صمت قليلًا ثم اقترب منها خطوة: الحب جميل يا رهف... لكن هل ستتحملين كل هذه المصاعب والمتاعب من أجله؟ نظرت إليه بعينين ممتلئتين بالدموع ولم تعرف ماذا تجيب. ابتسم فارس بحزن، ثم قال: لا أريد منكِ أن تجيبي الآن. وألقى نظرة أخيرة على البحيرة. أريدكِ فقط أن تسألي نفسك سؤالًا واحدًا... هل آدم هو الرجل الذي تحبينه فقط... أم الرجل الذي تستطيعين أن تعيشي معه دون أن تخسري نفسك؟ سكتت رهف قليلًا، وظلت تحدق في سطح البحيرة حيث انعكس ضوء القمر على المياه. ثم قالت بصوت خافت: لا أعرف... اقترب فارس منها وجلس إلى جانبها. نظر إليها بهدوء وقال: فكّري... ولا تتعجلي. بعض القرارات تحتاج إلى وقت حتى نعرف إن كنا نختارها من القلب... أم من الخوف. بقيت رهف صامتة للحظات، ثم وقفت ومسحت آخر دمعة عن وجهها: شكرًا لك. وقف فارس أمامها، ووضع يديه على كتفيها برفق. أنا معكِ... تذكري هذا دائمًا. ثم جذبها إليه واحتضنها بقوة. في تلك اللحظة، لم يكن فارس يحتضن رهف وحدها. كان يحتاج هو أيضًا إلى حضن يخفف عنه ما حمله طوال اليوم، إلى شخص يقول له إن كل شيء سيكون بخير... لكنه لم يطلب شيئًا، اكت
اقرأ المزيد