All Chapters of " بكى آدم حين رحلت " : Chapter 221 - Chapter 230

270 Chapters

فصل 221

عندما وصلا إلى جناح أوس، كانت آيلا تنتظرهما عند الباب ابتسمت وقالت: — مرحبًا بكما... تعالا، لنتحدث في الغرفة الملحقة بالجناح....أوس نائم، ولا أريد أن نزعجه أومأ آدم، بينما أمسكت رهف بيده للحظة قبل أن تسير إلى جواره، و دخل الثلاثة إلى الغرفة الملحقه كانت مخصصة لمرافقي المرضى، لكنها بدت فاخرة بقدر جناح أوس نفسه؛ أرائك واسعة، طاولة زجاجية في المنتصف، وإضاءة هادئة جعلت المكان أكثر دفئًا جلست رهف إلى جوار آدم، بينما جلست آيلا أمامهما صمتت للحظات، ثم قالت: — بما أنكما عرفتما حقيقة وجود أوس... وبما أن رهف تقبلته، أعتقد أن الوقت قد حان لأخبركما بخطوتي القادمه نظر إليها آدم باهتمام و سأل: — ما هي؟ تنفست آيلا ببطء: — أريد أن أبدأ عملي الخاص رفعت رهف حاجبيها قليلًا... تابعت آيلا: — أوس يحتاج إلى رعاية مستمرة، وأنا لا أريد أن أعتمد على أحد طوال الوقت... أريد أن أؤسس عملي، لكن هذا سيحتاج مني وقتًا وجهدًا... ولهذا أريد أن أرتب كل شيء بطريقة تضمن أن أوس لن يتأثر أومأ آدم ببطء، فنظرت آيلا إليه مباشره و قالت : — أريد مساعدتكما في هذا الأمر سكتت قليلاً ثم قالت: — أو
Read more

فصل 222

ارتبكت رهف وقالت بسرعة: — لقد نسيت... مع كل التوتر الذي حدث بيننا التفت آدم إليها، ظل ينظر إليها لثواني ثم قال: — لم يكن عليك أن تعتذري... أنا فقط لم أكن أعرف ابتسمت آيلا ابتسامة صغيرة في داخلها، لكنها أسرعت إلى الدفاع عن رهف: — أنا أعرف رهف أكثر منك يا آدم وبالتأكيد نسيت بسبب كل ما حدث... لم تكن تقصد إخفاء الأمر عنك أومأ آدم ببطء: — أعرف... ولا أشك في صدقها شدت آيلا على فكها للحظة، لكنها حافظت على هدوئها ثم قالت: — عليك أن تعتني بأوس جيدًا خفضت رأسها. لاحظ آدم تغير ملامحها، فقال: — ماذا هناك أيضًا؟ رفعت آيلا عينيها إليه ترددت قبل أن تقول: — هناك أمر آخر شعر آدم بأن قلبه بدأ يضيق — قولي قالت بصوت خافت: — احتمال ان يطول عمره ليس مؤكّداً تجمد آدم: — ماذا؟ — أخبرنا الطبيب منذ فترة أن الأشهر الستة القادمة ستكون مهمة جدًا، وخلالها سيتحدد وضعه بشكل أدق. لذلك يجب أن يبقى تحت المراقبة والعلاج المستمر انحدرت دمعة على خد آيلا، رفعت يدها ومسحتها، ثم قالت: — أوس هو آخر ذكرى بقيت لي من بيلا... توقفت، وانكسر صوتها: — وحتى هذه الذكرى... قد ترحل في
Read more

