Tous les chapitres de : Chapitre 41 - Chapitre 50

139

الفصل الحادي والأربعون: أنقاض الماضي

بقلم: إليناوطى عينه للأرض، وعلى وشه رتسمت نظرة انتصار مقرفة جداً:"كل الناس في الوسط بيتكلموا عن الموضوع ده يا إلينا. هو خلاص هيدخل الحظيرة ويرجع لتقاليد عيلته.. ارجعي لي إنتي.. وننسى كل اللي فات."وبمنتهى البجاحة، رمى نفسه على ركبه فوق الرصيف الوسخ، وضم إيديه لبعض كأنه بيصلي:"هعمل كل اللي إنتي عايزاه. عاقبيني، صفي حساباتي في البنوك، بس ما تسيبنيش.."بصيت له من فوق لتحت، بـ "قرف" حقيقي ونقي لدرجة إني استغربت نفسي:"جوليان، إنت لو مت هنا، دلوقتي حالا، فوق البلاط ده.. أنا مش هكلف نفسي حتى أتأكد لو قلبك لسه بيدق ولا وقف."ولما لقيته مش عايز يسيب رجلي ومتبت فيها، الغضب عمى عيني تماماً. قلعت فردة "الجزامة" بتاعتي، وبدأت أضربه بكل قوتي. مكنش فارق معايا بضربه فين؛ كعب الجزمة الرفيع كان بينزل عليه زي الخنجر.جوليان جز على سنانه، ووشه اتلوى من الوجع، بس "السيكوبات" ده فضل مصمم ومسيبش رجلي، وكأن وجع جسمه أهون عليه من إنه يفقد السيطرة عليا.الدوشة والصرير اللي عملناه خلى المعازيم يخرجوا من المطعم. "كريمة المجتمع" والشباب الأغنياء بتوع باريس كانوا بيبصوا لنا كأننا "حيوانات في سيرك". رافاييل خ
last updateDernière mise à jour : 2026-04-09
Read More

الفصل الثاني والأربعون: مخاطر المهنة

بقلم: أدريان"بيقولوا إن طليقته هي اللي عملت فيه كدة.. فرمته على الرصيف قدام الناس.""يا ساتر.. دي إيدها مرزبة! ارتجاج في المخ وفروة راسه بقت عبارة عن شراشيب."كنت لسه مخلص عملية جراحية طوارئ هدت حيلي. وأنا ماشي في طرقة الطوارئ عشان أروح، سمعت كلام بين اتنين من دكاترة الامتياز خلاني أقف مكاني."يا عم، واحد بيخون مراته ميستاهلش ورد يعني، ولا إيه؟""طبعاً. بيقولوا إنه حيتان التكنولوجيا، صاحب شركة Starry-Link."غيرت طريقي ورحت ناحية أوضة "إنعاش الحالات". جوليان كان هناك، قاعد على "ترولي"، وشكله كان تايه ومصدوم تماماً. وشه كان عبارة عن خريطة من التورم، كدمات زرقاء وخطوط دم ناشفة في كل حتة.حسيت بابتسامة سخرية بتترسم على شفايفي غصب عني."مخلص مناوبتك يا دكتور؟" الممرضة سألتني وهي ماشية."أخيراً،" رديت وأنا بهز راسي.أول ما عديت من جنبهم، سمعتهم بيوشوشوا ورايا:"أنا بحلم ولا أدريان كان بيضحك؟""يا بنتي ده تهيؤات! إنتي مكنتيش موجودة امبارح لما خلى طالب امتياز يعيط عشان وصل خرطوم الدرنقة غلط؟ أدريان وهو بيضحك ده أسطورة شعبية مفيش حد شافها.."ركبت عربيتي، بس ما دورتش الموتور. فضلت قاعد في سكون
last updateDernière mise à jour : 2026-04-09
Read More

