All Chapters of " بكى آدم حين رحلت " : Chapter 231 - Chapter 240

270 Chapters

فصل 231

تجمّد ويليام للحظات شبّك أصابعه أمامه، وضيق عينيه وهو يفكر في كل ما سمعه، ثم رفع نظره إلى آدم وقال بجدية: — أشعر أن هناك شخصاً قريباً منك كان سبب في ما حدث..لا تقنعني بغير هذا عقد آدم حاجبيه، ثم قال ويليام: — من يدبّر كل هذا شخص يعرف عنك أدق التفاصيل ردّ آدم فوراً: — مستحيل نظر إليه ويليام باستغراب : — ما هو المستحيل؟ لم أفهم أجابه آدم: — لأنك لا تعرف شيئاً عني... دائرتي ضيقة جداً، والشخص الوحيد الذي أثق به وأسمح له بالاقتراب مني هو مساعدي عادل انحنى قليلاً نحو الطاولة، ثم تابع: — ليس لدي أصدقاء حتى، كل من أعرفهم هم رهف وعائلتها توقف آدم للحظة، وكأنه تذكر أمراً مهماً، ثم قال: — كي لا أنسى... لقد وجدت هاندا رفع ويليام حاجبه: — كيف؟ أجاب آدم: — تتبعت خطواتها بمساعدة رجالي، والأدهى من ذلك أن هاندا ليس اسمها الحقيقي... اسمها مي —آها... وماذا فعلت بها؟ ارتسمت ابتسامة ماكرة على وجه آدم: — قصصت شعرها ضحك قليلاً ثم أضاف: —هذا أكثر شيء تكرهه ضحك ويليام وهزّ رأسه: — هذا أقل ما تستحقه.. انها مجرمه رفع آدم يده وأشار إلى النادل... اقترب النادل
Read more

فصل 232

اتسعت عينا ويليام: — آه... فهمت.... إذن رغد ورهف وكفاح إخوة من الأب نفسه أومأ آدم — نعم.... وهناك شيء آخر... لدي شعور، أو ربما تفكيري يقول إن لرغد يداً فيما حدث عقد ويليام حاجبيه: — كيف؟ نظر آدم إليه مباشرة وقال: — لأن رجاء عمّتي تجمد ويليام للحظة ثم قال: — ماذا تقول؟ هل زوجة والد رهف هي عمتك؟ أومأ آدم مرة أخرى: — نعم.... حدثت بينهما مشاكل كثيرة، وعمتي من النوع الذي لا يتوقف حتى يحصل على ما يريد... خصوصاً عندما يتعلق الأمر بالانتقام هزّ ويليام رأسه ببطء، وقد بدأت الصورة تتضح أمامه: — آه... فهمت الآن أشار آدم بيده إلى الطعام وقال: — لنأكل قبل أن يبرد بدأ آدم وويليام تناول طعامهما، وفي الوقت نفسه داخل المستشفى، وقفت رغد إلى جانب كفاح تساعده في ترتيب حقيبة رهف، بانتظار انتهاء المحلول اقتربت رغد من رهف وعدّلت الوسادة خلف ظهرها، لكن رهف ظلت شاردة، تحدق في النافذة بصمت ناداها كفاح: — رهف... لكنها لم تجبه... نظر إليها للحظات، ثم تركها مع شرودها مدّت رغد يدها نحو كأس الماء الموضوع على الطاولة بجانب السرير، لكن الكأس انزلق فجأة من يدها وسقط على الأرض، فتحطم ب
Read more