فصل 223

في غرفة المعيشة، بقي آدم وحده. رفع يده إلى عنقه. كانت هناك غصة قاسية تمنعه حتى من ابتلاع ريقه. حاول أن يسيطر على نفسه و لم تنزل دمعة واحدة. فقط ظل ينظر إلى نقطة فارغة أمامه أوس... ابنه، طفل لم تمنحه الحياة إلا فرصة قصيرة ليعرفه. وبعد وقت قصير، جاءت رهف والخادمة بالطعام. جلست رهف على كرسيها حول مائدة الطعام ثم تبعها ادم حاول آدم أن يبدو طبيعيًا و اخذ يحرك ملعقته في الصحن ولم يتناول شيء منه أما رهف، فأخذت كمية صغيرة وبدأت تأكل ببطء. رفعت عينيها إليه: — لماذا لم تأكل؟ نظر آدم إلى طبقه: — لا أشعر بالجوع. ثم رفع عينيه إليها وقال بهدوء: — تناولي طعامك من أجل طفلنا. نظرت رهف إليه بشفقة ثم ابتلعت الطعام بصعوبة، وأجبرت نفسها على تناول المزيد. كان آدم يراقبها دون أن يلمس طبقه. وبعد أن انتهت، جاءت الخادمة بهدوء وجمعت الأطباق. عاد ادم الى الأريكة، اقتربت منه رهف وجلست إلى جانبه. لم تقل شيئًا، فقط أسندت كتفها إلى الأريكة. وبعد لحظات، استلقى آدم بهدوء ووضع رأسه فوق فخذها. تفاجأت رهف ثم ابتسمت بحزن. رفعت يدها ومررت أصابعها الناعمة بين خصلات شعره ببطء.
Read more

فصل 224

كانت الدقائق الأولى من الفجر قد بدأت تتسلل إلى السماء حين تململت رهف في فراشها من اثر انقباضات و الألم الحاد أسفل بطنها تألمت و ضمت ذراعيها حول جسدها. كان الألم مختلفًا هذه المرة...حادًا و قاسيًا لا يطاق حاولت أن تجلس، لكن الانقباض اشتد حتى جعلها تتوقف في منتصف الحركة. — آه... مدت يدها المرتجفة إلى المصباح المجاور و أضاءته. تنفست بصعوبة، و حاولت أن تستجمع قوتها. ثم شعرت بشيء دافئ تحت جسدها. تجمدت،لم تتحرك لثواني تسارعت أنفاسها، و شعرت بقلبها يهبط إلى صدرها. رفعت البطانية ببطء و نظرت الى جسدها، لم ترى شيئًا واضحًا في البداية. خرج نفس مرتجف من بين شفتيها لكن الألم لم يتوقف. حاولت أن تنهض،وضعت قدميها على الأرض، و تمسكت بحافة السرير حتى وقفت بصعوبة. و حين استدارت...توقفت تمامًا،بقعة دم كبيرة امتدت على الملاءة تحتها. اتسعت عيناها، حدقت فيها و كأن عقلها يرفض فهم ما تراه. ثم نظرت إلى ثوبها من الخلف، كان الدم ظاهرًا عليه أيضًا. ارتجفت شفتاها، وضعت يدها على فمها، و شعرت بغصة تخنق حلقها. لم تعد تسمع سوى دقات قلبها،صرخت : — لا... هزت رأسها: — لا... لا...
Read more

فصل 225

صعد آدم إلى سيارة الإسعاف خلف رهف دون تردد. جلس إلى جانبها، بينما كان المسعف يتحرك بسرعة حولها. كانت رهف تتلوى من الألم، ووجهها شاحبًا، ودموعها لا تتوقف: — آدم... أمسك يدها فورًا: — أنا هنا. راقبها بعينين مذعورتين، وكأن كل انقباض يصيبها كان يمر في جسده هو. بدأ المسعفون بتثبيت المحلول الوريدي ومراقبة حالتها، محاولين إبقاءها مستقرة ومنعها من فقدان وعيها. قال أحدهم: — ابقي مستيقظة يا سيدتي، نحن في طريقنا إلى المستشفى. لكن رهف لم تكن تسمع إلا صوت آدم: — طفلي... اقترب منها أكثر: — لا تتحدثي الآن. — أرجوك يا الهي... أنقذ طفلي. انخفض رأس آدم حتى لامس يدها: — لن يحدث له شيء .. لكن صوته كان يرتجف. وصلت سيارة الإسعاف إلى المستشفى. فتح المسعفون الأبواب ونقلوا رهف بسرعة إلى الداخل. ركض آدم خلفهم، حتى اعترضته إحدى الممرضات: — سيد آدم، انتظر هنا. — إنها زوجتي. — الطبيب سيفحصها فورًا. توقف بصعوبة، مرت دقائق بدت له كأنها ساعات. ثم ظهر طبيب نسائي خاص، وتوجه مباشرة إلى غرفة رهف. تبعه آدم حتى الباب: — أريد أن أعرف ماذا يحدث لها. — سنفعل ما نستطيع. أُغلق الباب....وقف آدم في ا
Read more