الفصل الثالث والأربعون: الهروب

بقلم: إليناتاني يوم الصبح، أخدت تاكسي للمستشفى. فضلت ماشية شوية في الطرقات اللي ريحتها "ديتول" ومعقمات في قسم القلب، لحد ما عيني وقعت على اسمه المكتوب على لوحة نحاس بتلمع.أدريان كان قاعد ورا مكتبه، لابس نضارة طبية شيك جداً. كان بيفحص مجموعة من صور الأشعة بتركيز "مقدس"، صوابعه الطويلة والرفيعة كانت ماشية مع خطوط الشرايين في الصور. ما شافنيش وأنا داخلة. كان فيه مريض عجوز قاعد قدامه، بيبص له كأنه مستني منه "حكم إلهي" يطمنه على حياته.دي كانت أول مرة أشوفه في ملعبه، في "مملكته". بالنضارة ونظرته العميقة دي، كان بيطلع منه هيبة وثقة هادية جداً، بعيد خالص عن شكل الراجل "المجروح" اللي شوفته امبارح. خصلة من شعره البني كانت نازلة على جبهته وهو بيكتب ملاحظات بسرعة، ونور الشباك كان راسم بروفايل وشه بدقة. كان عنده "كاريزما" مرعبة، مفيش اتنين يختلفوا عليها.ما رضيتش أقطع عليه لحظة الجدية دي. روحت قعدت على بنش في صالة الانتظار. الناس اللي حولي مكنش وراهم سيرة غيره. كنت بسمع طراطيش كلام: "أحسن جراح في المدينة"، "ده أنقذ جوزي لما كل الدكاترة فقدوا الأمل فيه". فيه ناس كانت جاية من "ليون" ومن "بوردو"
last updateDernière mise à jour : 2026-04-09
Read More

الفصل الرابع والأربعون: النهاية

بقلم: إلينازقيته بكل قوتي وأنا بحاول أسترد نفسي."أدريان! إيه الجنان اللي إنت فيه ده؟"هو ولا كأنه هنا، مفيش حتى طيف اعتذار على وشه. ملامحه كانت جامدة تماماً وهو بيفتح باب عربيته بقوة عشان يوسع لي الطريق:"اركبي. إنتي مش هتروحي في أي حتة النهاردة."حاولت أتماسك وأبان إني لسه مسيطرة:"هبقى أعدي أشوفك بعد الظهر لو عايز، بس دلوقتي ورايا حاجات لازم تخلص!"بص لي بنظرة باردة وثابتة، من النوع اللي بيقولك إنه مش هيسيب طرف الخيط مهما حصل:"مستحيل. افرضي بدأتي ترجعي أو تعبتي في نص الطريق؟ الآثار الجانبية للأدوية دي مابتستأذنش قبل ما تظهر."وقفت "مبلمة" مكاني لثانية من كتر الاستغراب:"هو إنت.. إنت صدمت كام بنت قبلي عشان تبقى 'بارانويا' وموسوس كدة؟"ما ردش عليا أصلاً. شاور بدقنه بس على كرسي اللي جنب السواق. كنت شايطة من الغضب، بس فهمت بسرعة إن الراجل ده مش هيسيبني أمشي غير لو طاوعته، وإن "العياط والزن" مش هيجيبوا معاه نتيجة.نفخت بضيق وركبت ورزعت الباب ورايا بكل غيظي. دور الـ BMW X6 بتاعته من غير ولا كلمة، وطلعنا من جراج المستشفى والسكوت كان سيد الموقف.أخدني لشارع جانبي ورا الميادين الواسعة في ب
last updateDernière mise à jour : 2026-04-09
Read More

الفصل الخامس والأربعون: الكل أو لا شيء

بقلم: إلينافتحت شنطتي وبدأت أنبش فيها لحد ما طلعت حفنة من الفلوس والعملات المعدنية اللي كانت تايهة في قاع الشنطة. ورقة فئة عشرين يورو، شوية عملات اتنين يورو، وفكة صغيرة كانت مستخبية في بطانة الشنطة.فرشت كل ده على الترابيزة الخشب، وقعدت أرصهم لحد ما كملت 75 يورو بالظبط."خد. ده عشان الغدا. أنا باكل زي العصافير، فالـ 75 يورو دول يغطوا نصي وزيادة. أما بالنسبة للأدوية اللي أخدتها الصبح، فاعتبرها 'هدية' مني.. في الآخر، إنت كمان استمتعت باللي حصل امبارح، ولا إيه؟"أدريان نزل عينه للفلوس المرصوصة قدامه. طلعت منه ضحكة مكتومة، مزيج من الضيق والاستسلام، بس ملمسش الفلوس وفضل هادي:"هروح الحمام،" قولت وأنا بقوم من مكاني.ما مشيتش تلات خطوات، لقيته قفش في "سير" الشنطة بتاعتي عشان يوقفني:"سيبي شنطتك هنا. مش عايزك تهربي من مخرج الطوارئ زي ما عملتي في المستشفى.""إنت بتهزر؟ أهي! خدها!" رزعت الشنطة في صدره بقوة: "إنت بجد مريض بالشك."لما خرجت، لقيت أدريان مستنيني على الرصيف بره. الشنطة بتاعتي كانت مرمية على كتفه بإهمال. بمنكبه العريض وبالطو الجراح بتاعه، كان منظر الشنطة الحريمي على كتفه مضحك وعبثي ج
last updateDernière mise à jour : 2026-04-09
Read More

