جميع فصول : الفصل -الفصل 210

270 فصول

فصل 201

صمت قليلًا ثم اقترب منها خطوة: الحب جميل يا رهف... لكن هل ستتحملين كل هذه المصاعب والمتاعب من أجله؟ نظرت إليه بعينين ممتلئتين بالدموع ولم تعرف ماذا تجيب. ابتسم فارس بحزن، ثم قال: لا أريد منكِ أن تجيبي الآن. وألقى نظرة أخيرة على البحيرة. أريدكِ فقط أن تسألي نفسك سؤالًا واحدًا... هل آدم هو الرجل الذي تحبينه فقط... أم الرجل الذي تستطيعين أن تعيشي معه دون أن تخسري نفسك؟ سكتت رهف قليلًا، وظلت تحدق في سطح البحيرة حيث انعكس ضوء القمر على المياه. ثم قالت بصوت خافت: لا أعرف... اقترب فارس منها وجلس إلى جانبها. نظر إليها بهدوء وقال: فكّري... ولا تتعجلي. بعض القرارات تحتاج إلى وقت حتى نعرف إن كنا نختارها من القلب... أم من الخوف. بقيت رهف صامتة للحظات، ثم وقفت ومسحت آخر دمعة عن وجهها: شكرًا لك. وقف فارس أمامها، ووضع يديه على كتفيها برفق. أنا معكِ... تذكري هذا دائمًا. ثم جذبها إليه واحتضنها بقوة. في تلك اللحظة، لم يكن فارس يحتضن رهف وحدها. كان يحتاج هو أيضًا إلى حضن يخفف عنه ما حمله طوال اليوم، إلى شخص يقول له إن كل شيء سيكون بخير... لكنه لم يطلب شيئًا، اكت
اقرأ المزيد

فصل 202

خفض بصره و تعلقت عيناه بيديها المتشابكتين فوق الحقيبه ثم رفع نظره إليها. لا شيء مهم... آتي إلى ذلك المكان كلما سمحت لي الفرصه؛ لأتذكر أشخاصًا أحبهم. انقبض قلب رهف، فهي تعرف جيدًا من يقصد. وللحظة، شعرت بوخزة من الذنب لأنها لا تستطيع أن تمنحه الشعور نفسه وفي قلبها رجل اخر. لكنها أخفت ذلك خلف ابتسامة هادئة و أومأت له.. حدّق فارس بملامحها البريئه، و اجتاحته الرغبه بأن يقبّل شفتيها الرقيقتين و يعانقها بِحب لكن قاطعته رهف قائله: أراك مرّه اخرى..تصبح على خير ثم فتحت باب السيارة وترجل، لكن فارس نزل خلفها و نادى باسمها: رهف. توقفت والتفتت إليه، اقترب منها، ثم احتضنها بهدوء. عانقها بذراعيه ثم قال بصوت منخفض: اعتني بنفسك. تفاجأت رهف، وبقيت ساكنة لثانية قبل أن يبتعد فارس عنها بنفسه. ابتسم وقال: تصبحين على خير. ظلت رهف واقفة مكانها للحظة، مأخوذة بالمفاجأة ثم قالت: تصبح على خير، فارس. استدارت ودخلت المجمع. بقي فارس واقفًا يراقبها حتى تأكد من دخولها، ثم عاد إلى سيارته، جلس خلف المقود وانطلق. لكنه لم يلحظ السيارة السوداء الفاخرة المتوقفة على الجانب الآخر من ال
اقرأ المزيد