فصل 233

التقطت رغد هاتفها، وابتسمت تلقائياً حين ظهر الاسم على الشاشة، ردت: — أهلاً وسيم... استمعت إليه للحظات، ثم قالت: — لا، لست في المنزل.... سأعود الليلة بالتأكيد نظرت إلى رهف قبل أن تضيف: — أنا مع رهف في المستشفى صمتت قليلاً، ثم ابتسمت: — آه، نعم... سأخبرك حين نلتقي استمعت إليه مرة أخرى، ثم قالت: — شكراً لك... سأخبرها بالتأكيد أنهت المكالمة، ثم رفعت عينيها تلقائياً نحو كفاح. لكن كفاح انشغل بهاتفه، ولم يلتفت إليها. أعادت رغد نظرها إلى المحلول، ثم قالت: — لقد انتهى المحلول. وقف كفاح فوراً، ونظر إلى رهف: — سأخبر الممرضة... جهزي رهف... أومأت رغد... خرج كفاح من الغرفة، وكان يستطيع الضغط على زر الاستدعاء، لكنه احتاج إلى الابتعاد للحظات. أخرج يده من جيبه، وقد برزت عروقها من شدة قبضته. فكّ أزرار قميصه عند عنقه محاولاً تهدئة نفسه، ثم اتجه نحو الممرضة. بعد دقائق، عاد برفقتها إلى الجناح. سحبت الممرضة الإبرة من يد رهف، واطمأنت عليها، ثم تمنت لها السلامة وغادرت. ساعدت رغد رهف في ارتداء ملابسها الجديده التي احضرتها رغد معها حين علمت ان رهف اجهضت، ثم خرج الثلا
Read more

فصل 234

اقترب كفاح خطوة من رغد، ثم توقف. ظل ينظر إليها بصمت، وكأن الكلمات التي يريد قولها علقت في حلقه. قاطعته رغد: — ما الأمر؟ خفض كفاح بصره للحظة، ثم رفعه إليها من جديد، قال: — رغد... لا أعرف كيف سأبدأ، ولكن... جالت عينا رغد على وجهه، وبدأ قلبها يخفق من جديد. تابع كفاح: — حاولت تجاهل كل ما أشعر به، وحاولت ألا أتحدث مع أحد عن هذا الأمر... لكنني لم أستطع. عقدت رغد حاجبيها: — لم أفهم اقترب كفاح منها أكثر، وقال بصوت خافت مختنق: رغد... لا أستطيع أن أنظر إليكِ كأختي تجمدت رغد في مكانها. سقطت كلماته عليها كصدمة، والأصعب أنها لامست شعوراً تحاول دفنه في داخلها منذ فترة. تراجعت خطوة إلى الخلف، وارتجفت رموشها وهي تقول: — كفاح... هل تعي ما تقوله؟! مرر كفاح أصابعه بين خصلات شعره بتوتر ثم قال: — لم أستطع إخفاء هذا أكثر... شيء ما بداخلي يخبرني أنك لستِ أختي اتسعت عينا رغد بدهشة. تابع كفاح، وكأنه حسم تردده أخيراً: — رغد... أنا أحبك.. رفعت رغد يدها إلى عنقها تدلكه بأصابع متوترة، ثم قالت: — أعلم أنك تحبني لأنني أختك... فلا تخلط بين الأمور. ظهر الحزن والارتباك في
Read more

فصل 235

خطا آدم إلى الداخل، فتراجعت رهف معه خطوة إلى الخلف. وحين استقرا داخل الغرفة، أغلق آدم الباب خلفه بهدوء. وقفا متواجهين للحظات، م يتكلم أي منهما. بدت رهف مختلفة عن المرأة التي اعتاد آدم رؤيتها. شحوب وجهها أطفأ شيئاً من جمال ملامحها، وعيناها اللتان لطالما امتلأتا بالحياة بدتا ذابلتين، مثقلتين بليلة طويلة من الألم. أما آدم، فبدا عليه الإرهاق بوضوح؛ شعره الداكن غير المرتب قليلاً، وملامحه المشدودة، وسترته الرياضية التي لم تمنحه شيئاً من مظهره المعتاد. تقدم نحوها ببطء ثم جذبها برفق إلى صدره، ولف ذراعيه حولها بحنان، وأراح وجهه عند عنقها. همس بصوت منخفض: — رهف... أنا أتألم كثيراً، ولا أعرف كيف أصف لكِ شعوري بعد فقدان طفلنا. وأعرف أن ألمي، مهما بلغ، لن يفوق ألمك أبداً. ظلت ذراعا رهف إلى جانبيها، لم تبادله العناق. ابتعدت عنه فجأة، فرفع آدم رأسه إليها وابتلع ريقه. قالت بصوت هادئ، لكنه خالي من الدفء: — أين كنت قبل أن أخرج من المشفى؟ انعقد حاجباه: — ألم يخبركِ كفاح؟ — بلى ثبتت عيناها عليه: — ولكن... كل هذا الوقت وأنت نائم؟ حتى إنك لم تأتي لتأخذني؟ تراجعت خطوة، ثم
Read more