الفصل السادس والأربعون: كأنك عايزة تخلعيني

بقلم: إليناصوت المنبه رن. وفي نفس اللحظة تقريباً، أدريان خرج من الطرقة كأنه كان مستني الإشارة وواقف ورا الباب.طلعت علبة الحبوب ووريتها له:"خلاص كدة؟ ينفع أخدها دلوقتي؟"هز راسه بالرفض:"لسه."عقدت حواجبي وبصيت له بشك:"دكتور، أنا حاسة إنك مش عايزني آخد الدوا ده أصلاً.""إنتي ما أكلتيش حاجة طول الظهر،" قالها بنبرة هادية فيها خوف حقيقي: "لو أخدتي الحبوب دي على معدة فاضية، هتدمري جدار المعدة. كلي لقمة الأول. هعمل لك شوية مكرونة مش هتاخد خمس دقائق."دخل المطبخ، وبعد عشر دقائق رجع ومعاه بوله "سباجيتي" بالصلصة والريحان. الريحة كانت تخلي الميت يصحى، ومعدتي بدأت تطلب الأكل فعلاً. أخدت بوله صغيرة، وزقيت الباقي ناحيته:"كتير عليا.. كملهم إنت."أدريان وشه اتقبض شوية:"هو إنتي دايماً بتاكلي كدة؟ مناب عصافير؟"كنت هقوله الحقيقة. كنت هقوله إني بعد طلاقي، مريت بفترة "أنوركسيا" (فقدان شهية) حادة. وإني رغم إني خفيت، بس جسمي مابقاش يتقبل الوجبات الكبيرة. بس الكلام وقف في زوري:"ده نظامي، عادي،" قولت باختصار.ما ضغطش عليا. أكيد كدكتور خمن إن جروح جوازي من جوليان كانت أعمق بكتير من مجرد ذكريات وحشة.ب
last updateDernière mise à jour : 2026-04-09
Read More

الفصل السابع والأربعون: ظل إمبراطورية لامبرت

بقلم: إلينا"أنا لازم أرجع المستشفى. خدي عربيتي لو محتاجة تتحركي."قمت من مكاني وأنا حاسة بكسوف وتقريبًا مش عارفة أودي وشي فين:"ده ذوق منك يا أدريان، بس إنت بجد عملت كتير عشاني. أنا هشوف 'بوتيك أوتيل' قريب وآخد أوضة و...""بأني ورق؟" قاطعني بكلمة واحدة خلتني أسكت خالص.عضيت على شفايفي بضيق. من غير باسبور ولا إقامة، مفيش موظف استقبال في باريس كلها هيديني مفتاح أوضة، حتى لو كانت "خرابة" في أبعد حي.أدريان مشي ناحية الباب وحط نسخة مفاتيح قدامي على الترابيزة:"هما كام يوم بس. لحد ما تظبطي ورقك. ولو حاسة بالذنب أوي كدة، ممكن تعملي لنا العشا؟ نفسي أغير طعم السندوتشات البلاستيك اللي بطلعها من الماكينة في المستشفى."ترددت. كل أصحابي في باريس ليهم علاقة بشكل أو بآخر بـ "جوليان". وقت طلاقي، فضلت آخد الفلوس "كاش" وأمشي بدل ما أدخل في خناقة محاكم على شقة "إيل سانت لوي". النتيجة دلوقتي: أنا رسمياً مشردة في شوارع باريس."أنا مشغول جداً، مش هتشوفيني كتير أصلاً،" كمل كلامه وهو بيفتح الباب: "الشقة ملكك."هزيت راسي في الآخر بالموافقة:"ماشي. شكراً يا أدريان. بس مش هاخد العربية.""معكيش رخصة؟""معايا.
last updateDernière mise à jour : 2026-04-09
Read More

الفصل الثامن والأربعون: عطور الليل

بقلم: أدريانخرجت من المكتبي، وعيني كانت بتحرقني من كتر القعدة قدام الشاشة. الصالون كان غرقان في ضلمة برتقالي هادية. إلينا كانت نايمة على الكنبة، جسمها كان مائل شوية، وخصلة شعر كانت مدارية نص وشها الباهت.إزازة الـ "سانت إيميليون" كانت فاضية.موبايلها كان منور على السجادة، جنب إيدها اللي كانت مرمية بإهمال. وطيت وأخدته.إشعار من جريدة "ليكويزيت" كان مالي الشاشة: "ديمون لامبرت يؤكد خطوبته من فيكتوار دي روهان الشهر القادم."لامبرت.. الاسم ده كان عايم فوقها زي سحابة سامة، بيخنق أي محاولة منها للتعافي."أدريان؟" همست وصوتها كان غرقان في ريحة النبيذ."صحيتك؟ أنا آسف. إنتي شربتي كتير أوي."روحت جبت لها كاس مية. لما رجعت، كانت بتحاول تقعد، وفستانها الحرير كان متكرمش عليها بشكل يجنن. وأنا بقدم لها الكاس، حصلت لي لحظة "سرحان"؛ إبهامي اتزحلق، الكاس مال، وشوية نقط مية طرطشت على إيدها الرقيقة."يا ساتر، أنا آسف،" قولت وأنا بقرب منها.وقبل ما تلحق تعمل أي رد فعل، قفشت إيدها. حاولت تشدها، رد فعل طبيعي عشان تحمي نفسها، بس أنا ضغطت أقوى شوية. مش عشان أوجعها، بس عشان أفهمها إني مش هسيبها. طلعت منديل و
last updateDernière mise à jour : 2026-04-09
Read More