فصل 226

لكنها لم تجد الرد، وخلال ثواني كانت رهف قد فقدت الوعي بعدما سرى محلول التخدير في دمها ثم اتخذ الفريق الطبي الإجراءات اللازمة لإنهاء الحمل بعد فقدان الجنين، بينما بقي آدم خارج الغرفة لا يعرف شيئًا مما يحدث. مرت قرابة الساعتين وأخيرًا فُتح الباب. خرج الطبيب. وقف آدم بسرعة : — زوجتي؟ قال الطبيب: — السيده رهف بخير ومستقرة الآن. تنفس آدم بارتياح ثم سأل: — والطفل؟ تغير وجه الطبيب. فهم آدم الإجابة قبل أن يسمعها: — أخبرني. قال الطبيب بهدوء: — أنا آسف... لقد فقدت الجنين. تجمد آدم لم يتحرك وكأن الكلمات لم تصل إليه: — ماذا؟ تنفس الطبيب ببطء وقال: — الجنين كان نبضه متوقفاً قبل أن تصل للمشفى لذلك اضطررنا ان ندخلها للعمليات في تلك الغرفه المجاورة من داخل غرفة الفحص هز آدم رأسه بسرعة: — لا. خرجت الكلمة منه كأنها رفض لما سمعه، لا إجابة للطبيب، : — لا... أنت مخطئ. وقفت آيلا بالقرب منه. رفعت يدها إلى صدرها، وارتسم الذهول على وجهها بتصنّع : — رهف... لكن خلف ملامح الحزن المصطنعة، كانت هناك ابتسامة صغيرة تختبئ في أعماقها. لقد فقدت رهف طفلها، وآدم...كان
Read more

فصل 227

وقفت آيلا عند نافذه الجناح بجانب سرير رهف، ثم التفتت إلى آدم، جسده منحنيًا قليلًا، ويده لا تزال تمسك يدها. قالت بهدوء: — سأذهب لأطمئن على أوس. رفع آدم عينيه إليها: — اذهبي. ترددت لحظة، ثم أضافت: — إذا احتجت شيئًا... أنا هنا. أومأ آدم برأسه: — شكرًا لكِ، آيلا. ابتسمت ابتسامة صغيرة: — وإذا استيقظت رهف... أخبرني. — سأفعل. خرجت آيلا وأغلقت الباب خلفها. وما إن ابتعدت خطوات عن الجناح حتى تغير وجهها. ارتفعت زوايا فمها بابتسامة لم تستطع إخفاءها. كان قلبها يخفق بفرح، تمتمت بسعاده: يبدو ان القدر يساعدنا هذه المره دخلت جناح أوس، وحين تأكدت أن الممر خالي، توجهت إلى دورة المياه وأغلقت الباب خلفها. أخرجت سيجارة، أشعلتها، ثم أخذت نفسًا عميقًا. أغمضت عينيها ثم بدأت تدندن لحنًا خفيفًا، يحمل شيئًا من العبث والفرح. نفثت الدخان ببطء، ثم نظرت إلى انعكاس وجهها في المرآة. همست: — القادم لن تتحملينه انتي و ادم يا رهف .. ****** بعد ساعتين... تحركت أصابع رهف ثم ارتعشت جفناها، فتحت عينيها ببطء. كان الضوء خافتًا. حدقت في السقف لثواني، تحاول تذكر أين هي، ثم التفتت برأسها. كان آدم جالس
Read more