فصل 236

جلست رغد أمام رهف، وأمسكت الملعقة وملأتها بالقليل من الحساء وقبل أن تقترب بها من فم رهف، مد آدم يده و قال : — لحظه رفعت رغد عينيها إليه،تابع: — سأتذوقه اولاً توقفت الملعقة في يدها، حدقت فيه باستغراب، بينما نظرت رهف إلى آدم، ثم إلى رغد. قالت رهف بصوت متعب: — ولماذا ؟! أجاب آدم بهدوء: — ربما يكون ساخناً، لا أريد أن يؤذيها. أخذ الملعقة من رغد، وتذوق الحساء بنفسه، ثم سحب الطبق نحوه : — سأطعمها بنفسي....شكراً لك بقيت رغد للحظة صامتة، ثم وضعت يديها أمامها ونهضت : — لا بأس... سأنتظركما في الخارج قالت رهف سريعاً: — رغد... ابقي توقفت رغد عند الباب والتفتت إليها: — لا أريد إزعاجكما يا أختي، ربما يريد زوجك أن يتحدث معك. ابتسمت ابتسامة صغيرة، ثم خرجت وأغلقت الباب خلفها. تابعت رهف الباب بعينيها، ثم التفتت إلى آدم: — لقد أسأت التصرف لم يجب بينما كان يحرك الحساء الملعقه قالت بهدوء: — لماذا فعلت ذلك معها؟ وضع آدم الطبق أمامه: — لن أثق بأحد بعد كل ما حدث لك ثم رفع عينيه إليها: — ولا تنسي أنها ابنة رجاء ضيقت رهف عينيها: — إنها أختي، وليست ابنة رج
Read more

فصل 237

طلبها كفاح قائلاً: — ألا يمكنكِ أن تحضري لنا شاي الياسمين؟ نظرت إلى الطاولة: — بالتأكيد نهضت، لكن قبل أن تتحرك، قال ويليام: — لا داعي، أستطيع أن أطلب من الخادمة. أجابه كفاح بسرعة: — لا بأس.... هي تعرف كيف تعده بالطريقة التي نحبه بها. نظرت رغد إليه باستغراب بسيط، ثم اتجهت نحو المطبخ. تابعها كفاح بعينيه حتى اختفت خلف الممر. عاد ويليام ينظر إليه. رفع حاجبه قليلاً ثم قال : — أنت تحب شاي الياسمين كثيراً. — نعم لم يزد كفاح كلمة. بعد دقائق، عادت رغد تحمل الصينية، وضعتها أمامهم وجلست من جديد. تناول ويليام الكوب: — شكراً لك — على الرحب والسعة. عاد الحديث بينهم. حاول كفاح المشاركة هذه المرة، وسأل ويليام عن عمله، وعن سبب وجوده في المدينة، وعن علاقته بآدم. أجاب ويليام بكل راحة. ورغم أن كفاح دخل الحوار فعلياً، ظلت عيناه تذهبان إلى رغد أكثر مما ينبغي. كلما ابتسمت لويليام، لاحظ. كلما اقتربت قليلاً أثناء الحديث، لاحظ. وكلما ضحك ويليام على تعليق منها، زادت صعوبة جلوسه بهدوء. مرت دقائق أخرى ثم قال كفاح: — رغد التفتت إليه.. قال: — اذهبي واطمئن
Read more

فصل 238

جلست رهف بهدوء، وبقي آدم إلى جوارها. وضعت يديها فوق حجرها، وأخذت تحدق في نقطة بعيدة أمامها. لم تنتبه إلى الأحاديث التي عادت تدور حولها. كانت الأصوات تصل إليها متقطعة. كأنها تجلس بينهم بجسدها فقط، بينما جزء آخر منها ما زال عالقاً في تلك الغرفة البيضاء داخل المشفى. رغد اقتربت منها وجلست إلى جانبها: — كيف تشعرين الآن؟ التفتت رهف إليها. ظهرت ابتسامة صغيرة على شفتيها: — افضل عرفت رغد أنها تقولها فقط حتى لا تقلقها. وضعت يدها فوق يدها: — إذا احتجتي أي شيء، أنا هنا. أومأت رهف ثم عادت عيناها إلى الفراغ. لم تستطع رغد منع الحزن من الظهور في ملامحها. ويليام راقبها بصمت. أما كفاح فخفض عينيه للحظات، ثم رفعهما نحو رهف. كان فقدان طفلها واضحاً في صمتها أكثر من أي دموع. جلس آدم قريباً منها، ومد يده ليمسك يدها. تشابكت أصابعهما. التفتت رهف إليه. نظر إليها آدم بنظرة طويلة وهادئة. لم تقل شيئاً لكن أصابعها تشبثت بيده. ابتسم آدم لها ابتسامة صغيرة، ثم ضغط على يدها برفق. وفي تلك اللحظة، لم يعد أي شخص في الصالة يرغب في الحديث عن شيء آخر. حتى ويليام، الذي لم يعرف
Read more