فصل 203

فتحت هاندا الباب بسرعة و هتفت بصوت منخفض: أبي؟ لماذا جئت في هذا الوقت؟ دخل عادل دون أن ينتظر دعوة، وأغلق الباب خلفه. قال ببرود: آتي متى أردت. ثم رفع عينيه إليها..توقفت نظراته عند وجهها، ثم اتسعت عيناه فجأة و أشار بإصبعه قائلاً: لحظة... اقترب منها: أين شعرك؟ ارتبكت هاندا، فمد يده قليلًا وكأنه لا يصدق ما يراه. كنت أظنه مربوطًا إلى الخلف... أين شعرك؟ انكسرت ملامح هاندا وفجأة انهمرت دموعها. وضعت يدها على رأسها، ثم صرخت: إنه آدم... توقف عادل : ماذا؟ آدم يا أبي... اشتد فكه، وقبض يده و قال بحده: أيتها الغبية... كيف سمحتي له أن يفعل ذلك؟ ألم أقل لكِ أن تختبئي جيدًا؟ أن تكوني حذرة؟ صرخت هاندا: لا أعرف كيف وجدني.. ثم مسحت دموعها بعنف: لكنني أعرف شيئًا واحدًا... سأنتقم منه وسأجعله يندم بشدة. نظر إليها عادل طويلًا، ثم قال ببرود جارح: أنتي غبية ولا تعرفين كيف تتصرفين. تجمدت هاندا. تابع: كنت أتمنى لو أصبحتي مثل سارة... ابنة عمتك اتسعت عيناها و صرخت: طوال عمرك وأنت تقارنني بهذه الفتاة.. اقتربت منه، وصوتها يرتجف من الغضب: لم ترني يومًا كما
اقرأ المزيد

فصل 204

تجمدت يد رهف فوق مقبض الباب، لم تكن تحتاج إلى أن تسأل من الطارق. ذلك الصوت...عرفته. اقتربت أكثر من الباب، وبقيت ساكنة. ثم جاء صوته مره اخرى : " رهف..." أغمضت عينيها و ارتجفت أصابعها فوق المقبض، لكنها لم تفتحه عاد آدم يناديها: رهف... أعلم أنك هناك. وضعت جبينها على الباب، وحاولت أن تمنع دموعها ثم همست بصوت مسموع: " اذهب يا آدم..." ساد الصمت لثواني ثم جاء صوته أكثر ضعفًا: لا أستطيع. شهقت بهدوء. " آدم..." " افتحي الباب، أرجوك " لم تجبه... وضع آدم كفه على الباب من الجهة الأخرى، وكأنه يحاول أن يصل إليها عبره. " أعلم أنك غاضبة مني " ابتلعت رهف ريقها...اكمل: " ومن حقك أن تكوني غاضبة " بقيت يدها فوق المقبض... " لكن لا تعاقبيني بهذه الطريقة... لا تتركيني خلف هذا الباب وأنا أعرف أنك على بعد خطوات مني " انحدرت دمعة على خد رهف،قالت بصوت مرتجف: " لماذا جئت؟" أجاب بعد لحظة: " لأنني لم أستطع أن أبتعد عنك " أغمضت عينيها بقوة و قالت: " آدم، أنا متعبة " رد بصوت مبحوح " " أعلم " ثم جاء صوته هامسًا: " وأنا أيضًا " سكت قليلًا، ثم قال: " لن
اقرأ المزيد

فصل 205

فتحت رهف عينيها بدهشة، ثم قالت بغضب: آدم... هل تراقبني؟! رفع آدم صوته، وقد أفقده الكحول السيطرة على مشاعره: لا... لا أراقبك! سكت لحظة يحاول كتم غضبه حتى احمرت عيناه، وبرزت عروق عنقه. ثم قال بصوت أكثر انكسارًا: بل أردت أن أبقى قريبًا منك.... حتى لو من بعيد. اقترب منها، وانحنى حتى تلاقت أنفاسهما. شعرت رهف بوخزة حادة تعتصر قلبها، لكنها أخفت ألمها عنه وتراجعت خطوة. فجذبها آدم نحوه واحتضنها بقوة. قال بصوت مختنق بالغيرة: هل هكذا احتضنك فارس؟ تجمدت رهف بين ذراعيه....الآن فهمت....لقد رأى كل شيء. لم تعرف ماذا تقول، فدفعته عنها برفق وقالت وهي تحاول السيطرة على ارتجاف صوتها: آدم... هذا ليس الوقت المناسب...انت ثمل الآن. تراجع آدم خطوه..كانت عيناه تحملان الغضب والعشق والغيرة في آن واحد. استدار نحو الجدار، قبض يده وضربه بكل قوته. " رهف..." استدار إليها بسرعة، اقترب وأمسك وجهها بيد مرتجفة، ثم وضع جبينه على جبينها. ضم شفتيه يعضهما من الداخل، وكانت أنفاسه الساخنة تختلط بأنفاسها. أغمضت رهف عينيها وانحدرت دمعة وحيدة على خدها. وبعدها...انحدرت دموع آدم أيضًا. لم
اقرأ المزيد

