All Chapters of " بكى آدم حين رحلت " : Chapter 211 - Chapter 220

270 Chapters

فصل 211

سار آدم إلى جانبه، ممسكًا بيده أما ايلا... فبقيت واقفة تنظر إليهما، وملامحها مشدودة من الغضب لقد كان المشهد الذي تخشاه أمام عينيها " آدم وأوس... يتقاربان " وضعت يدها على الورقة التي تحمل نتيجة الأبوة داخل حقيبتها ثم لحقت بهما بخطوات سريعة، وهي تكاد تموت قهرًا بعد وقت من المشي في ساحة المشفى، بدأ التعب يظهر على أوس، فجلس الثلاثة على أحد المقاعد أوس يبدو نحيلًا بصورة مؤلمة؛ جسده الصغير لم يستعد عافيته بعد، ووجهه شاحب قليلًا، بينما بدا شعره خفيفًا جدًا بسبب المرض والعلاج جلس آدم إلى جواره، وظل يتأمل ملامحه العينان...شكل الوجه...حتى ابتسامته الصغيرة، فشعر بوخزة في قلبه "بيلا أمامي..." أدار وجهه نحو الفراغ...وفجأة، عادت إليه صور قديمة ضحكة بيلا....صوتها....الأيام التي جمعتهما قبل أن يتحول كل شيء إلى ذكرى تنفس آدم بعمق، يحاول إخراج الماضي من صدره لكن لم يكد يستفيق من شروده حتى شعر بيد صغيرة تستقر على يده، فالتفت... و إذ بأوس ينظر إليه بعينيه الهادئتين، قال بصوت ضعيف وناعم: أراك حزينًا... ألم تستمتع معنا؟ تأمله آدم للحظات، ثم ابتسم: بلى... استمتعت، لكنني متع
Read more

فصل 212

استيقظ عادل متأخراً على غير عادته، نظر الى الساعة بجانبه وكانت الحادية عشر ظهراً ،قال: لقد تأخرت... ارتدى ملابسه بسرعة، ثم توجه نحو غرفة هاندا، طرق الباب طرقات خفيفة جاءه صوتها من الداخل: ادخل يا أبي فتح الباب ودخل، نظر إليها وقال مباشرة: عليّ أن أذهب إلى الشركة... لكن أردت أن أنبهك إلى أمر مهم رفعت هاندا عينيها إليه: ماذا؟ قال بجدية: آدم وضع رجالًا لمراقبتك بعد ان وجدك هنا، إنهم موجودون أمام المجمع السكني شهقت هاندا، ونهضت من مكانها.. تابع عادل: احذري من كل خطوة تقومين بها... واتصلي برجاء وآيلا، وأخبريهما ألا تأتيا إلى هنا جلست هاندا من جديد، وأمسكت هاتفها بيد مرتجفة ثم سألته: وأنت؟ كيف دخلت إلى هنا؟ بالتأكيد يعرفونك... يا إلهي! ابتسم عادل بسخرية مقتضبة: ستبقين غبية يا هاندا... رفعت عينيها إليه بضيق... تابع: بالطبع لم أدخل أمامهم....دخلت من الباب الخلفي للطوارئ تنفست هاندا براحة : آه... حسنًا " تذكّر عادل في تلك الليله عندما أتى بسيارته و اراد ان يصطف امام المجمع السكني ، ولكنه لمح رجال ادم يتكلمون امام البوابه ثم تحرك فوراً قبل ان يرونه
Read more

