سار آدم إلى جانبه، ممسكًا بيده أما ايلا... فبقيت واقفة تنظر إليهما، وملامحها مشدودة من الغضب لقد كان المشهد الذي تخشاه أمام عينيها " آدم وأوس... يتقاربان " وضعت يدها على الورقة التي تحمل نتيجة الأبوة داخل حقيبتها ثم لحقت بهما بخطوات سريعة، وهي تكاد تموت قهرًا بعد وقت من المشي في ساحة المشفى، بدأ التعب يظهر على أوس، فجلس الثلاثة على أحد المقاعد أوس يبدو نحيلًا بصورة مؤلمة؛ جسده الصغير لم يستعد عافيته بعد، ووجهه شاحب قليلًا، بينما بدا شعره خفيفًا جدًا بسبب المرض والعلاج جلس آدم إلى جواره، وظل يتأمل ملامحه العينان...شكل الوجه...حتى ابتسامته الصغيرة، فشعر بوخزة في قلبه "بيلا أمامي..." أدار وجهه نحو الفراغ...وفجأة، عادت إليه صور قديمة ضحكة بيلا....صوتها....الأيام التي جمعتهما قبل أن يتحول كل شيء إلى ذكرى تنفس آدم بعمق، يحاول إخراج الماضي من صدره لكن لم يكد يستفيق من شروده حتى شعر بيد صغيرة تستقر على يده، فالتفت... و إذ بأوس ينظر إليه بعينيه الهادئتين، قال بصوت ضعيف وناعم: أراك حزينًا... ألم تستمتع معنا؟ تأمله آدم للحظات، ثم ابتسم: بلى... استمتعت، لكنني متع
Read more