فصل 228

وبعد دقائق أخرج آدم هاتفه بيد مرتجفة. بقي يحدق في الشاشة لثواني قبل أن يختار اسم كفاح. رن الهاتف طويلاً، ثم جاءه صوت كفاح النعسان: — آدم؟ لماذا تتصل بي في هذا الوقت؟ لم يجب آدم فورًا. ابتلع الغصة التي علقت في حلقه، ثم قال بصوت مبحوح: — كفاح... تعال إلى المستشفى. استيقظ كفاح تمامًا: — لماذا؟ ماذا حدث؟ أغمض آدم عينيه: — رهف فقدت الطفل. جاءه صوت كفاح مصدومًا: — ماذا؟ — تعال أنت و رغد... أرجوك... حالتها سيئة، وأنا... عاجز امامها لم يسأله كفاح المزيد، فقال: — سنأتي فورًا. أنهى آدم الاتصال، ثم عاد يجلس بجوار سرير رهف. وبعد دقائق اتصل كفاح برغد جاء صوتها مذعورًا حين سمعت الخبر، ولم تحتج إلى شرح طويل. — نلتقي هناك ****** مع أول ساعات الصباح، وصلت رغد إلى المستشفى، ولحق بها كفاح بعد دقائق. دخلا الجناح بسرعة. كانت رهف مستلقية على السرير، فاقدة للوعي، وملامحها شاحبة بصورة مؤلمة. أخبرهم ادم أنها مستقرة، لكنها احتاجت إلى مهدئ بعد نوبة الانهيار التي تعرضت لها. اقتربت رغد من السرير وجلست بجانبها، بينما بقي كفاح واقفًا ينظر إليها بحزن. ثم التفت إلى
Read more

فصل 229

جلس كفاح ورغد بالقرب من سرير رهف، الغرفة هادئة إلا من صوت أجهزة المراقبة الخافت وبين الحين والآخر، كان كفاح يرفع عينيه نحو رغد، يتأملها للحظات قبل أن يعيد نظره إلى رهف لاحظت رغد ذلك، فالتفتت إليه مبتسمة: — كفاح... هل هناك شيء؟ رفع حاجبه: " — لا ؟ — لماذا تنظر إليّ بين الحين والآخر؟" ابتسم كفاح بلطف وقال محاولاً خلق كذبه تغطي على ما يشعر به: — كنت افكر ان لم تشتاقي لأمك !! هل أنتي بخير في غيابها عنك؟! سكتت رغد و شعرت بوخزة غريبة في صدرها لم تفهمها، همست لنفسها: — لماذا أشعر بهذا كلما نظر إليّ؟ إنه أخي... هزت رأسها سريعًا، و كأنها تطرد الفكرة من عقلها، ثم قالت وهي تبتسم: — لا تشغل بالك انا بخير .. ثم أضافت بعفوية: — لا انكر انني اشتاق لها ، ولكن هناك مواقف تجعلني اشعر بالشفقة عليها ولكنها لا تغتفر تغيرت نظرات كفاح لرغد كان قلبه يخفق كلما تحدثت لكنه سرعان ما أخفى ذلك وأومأ: — نعم... انتي على حق ظل الاثنان يتبادلان الأحاديث قرابة ساعة حاولا الحديث عن أشياء عادية، عن العمل، وعن آدم و رهف، وعن الأيام التي مرت بهما لكن رغد كانت بين الحين والآخر تنظر إلى ره
Read more

فصل 230

قبل المساء بقليل، أنهى الطبيب فحص رهف وتأكد من استقرار حالتها قال لها: — تستطيعين الخروج خلال ساعة، بعد انتهاء محلول السيروم. وسأكتب لك بعض الأدوية التي يجب أن تلتزمي بها أومأت رهف، ثم عادت تستريح على السرير. في الجهة الأخرى من المدينة، بدأ هاتف آدم يرن بإلحاح في شقته تململ آدم فوق فراشه، ثم مد يده يبحث عن الهاتف حتى وجده رفع الشاشة أمام عينيه، وما إن رأى اسم المتصل حتى انعقد حاجبه باستغراب تمتم: — ما الأمر؟ أجاب الاتصال: — مرحبًا، ويليام جاءه صوت ويليام مرحًا: — آدم، صديقي! أنا في سيئول! اعتدل آدم في جلسته: — حقًا؟! ومتى وصلت؟ — وصلت الآن ابتسم آدم بتعب: — أهلًا وسهلًا بك... أين أنت؟ ضحك ويليام: "— في سيارة أجرة من المطار، ولا أعرف إلى أين أذهب !! — سأرسل لك عنوان مطعم، نلتقي هناك... — حسنًا، بانتظارك " أنهى آدم المكالمة واتجه مباشرة إلى غرفة الاستحمام استحم سريعًا، ثم ارتدى ملابس رياضية فاخرة، وخرج من الشقة التقت به الخادمة عند الباب، فسألته: — سيد آدم، ألن تتناول الغداء؟ رد باقتضاب: — لا.... لدي موعد مهم غادر قبل أن تضيف كلمة
Read more
PREV
1
...
2122232425
...
27
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status