فصل 213

ابتسم آدم، ولم يلاحظ سبب ارتباكه الحقيقي، ظنه مجرد خجل: حسنًا، حسنًا... لا داعي لكل هذا الارتباك ابتسم عادل ابتسامة متكلفة: هل تأمرني بشيء آخر؟ عاد آدم إلى هدوئه: هل اتصلت بك السيدة؟ عرف عادل فورًا أنه يقصد رهف، فقال: لا... منذ أن أعطيتها الدواء لم تتصل هز آدم رأسه: حسنًا ثم أشار بيده نحو الباب: يمكنك أن تغادر... وإذا أردت العودة إلى ابنتك، اذهب في أي وقت انحنى عادل : شكرًا لك، سيدي ثم استدار و غادر بسرعه، وما إن أغلق باب المكتب خلفه حتى أطلق نفسًا طويلًا كان يحبسه منذ دخوله، مسح العرق عن جبينه... رن هاتفه وما ان رأى الاسم الظاهر على الشاشه، بدأ يلتفت حوله لا ارادياً.. ***** في المشفى...أغلقت آيلا باب جناح أوس خلفها، ثم أخرجت هاتفها واتصلت بعادل لم يستغرق الاتصال طويلًا: أين يمكنني أن أجد رهف الآن؟ جاءها صوت عادل: ولماذا تسألينني؟ اتصلي بها ارتبكت آيلا: لا أستطيع... أخشى أن ترفض رؤيتي سألها عادل: لماذا؟ خفضت آيلا صوتها: رهف عرفت حقيقة أوس عقد عادل حاجبيه: آه... لهذا السبب ...كل واحد منهما يقيم في مكان مختلف توقفت آيلا: لم أفهم قال عادل:
Read more

فصل 214

سامحتني....وهذا يعني أن آدم لن يستطيع الضغط عليها بسهولة بعد الآن. رفعت إيلا ذراعيها واحتضنت رهف: كنت أعرف أنك ستفهمينني أغمضت رهف عينيها للحظة داخل حضن ايلا همست آيلا: أحبك يا رهف... أنتي أفضل صديقة وأخت لي شدت ذراعيها حول رهف أكثر، بينما بقيت ابتسامتها مخفية عن عينيها ابتعدت آيلا عن رهف قليلًا، ثم نظرت إليها بتردد: هل حدث شيء بينك وبين آدم؟ خفضت رهف عينيها: أنتي دائمًا تعرفين ما أمرّ به... تنهدت، ثم قالت بصوت خافت: نعم... طلبت منه أن يتركني لبعض الوقت حتى أفكر وضعت آيلا يدها فوق يدها: رهف... أعرف أن الأمر صعب عليك رفعت رهف عينيها إليها... تابعت إيلا بهدوء: لكنك تعرفين أن بيلا كانت في حياة آدم قبل زواجه منك. كانا يحبان بعضهما، وكان من المفترض أن يتزوجا، لولا تدخل العائلتين بقيت رهف صامته و عيناها معلقتين بوجه آيلا أكملت آيلا: وأوس... كان ثمرة تلك العلاقة....بيلا رحلت، ولم يعد هناك ما يمكن أن تخافي منه تغيرت ملامح رهف... فقالت آيلا بسرعة: وهذا الطفل لا ذنب له... صدقيني، لن يسمح آدم بأن يؤثر أوس على علاقتكما سحبت رهف يدها بهدوء، ثم نهضت
Read more

فصل 215

أما الحقيقة التي لم تعرفها رهف... فكانت أن آيلا أحبت آدم هي الأخرى وحين اكتشفت بيلا مشاعر أختها، أخفت عنهما حقيقة صلة القرابة، خوفًا من أن يلتقي آدم بآيلا ويقع في حبها حتى عندما حصلت آيلا على درجات عالية في الثانوية، تدخلت بيلا وساعدتها على الالتحاق بجامعة أخرى، بعيدًا عنها وعن آدم عادت آيلا إلى الحديث: وبعد أن أنهت بيلا دراستها الجامعية، عرض عليها آدم الزواج توقفت قليلًا ثم تابعت بصوت حزين: لكن عندما عرف والد آدم، رفض زواجهما سألت رهف: لماذا؟ أجابت آيلا: كان يرى أن الزواج وسيلة لتوسيع العلاقات المالية بين العائلات.... لذلك اقترح على والدك، وليد الهاشمي، أن تتزوجي أنتي و آدم عضت رهف شفتيها، كانت تستمع بصمت، وكل كلمة تزيد ثقلًا في صدرها تابعت آيلا: لكن آدم رفض واستمر في معارضة الأمر... ثم عرفت بيلا بما يحدث... وفي ذلك الوقت اكتشفت أنها حامل رفعت رهف عينيها إليها و سألت: وهل أخبرت آدم؟ خفضت آيلا رأسها: لا صمتت لحظة ثم تابعت: أخفت عنه حملها ثم أخذ صوتها بالانخفاض: وعندما تمت خطبة آدم لكِ رغمًا عنه، كانت بيلا قد أكملت ثلاثة أشهر من الحمل... ذهب
Read more

