منكمشة تحت اللحاف، أراقب الفراغ.في الأسفل، في ردهة الفندق، لا بد أن الأجواء كانت جنائزية. بدت ليا كـملاكم خاض اثني عشر جولة من الضرب المبرح؛ وجنتان متورمتان، وعينان منفوختان لدرجة أنها بالكاد ترى موضع قدميها. تركت الدموع آثاراً قذرة على وجهها الخالي من المساحيق، وغابت كل مظاهر الغطرسة التي كانت تتبجح بها بالأمس.انضم إليهم "أدريان" بخطوات واسعة وواثقة. كان يتحدث في الهاتف بالفعل، ملامحه متشنجة، ويبدو عليه الرغبة في خنق الطرف الآخر عبر الأثير.تبادل أرنو وباستيان نظرات منكسرة، وأدركا فوراً أنهما حضرا في أسوأ توقيت ممكن. أطلق أدريان ضحكة باردة في سماعة الهاتف، بصوت مفترس نفد صبره:"أنت أصبحت من الماضي، لذا كف عن المحاولة. أنت خاطب الآن يا رجل، حاول أن تملك ذرة من الكرامة وتوقف عن مضايقت
Zuletzt aktualisiert : 2026-04-09 Mehr lesen