فصل 206

أخذ عادل ما أعطاه إياه، ثم وضعه في جيبه بسرعة قال وهو ينظر إلى صديقه: أريدك أن تبقي الأمر سرًا... مهما حدث ابتسم الصيدلي وهز رأسه: لا تقلق....لن أخبر أحدًا وقف عادل وصافحه قائلاً: شكرًا لك ثم خرج من الصيدلية، وبمجرد أن أغلق باب السيارة خلفه، اختفت ملامح الأب القلق من وجهه حلّت مكانها ابتسامة باردة، نظر إلى الشيء الذي أخفاه في جيبه ثم أدار المحرك كان يعرف تمامًا إلى أين سيذهب الآن..." إلى الفندق "، لكن قبل أن يتجه إلى الفندق، خفف سرعته قليلًا فكر للحظات ثم تمتم: وماذا لو لم يكن آدم في الفندق؟ رفع هاتفه واتصل به في الجهة الأخرى من المدينة، كان آدم يقود سيارته بصمت عيناه حمراوان من أثر الدموع، وملامحه شاحبة، بينما بقيت يداه مشدودتين حول المقود رن هاتفه، لم يلتفت إليه في البداية لكن الاتصال استمر ألقى نظرة سريعة على الشاشة فقرأ اسم " عادل " تنهد ثم سعل قليلًا ليستعيد طبيعة صوته، وأخذ نفسًا عميقًا.. اجاب: نعم... جاء صوت عادل متصنعًا القلق: سيدي، أين أنت؟ اتصلت بي السيدة رهف وأخبرتني أنك غادرت وأنت ثمل... أردت فقط أن أطمئن عليك ما إن سمع آدم اسم رهف
اقرأ المزيد

فصل 207

جلس عادل خلف مقود سيارته، وأغلق الباب ببطء بقي للحظات يحدق أمامه دون أن يتحرك، وكأن شيئًا داخله كان يعيد المشهد الذي رأى فيه هاندا منهارة أمامه ثم ارتسمت على شفتيه ابتسامة باردة قال لنفسه بصوت منخفض: سأنتقم لك يا هاندا... سكت قليلًا، ثم أمال رأسه إلى الخلف وأغمض عينيه: لقد خططنا لهذا الأمر وأجلناه... كان علينا أن ننتظر الوقت المناسب فتح عينيه، ولمعت فيهما قسوة واضحة: لكنني أظن أن الوقت قد حان خرجت منه ضحكة قصيرة، شريرة، قبل أن يضيف: ستدفع الثمن غاليًا... لأنك مددت يدك على ابنتي مد يده إلى زر الإضاءة وأطفأ أضواء السيارة غرق المكان في الظلام، ولم يبقى سوى ضوء القمر يتسلل من الزجاج وينعكس على نصف وجهه أخرج الكيس الذي يحوي أدوية رهف، ووضعه على المقعد المجاور فتح الكيس، وألقى نظرة سريعة على علب الأدوية كان قلبه يخفق بعنف، نظر إلى ما يحمله بين يديه، ثم إلى الطريق المظلم أمامه كان يعرف أن ما يفكر فيه خطر عليه قال لنفسه: لن يعرف احد.. مد يده إلى الكيس الآخر، ثم تراجع للحظة وكأنه يحارب آخر ذرة من التردد داخله لكن صورة هاندا بشعرها المقصوص عادت إلى ذهنه ا
اقرأ المزيد

فصل 208

كانت هاندا جالسة على الأريكة عندما سمعت صوت المفتاح يدور في الباب رفعت رأسها بسرعه ثم دخل عادل تذكرت ان والدها قد اخذ مفاتيح شقتها حينما غادر توقفت عيناها عليه باستغراب و سألته: أبي؟ عدت مرة أخرى؟ لم يجبها فوراً بل أغلق الباب خلفه، ثم بقي واقفاً للحظات ينظر اليها بصمت اكمل طريقه نحوها... كانت خطواته غير مستقرة، و يداه ترتجفان رغم محاولته إخفاء ذلك راقبته هاندا بصمت ثم قالت: ماذا حصل؟ لا أراك على ما يرام التفت إليها و ساد الصمت بينهما لثواني، ثم قال بصوت خافت: فعلت ما كان يجب أن أفعله... تغير وجه هاندا و قالت بصوت منخفض: ابي..ماذا فعلت؟ نظر إليها مباشرة، و اخبرها بأمر الدواء الذي ارسله الى رهف بعدما قام بتبديله اتسعت عيناها بصدمه و قلق، ثم نهضت من مكانها فورًا و هتفت بوجهه: أبي!!! لماذا فعلت ذلك؟! علا صوته قائلاً: وما شأنك انتي ؟ يكفي اسئله.. فتاة ثرثاره لكن هاندا لم تسكت بل تابعت: ابي انا لست ثرثاره ثم ان هذا ليس وقته !!! هل فقدت عقلك؟! اشاح وجهه عنها بعيداً ثم بدأ يجول في الصالة بخطوات متوترة مرر يده فوق وجهه، و قال: غبيه انتي !! انا ل
اقرأ المزيد

