All Chapters of " بكى آدم حين رحلت " : Chapter 241 - Chapter 250

270 Chapters

فصل 241

توقفت السيارة أمام بوابة الڤيلا، فانفتحت البوابة الحديدية ببطء، وامتد الطريق أمامهم بين الأشجار المشذبة والمصابيح الصغيرة التي أضاءت الممر المؤدي إلى المدخل. كانت الفيلا أكثر حياة من الشقة. الخدم يتحركون في أرجاء المكان، وأصوات الخطوات تتردد بين الممرات الواسعة، بينما انتشر ضوء دافئ من النوافذ الكبيرة. توقفت السيارة أمام الدرج الرئيسي. نزل آدم أولاً، ثم دار حول السيارة وفتح الباب لرهف. مد يده إليها: — ببطء. وضعت رهف يدها في يده ونزلت. توقف ويليام إلى جوارهما، وأخذ ينظر حوله بإعجاب هادئ. دخل الثلاثة إلى الڤيلا. اقترب أحد الخدم فوراً قال آدم: — جهزوا الغرفة الكبيرة في الطابق الأرضي لويليام، بجوار غرفة مكتبي. — أمرك سيدي. التفت آدم إلى ويليام: — ستكون الغرفة مريحة، وإذا احتجت أي شيء أخبرني. ابتسم ويليام: — لا تقلق، هذا أكثر من كافي ثم توجه آدم إلى رهف. وضع يده خلف ظهرها بحنان و قال بصوته العميق الدافئ: — هيا. صعد معها الدرج ببطء. لم يتعجل خطواتها، وكلما شعر أنها أبطأت، توقف معها حتى تستعيد توازنها. وصلا إلى الطابق العلوي، ففتح آدم باب غرفة رهف. دخلت أولاً....توقفت
Read more

فصل 242

استيقظت رجاء على ضوء الصباح المتسلل من بين ستائر غرفة النوم. فتحت عينيها ببطء، ثم التفتت إلى جانبها. وجدت حسام مستلقياً إلى جوارها. توقفت للحظة، وكأنها تستعيد تفاصيل الساعات الماضية. بعد مغادرة الجميع لشقتها، بقي حسام معها حتى وقت متأخر. امتدت السهرة بينهما، وتحولت المشاعر إلى ليلة حميمة جمعتهما بعيداً عن أعين الآخرين. سحبت رجاء الغطاء عنها ونهضت من السرير. التقطت روبها من الأرض وارتدته، ثم وقفت أمام المرآة تصلح شعرها. فتح حسام عينيه: — صباح الخير. نظرت إليه من خلال المرآة: — علينا أن نتحرك...جلسة المحكمة اليوم. نهض حسام من السرير: — لن تتأخري في الحصول على حقوقك. ظهرت على شفتي رجاء ابتسامة صغيرة: — هذا ما أريده. بعد وقت قصير، خرج الاثنان من الشقة متجهين إلى المحكمة. ***** امتلأت قاعة المحكمة بالحاضرين. جلست رجاء إلى جانب حسام، وقد ارتدت بدلة أنيقة بلون احمر داكن، وحافظت على ملامح ثابتة رغم التوتر الذي تحرك في عينيها. في الجهة الأخرى، دخلت رغد. خفضت رأسها وهي تتقدم نحو مقعدها و لم تنظر إلى أمها. ظهرت على وجهها علامات الحزن والإحراج، فمجرد وجوده
Read more

فصل 243

قال وليد بصوت خافت: — ألن تسامح والدك؟ ظل كفاح صامتاً، ثم قال ببرود: — لا أحمل أي مشاعر تجاهك. تجمد وليد في مكانه. أدار كفاح ظهره، واتجه نحو سيارته. فتح الباب، ثم توقف للحظة قبل أن يركب، لم يلتفت. انطلقت السيارة مبتعدة عن المحكمة. بقي وليد واقفاً مكانه و انحدرت دمعة من عينه. راقبته رغد بصمت، وتألم قلبها لرؤيته بهذه الصورة. اقتربت منه وأمسكت ذراعه، همست له بحنان: — أبي... نظر إليها،لم يستطع قول شيء. ركبت رغد إلى جواره. أغلق وليد الباب، ثم جلس خلف المقود. تحركت السيارة وسط شوارع سيئول، بينما بقي الصمت يملأ المقصورة. وضعت رغد يدها فوق يد والدها للحظات. لم تقل شيئاً ولم يحتاج وليد إلى أكثر من تلك اللمسة. ***** خرجت رجاء من المحكمة برفقة حسام. بدت ملامحها غاضبة، لكن غضبها لم يدم طويلاً. قال حسام: — لا تنزعجي. التفتت إليه، ثم ظهرت على شفتيها ابتسامة باردة: — لا عليك. تقدمت نحو السيارة: — المهم أنني سأستلم أموالي وكامل حقوقي من الوضيع وليد قريباً. نظر إليها حسام بصمت. أما رجاء، فصعدت إلى السيارة وهي تحمل في عينيها رضا بعد قرار المحكمه ق
Read more