الفصل التاسع والأربعون: ملاذ المجانين

بقلم: إليناالهدوء الذي يلف شقة أدريان بدأ ينهش في أعصابي ويصيبني بضيق شديد. كنت بحاجة ماسة للحركة، بحاجة لاستنشاق بعض الهواء النقي قبل أن أتوجه لتلك المعركة الروتينية مع موظفي الإقامة الذين لا تنتهي طلباتهم.لم تكد قدماي تلامس الرصيف حتى شعرت أن يومي سينقلب إلى كابوس مرعب. سيارة سوداء ضخمة وقفت أمامي فجأة لدرجة أن صرير إطاراتها كاد يمزق طبلة أذني. خرج منها جوليان وكأنه عفريت انشق عنه باطن الأرض، وقبل أن أتمكن من إطلاق صرخة واحدة، كان قد قذف بجسدي داخل المقعد الخلفي وأغلق الأبواب بإحكام."جوليان! ماذا تفعل؟ أوقف هذه السيارة حالاً!"لم ينطق بكلمة. كانت آثار الضربات التي تلقاها مني الليلة الماضية ما زالت ترتسم على وجهه بلون أرجواني قاتم. لم يعد يشبه ذلك الشاب الأنيق الذي تفتخر به شركات التكنولوجيا، بل بدا وكأنه وحش جريح يطارده شبح. وبحركة غاشمة، قبض على ياقة معطفي وشده بقوة كادت تمزق القماش. عندما رأى العلامات التي تركها أدريان على عنقي، انطلق منه زئير غاضب زلزل أركان السيارة."إلينا! كيف استطعتِ فعل ذلك؟ بعد لامبرت، تذهبين لذلك الطبيب المغمور؟ ألا تملكين ذرة واحدة من الكرامة؟"نزل على
last updateDernière mise à jour : 2026-04-09
Read More

الفصل الخمسون: خطأ في التشخيص

بقلم: أدريانقبل ثوانٍ من دفع أبواب غرفة العمليات، اهتز هاتفي في جيبي. كانت رسالة من إلينا: "لا تبحث عني مجدداً."شعرت بدفقة مفاجئة من الأدرينالين تسري في عروقي، وتصلبت أصابعي حول الهاتف وضغطت عليه بقوة حتى ابيضت مفاصل يدي. لا بد أن ملامح وجهي قد تبدلت تماماً، لأن الممرضة المناوبة تراجعت خطوة إلى الوراء وهي تنظر إليّ بقلق."أدريان؟ هل أنت بخير؟ نحن بانتظارك في الغرفة الرابعة."كان هذا صوت "مارك"، مساعدي. أخذت نفساً عميقاً، وأجبرت رئتي على الامتلاء بالهواء البارد، ثم وضعت الهاتف في الخزانة الخاصة بي وأغلقتها."أنا بخير. لنبدأ."طوال عشر ساعات كاملة، لم أكن سوى آلة بشرية. أفتح الجروح، أباعد بين الأنسجة، ثم أخيطها من جديد. كل حركة كانت تتم بدقة جراحية متناهية كالعادة. لكن بمجرد أن نزعت قفازاتي المعقمة وخرجت لأدخن سيجارة أمام مدخل المستشفى، صدمتني الحقيقة المرة من جديد.أخرجت الهاتف وأعدت قراءة رسالتها. مرة، عشر مرات. ثم، وبدافع التحدي المحض، حاولت إرسال رسائل إليها عبر تطبيق المحادثات."خطأ: لست مدرجاً في قائمة جهات اتصال هذا المستخدم."لقد حظرتني.في الصباح نفسه، كانت ترتمي بين ذراعي وت
last updateDernière mise à jour : 2026-04-09
Read More
Dernier
1
...
34567
...
14
Scanner le code pour lire sur l'application
DMCA.com Protection Status