فصل 209

استيقظت رهف تتململ في فراشها ببطء، فتحت عينيها، وبقيت مستلقية للحظات، ثم شعرت بانقباض خفيف أسفل بطنها وضعت يدها على بطنها، توقفت حركتها قليلًا ثم اصبح الالم اقوى، همست: آه... بعد دقيقه عاد الألم خفيفًا، لكنه واضح... جلست على طرف السرير، وانتظرت لحظات حتى يهدأ ثم وقفت، قالت: ربما لأنني لم آكل جيدًا... خرجت من الغرفة وفجأة رن جرس الشقة نظرت نحو الباب و عينيها نصف مغمضه ثم تقدمت وفتحته كانت الخادمة التي تعمل في ڤيلا آدم تقف أمامها ابتسمت رهف بدهشة و قالت: أنتي؟ انحنت الخادمة احتراماً و ردت: نعم سيدتي.... السيد آدم اتصل بقسم الخدم في الڤيلا منذ الصباح الباكر و قد أمرني أن آتي وأبقى في خدمتك ابتسمت رهف رغم التعب الذي بدا على وجهها. شكرًا لك نظرت الخادمة إليها للحظات، ثم قالت: يبدو أنك استيقظتي لتوك ! ضحكت رهف بخفة: تقريبًا ثم أشارت إلى المطبخ و قالت: كنت سأحضّر إفطاري.. قالت الخادمة فورًا: اتركي الأمر لي. سأجهز لك الإفطار، وأحضر لك الدواء كما طُلب مني.. جلست رهف على الأريكة، بينما دخلت الخادمة إلى المطبخ بعد وقت قصير، وضعت الطعام أمامها، ثم أ
اقرأ المزيد

فصل 210

جلس آدم أمام الطبيب متوتراً كانت ساقه تتحرك بعصبية، وأصابعه متشابكة ثم تنفصل، وعيناه تنتقلان كل لحظة نحو الباب أما الطبيب فكان يراجع بعض الملفات بصمت قال آدم أخيرًا: كم بقي؟ رفع الطبيب عينيه إليه : دقائق فقط، سيد آدم عاد الصمت بينهما لكن بالنسبة لآدم، بدت الدقائق أطول من ساعات وفجأة... انفتح الباب، دخلت الممرضة، وفي يدها ظرف التحليل تقدمت نحو الطبيب ومدته إليه: النتائج وصلت أخذ الطبيب الورقة، وبدأ يقرأ، تغيرت ملامحه تدريجيًا رفع عينيه نحو آدم : سيد آدم... نهض آدم فورًا: ماذا؟ وضع الطبيب الورقة أمامه: نتيجة فحص الأبوة إيجابية تجمد آدم... لم يتحرك : ماذا قلت؟ قال الطبيب بهدوء: أنت والد أوس كأن الكلمات اصطدمت به دفعة واحدة نظر آدم إلى الورقة، ثم إلى الطبيب توترت ملامحه، وكأنه لم يفهم ما سمعه: أوس... ابني؟ أومأ الطبيب... ظل آدم واقفًا في مكانه، وعيناه معلقتان بالنتيجة ظهرت في وجهه مشاعر متناقضة؛ صدمة، خوف، و شيء لم يستطع الاعتراف به، وارتباك شديد. مرر يده على شعره، جلس للحظة، ثم نهض من جديد أخذ الورقة بيد مرتجفة، وقال للطبيب:
اقرأ المزيد
السابق
1
...
1920212223
...
27
امسح الكود للقراءة على التطبيق
DMCA.com Protection Status