فصل 216

أغمضت رهف عينيها... تذكرت كل الخيانات، وكل المرات التي بكت فيها وحدها، وهي تقنع نفسها بأن عليها أن تتحمل. لم تكن تعرف أن خلف قسوة آدم جرحًا قديمًا لم تراه.. عضت شفتها السفلى، وانحدرت دمعة ساخنة على وجنتها نظرت إلى آيلا التي كانت لا تزال تبكي، وقالت دون أن تشعر: أشعر بكِ يا آيلا... مسحت رهف دموعها، ثم نظرت إلى آيلا بعينين لا تزالان تحملان أثر الحزن قالت بهدوء: أعدك أن أعتني بأوس... وكأنه ابني توقفت آيلا للحظة...اتسعت عيناها، فلم تتوقع سماع هذه الكلمات ثم ابتسمت وعانقتها بقوة: أنتي طيبة جدًا يا رهف بادلتها رهف الابتسامة، وأخذت تربت على ظهرها بحنان حتى ابتعدت عنها آيلا برفق سكتت رهف قليلًا، ثم قالت: آيلا... نعم؟ نظرت إليها رهف مباشرة: هل تأخذينني إلى آدم؟ تغيرت ملامح آيلا قليلًا، ثم سألت: وأين هو؟ ألقت رهف نظرة على ساعتها: في هذا الوقت... أظنه في الشركة أومأت آيلا: حسنًا وبعد دقائق، خرجت رهف معها من الشقة... كانت قد بدلت ملابسها، واختارت فستانًا أنثويًا ناعمًا ينسدل برفق حول جسدها ويمنحها مساحة مريحة، مع حذاء من الباليه ينسجم مع إطلالتها
Read more

فصل 217

رفعت رهف يدها إلى وجهه ولمست خده -أعرف أن الماضي ليس سهلًا... وأعرف أن أوس لم يختر شيئًا من هذا" ابتلعت دمعتها و قالت : -لكنه طفل أغمض آدم عينيه للحظة، ثم همست: -وأنا سأعتني به فتح عينيه: — رهف... ابتسمت وسط دموعها: — سأكون له أمًا إن احتاجني انكسرت ملامح آدم بحنان بالغ و لم يجد الكلمات. رفع يديه ببطء ولمس وجهها ثم أعاد خصلات شعرها خلف عنقها، احتضنها بقوة دفن وجهه في شعرها وأغمض عينيه خرج صوته مخنوقًا: — ظننت أنك جئتي لتتركيني شدت رهف ذراعيها حوله: — وأنا ظننت أنك لن تعرف يومًا كم أحبك توقفت أنفاسه ثم قال بصوت خافت: — لا تفعلي هذا بي مرة أخرى ابتعدت قليلًا ونظرت إليه — ماذا؟ حدق في عينيها: — عديني ان لا تبتعدي عني مهما حدث انحدرت دمعة من عين رهف ثم مسحتها بسرعة، وقالت: — أعدك ضمها ادم الى صدره ثم امسك بذقنها ، و بيده الاخرى خلف عنقها انحنى ليقبلها قبله طويله فيها من الحب و الشوق .. ****** جلست رجاء خلف مكتب حسام في مكتب المحاماة، بينما جلس هو أمامها متكئًا إلى طرف الطاولة، يرفع سيجارته إلى شفتيه بين لحظة وأخرى تصاعد دخان
Read more

فصل 218

تغير وجه آيلا فقد احمرت وجنتاها، واشتدت نظرتها، ثم نهضت من مقعدها واتجهت نحو رجاء بخطوات غاضبة لكن حسام وقف في طريقها وأمسك بذراعها: — اهدئي، آيلا توقفت، لكن كانت أنفاسها متسارعة، وأصابعها منقبضة بقوة أما رجاء، فبقيت جالسة في مكانها، وكأنها تستمتع برؤية غضبها، قالت بسخرية: — اتركها يا حسام... دعنا نرى ماذا ستفعل نظرت آيلا إلى يد حسام التي تمسك بذراعها، ثم رفعت عينيها ببطء نحو رجاء، اختفى الغضب من وجهها فجأه وحلّ مكانه هدوء بارد قالت بصوت منخفض: — أنتي آخر امرأة يحق لها أن تتحدث عن الخسارة تجمدت ابتسامة رجاء على وجهها تابعت آيلا: — لأنني على الأقل خسرت شخصًا أحببته... أما أنتي فلا احد حولك، زوجك ابنتك و عائلتك بأكملها.. الجميع تخلوا عنك تغيّرت ملامح رجاء للحظة، وقبضت على كفها المخفية داخل جيب فستانها جالت عينا آيلا على وجه رجاء، وعرفت أن كلماتها أصابت مكانًا حساسًا فيها، لكنها لم تعلق. استعادت رجاء برودها سريعًا، وقالت وهي تشير بيدها: — هه... حسنًا، أخبرينا بسرعة... لماذا جئتي؟ ارتسمت على شفتي آيلا ابتسامة جانبية، ثم قالت: — لقد تصالحت مع رهف توقف حسا
Read more