فصل 244

رفع آدم رأسه عن طبقه. — زوار؟ — نعم. استدار نحو المدخل، فتبع ويليام نظرته. أما رهف، فتوقفت يدها فوق الطاولة قبل أن تلتفت ببطء نحو الباب. دخلت رغد أولًا، ثم ظهر والدها إلى جوارها. توقفت أنفاس رهف للحظة. وليد. والدها. سقطت الملعقة من بين أصابعها وارتطمت بطبقها بصوت خافت، لكن أحدًا لم يعلّق. بقيت عيناها معلقتين به. أما وليد، فتوقف عند المدخل دون أن يتقدم، و قد أحكم يده حول مفاتيح سيارته، كأنه يبحث عن شيء يشغله عن ارتباكه. بعد سنوات طويلة، وقف أمام ابنته و التي ترك بينها و بينه مسافة اخذت تكبر مع الوقت حتى أصبحت أشبه بجدار. نهضت رهف ببطء. راقبها آدم من مكانه، ولم يحاول إيقافها. خطت نحوه عدة خطوات، ثم توقفت على مسافة واضحة. رفعت عينيها إليه. — أبي. خرجت الكلمة هادئة، لا دفء فيها، ولا غضب.... فقط اعتراف بوجود علاقة لم تعد تعرف كيف تعيشها. تحركت شفتا وليد بابتسامة صغيرة مرتبكة. — رهف... تقدمت رغد خطوة، ثم توقفت. نظرت إلى والدها وابنة والدها، وأدركت أن وجودها بينهما لن يفيد. خفضت يديها إلى جانبيها، وتراجعت قليلًا. رفع وليد عينيه إلى رهف. — أردت أن أطمئن عليكِ. أومأت.
Read more

فصل 245

خرج وليد من الڤيلا بخطوات هادئة، وتبعته رغد حتى توقفت معه عند السيارة. نظرت إليه بحزن. — لا تحزن يا أبي. فتح وليد باب السيارة، ثم توقف لحظة قبل أن يجيب. — لا بأس... أنا أتفهم مشاعرها. خفض عينيه قليلًا، ثم أضاف بنبرة أثقل: — انا...لقد خسرت كل شيء بسبب أمك. خفضت رغد رأسها. تألم قلبها لسماع تلك الكلمات، لكنها لم تجادله ، وهمست في داخلها: أعرف يا أبي... أعرف. رفع وليد يده ووضعها على كتفها، ثم نظر إليها بنظرة هادئة. — عودي وابقي مع أختك. رفعت رغد عينيها إليه. — دعني أرافقك. هز رأسه بالنفي. — لا.....ابقي معها، هي تحتاج إليك الآن. ظلت رغد تنظر إليه للحظات، ثم اقتربت منه واحتضنته. لفت ذراعيها حوله بقوة، وأسندت رأسها إلى صدره. — لا تحزن أرجوك... أنا معك. توقفت يد وليد فوق ظهرها للحظة. ثم ربت عليها بهدوء. — أعلم يا ابنتي. ابتعدت رغد عنه، ومسحت بطرف أصابعها دمعة صغيرة ظهرت عند زاوية عينه قبل أن تصل إلى خده. — اذهب الآن. أومأ وليد، ثم دخل سيارته. وقفت رغد تراقبه حتى تحركت السيارة واختفت خلف البوابة. لم تكد السيارة تبتعد حتى غامت عينا وليد بالدمو
Read more