فصل 239

تراجع عادل خطوة وقبل أن يستدير، التقت عيناه بعيني ويليام. توقف كل شيء للحظة قصيرة. لم تتغير ملامح عادل. ظل هادئاً، مؤدباً، بل بدا أقرب إلى شخص جاء ليقدم واجب المواساة لا أكثر. لكن ويليام لم ينظر إلى ابتسامته. نظر إلى عينيه. التقط فيهما لمعة خاطفة اختفت قبل أن يتمكن أي شخص آخر من ملاحظتها. ظل ويليام يتابعه بعينيه. استدار عادل وغادر الشقة، و أُغلق الباب خلفه. بقي ويليام صامتاً لثواني ثم أنزل عينيه قليلاً، وكأنه يحاول ترتيب إحساس غامض لم يجد له تفسيراً. هناك شيء يخفيه هذا الرجل. شيء لم يعجبه منذ اللحظة الأولى. رفع ويليام عينيه نحو الباب المغلق. ثم تمتم في نفسه: — تلك العيون... لا تحمل سوى الشر. وبقيت كلماته حبيسة صدره، بينما عاد الصمت يثقل أجواء الشقة. ثم اقترب كفاح من رهف بعد مغادرة عادل، وجلس إلى جوارها. تأمل وجهها للحظات، ثم مد ذراعيه واحتضنها بحنان: — الحمد لله على سلامتك يا رهف. أغمضت رهف عينيها للحظة واستسلمت لعناقه: — شكراً يا كفاح. ابتعد عنها قليلاً، ووضع يده على كتفها: — إذا احتجتي أي شيء، اتصلي بي فوراً، لا تخجلي كعادتك أومأت رهف بهدوء:
Read more

فصل 240

ساد الهدوء شقة رجاء في تلك الليلة، لكن خلف الأبواب المغلقة، لم يكن الهدوء يعكس ما يدور في الداخل.جلست رجاء في منتصف غرفة الجلوس، مرتدية ثوباً أنيقاً بلون داكن، وقد رفعت شعرها بعناية. أمامها طاولة صغيرة ازدحمت بزجاجات الخمر وكؤوس الكريستال وأطباق الطعام.جلست آيلا ا إلى جوارها، بينما احتل المحامي حسام المقعد المقابل لهما.رفعت رجاء كأسها، وعلى شفتيها ابتسامة باردة.— أخيراً... حدث ما كنا ننتظره.ابتسمت آيلا وهي ترفع كأسها أيضاً.— رهف فقدت طفلها.قال حسام بنبرة منخفضة:— والأهم أن كل شيء يبدو وكأنه حدث بصورة طبيعية. لا أحد يستطيع أن يثبت شيئاً، يعجبني عادل ثم ضحك ضحكه صاخبه عاليه أخذت رجاء رشفة صغيرة.— وهذا هو الجزء الذي يهمني.وضعت الكأس على الطاولة، ثم أسندت ظهرها إلى المقعد.— بعد كل ما مررنا به، كنت أريد أن أرى تلك المرأة تنهار ضحكت آيلا بخفة.— وستنهار أكثر عندما تعرف أن حياتها لن تعود كما كانت.تبادل حسام ورجاء نظرة قصيرة.ثم قال حسام:— يجب ألا نبالغ في الاحتفال. آدم سيصبح أكثر حذراً..رفعت رجاء حاجبها.— لن يستطيع معرفة اي شيء وقبل أن تشرب، جاء طرق على الباب.تجمدت الأيدي
Read more
PREV
1
...
222324252627
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status