فصل 219

في شركة آدم، بقيت رهف إلى جانبه حتى حلّ المساء تبادلا أحاديث كثيرة خلال الساعات الماضية، لكنهما لم يتطرقا إلى بيلا مرة واحده كانت رهف تتجنب فتح ذلك الباب من جديد، تخشى أن تعود كل المخاوف التي كادت تهدم علاقتهما وحين بدأت أصوات الموظفين تتعالى في الممرات، وهم يغادرون مكاتبهم واحدًا تلو الآخر، شعرت رهف براحة غريبه نهضت من مقعدها، ودارت حول مكتب آدم حتى وقفت خلفه رفع آدم عينيه إليها، يتابع خطواتها بعينيه الداكنتين وضعت أصابعها الصغيرة على صدغيه وبدأت تدلكهما برفق، ثم انحنت قرب أذنه وهمست: — أحبك توقف آدم عن الحركة، خفق قلبه بقوة، وأمال رأسه إلى الخلف، وقد ارتخت ملامحه تمامًا قال بصوته العميق: — وكم من الحب في قلبك لي؟ سكتت رهف للحظات، بقي ينتظر إجابتها، وعيناه تراقبان انعكاسها أمامه على مكتبه الزجاجي قالت أخيرًا: — لا أعرف... لكنني أعرف شيئًا واحدًا سألها: وما هو؟ ابتسمت بخجل : — أنني أحبك بطريقة لم أفهمها أنا نفسي حتى الآن أمسك آدم أصابعها بين يديه، ورفعها إلى شفتيه، وقبّلها بحنان ثم أدار كرسيه نحوها، وجذبها برفق حتى جلست على فخذيه ابتسمت رهف بخجل، وأحاطت عنقه بذراع
Read more

فصل 220

أبعد الهاتف قليلًا عن أذنه، ونظر إلى رهف: — آيلا تريدنا أن نذهب إلى المشفى.... تقول إن لديها أمرًا مهمًا راقبت رهف ملامحه لثواني، ثم أومأت بهدوء و قالت: — ما الأمر؟ أعاد آدم الهاتف إلى أذنه وقال: — حسنًا....سنأتي معًا ردت آيلا: — جيد... سأنتظركما أنهى آدم المكالمة.، وضع الهاتف فوق المكتب، ساعد رهف على الوقوف ومد يده نحوها: — لنذهب إذًا وضعت رهف يدها في يده، لكن قبل أن تغادر، نظرت إليه للحظة وكأن شيئًا في داخلها لم يكن مرتاحًا تمامًا ،نادته: — آدم... التفت إليها : — نعم؟ ترددت، ثم ابتسمت ابتسامة صغيرة: — لا شيء أمسك يدها وغادرا المكتب معًا... و في تمام الساعة السابعة مساءً، توقفت سيارة آدم بجانب الرصيف القريب من مدخل المشفى ترجل آدم من السيارة، ثم دار حولها وفتح الباب لرهف مد يده إليها، وضعت رهف يدها في يده ونزلت، ثم سارت إلى جواره بخطوات هادئة نحو مدخل المشفى دخل الاثنان إلى المصعد، وما إن أُغلقت الأبواب حتى شعرت رهف بوخزة مفاجئة أسفل بطنها... توقفت أنفاسها للحظة، ووضعت يدها على موضع الألم دون وعي لاحظ آدم حركتها فورًا، كان يحيط كتفيها بذراعه، فشد
Read more
PREV
1
...
2021222324
...
27
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status