جاء صوت الطبيب: نعم، سيد آدم. أخذنا العينة بالفعل. اتصلت بك فقط لأطمئنك وأخبرك أن كل شيء تم كما طلبت. أغمض آدم عينيه براحة. جيد... شكرًا لك. أخبرني فور ظهور النتيجة. بالتأكيد، سيد آدم. أنهى آدم المكالمة، أنزل الهاتف ببطء، ثم استدار. وفجأة... اصطدم وجهًا لوجه برهف. تجمد في مكانه واتسعت عيناه. أما رهف... فكانت تقف أمامه دون أن ترمش و عيناها معلقتين به. تقدم آدم نحوها بخطوات بطيئة، وعيناه تبحثان في ملامحها عن أي إشارة محدّثاً نفسه: " هل سمعت شيئًا " توقف أمامها، وقال بارتباك حاول إخفاءه: لماذا أتيتي؟ هل أنهيتي عشاءك؟ كانت رهف تنتظر أن يخبرها بنفسه بما سمعته، لكن شيئًا لم يحدث. أجابته بهدوء: نعم... ثم قلقت لأنك تأخرت. رفع آدم يده إلى وجهها، ومرر أصابعه برفق على خدها. هل يهمك أمري كثيرًا يا رهف؟ رفعت يدها، وأمسكت بأصابعه فوق خدها، ثم أومأت. نعم. انحنى آدم وقبّل شفتيها قبلة هادئة. لكن قلبه لم يكن هادئًا. كان الخوف لا يزال يضغط على صدره، وعقله يكرر السؤال نفسه: هل سمعت؟ ابتعد عنها قليلًا : اشتقت لك. خجلت رهف، ولمعت عيناها تحت أضواء المطعم.
اقرأ المزيد