فصل 246

اقتربت الخادمة من مائدة الإفطار، تحمل صينية عليها أكواب القهوة. وضعت الأكواب أمام آدم وويليام، ثم بدأت بتقديمها لبقية الجالسين. رفعت رهف يدها قليلًا. — قدمي القهوة لآدم وويليام. سأصعد مع الفتيات لأرتب حقيبتي. رفع آدم عينيه إليها. — ولماذا ترتبينها أنتي؟ اطلبي من الخادمة أن تفعل ذلك. ابتسمت رهف ابتسامة خفيفة. — حقيبتي ليست ثقيلة، ولا تحتوي على الكثير. دعني أشغل نفسي قليلًا. ظل آدم ينظر بحنان ثم أومأ. — حسنًا، لكن لا تتعبي نفسك. نهضت رهف، ثم التفتت إلى آيلا ورغد. — هل تصعدان معي؟ وقفتا معها. استأذنت رهف من الجميع، ثم اتجهت معهما نحو الدرج. حملت الخادمة صينية القهوة ولحقت بهن. وصلن إلى الطابق العلوي، لكن رهف لم تتجه مباشرة إلى غرفتها. انعطفت نحو غرفة الملابس. دخلت، وتبعتها رغد وآيلا. امتدت غرفة الملابس الواسعة أمامهن بخزائن مرتبة وأرفف مضاءة بإضاءة ناعمة. في المنتصف، استقرت أريكة واسعة ذات لون فاتح. جلست الفتيات الثلاث عليها. وضعت الخادمة أكواب القهوة أمامهن، ثم وقفت تنتظر التعليمات. قالت رهف: — أحضري لي حقيبتي التي أحضرتها بالأمس معك أومأت الخادمة. — حاضر، سيدتي.
Read more

فصل 246

اقتربت الخادمة من مائدة الإفطار، تحمل صينية عليها أكواب القهوة. وضعت الأكواب أمام آدم وويليام، ثم بدأت بتقديمها لبقية الجالسين. رفعت رهف يدها قليلًا. — قدمي القهوة لآدم وويليام. سأصعد مع الفتيات لأرتب حقيبتي. رفع آدم عينيه إليها. — ولماذا ترتبينها أنتي؟ اطلبي من الخادمة أن تفعل ذلك. ابتسمت رهف ابتسامة خفيفة. — حقيبتي ليست ثقيلة، ولا تحتوي على الكثير. دعني أشغل نفسي قليلًا. ظل آدم ينظر بحنان ثم أومأ. — حسنًا، لكن لا تتعبي نفسك. نهضت رهف، ثم التفتت إلى آيلا ورغد. — هل تصعدان معي؟ وقفتا معها. استأذنت رهف من الجميع، ثم اتجهت معهما نحو الدرج. حملت الخادمة صينية القهوة ولحقت بهن. وصلن إلى الطابق العلوي، لكن رهف لم تتجه مباشرة إلى غرفتها. انعطفت نحو غرفة الملابس. دخلت، وتبعتها رغد وآيلا. امتدت غرفة الملابس الواسعة أمامهن بخزائن مرتبة وأرفف مضاءة بإضاءة ناعمة. في المنتصف، استقرت أريكة واسعة ذات لون فاتح. جلست الفتيات الثلاث عليها. وضعت الخادمة أكواب القهوة أمامهن، ثم وقفت تنتظر التعليمات. قالت رهف: — أحضري لي حقيبتي التي أحضرتها بالأمس معك أومأت الخادمة. — حاضر، سيدتي.
Read more

فصل 247

فقالت : — قلت لرهف إنني سأتخلص منها... تأمل آدم وجهها، ثم استدار نحو الباب. لكن صوت رهف أوقفه. — تحتاجها؟ التفت إليها. رفعت حاجبيها باستغراب. — لماذا تحتاجها؟ أجاب آدم بهدوء: — اريدها فقط.. ظلت رهف تنظر إليه باستغراب، بينما غادر هو الغرفة و الأدوية معه. أُغلق الباب خلفه. بقيت الفتيات الثلاث في صمت. جلست إيلقا ببطء. بدت أنفاسها أثقل من قبل، وارتفعت الحرارة في جسدها رغم برودة الغرفة. مدت يدها إلى كأس الماء أمامها. أمسكته بأصابع مرتجفة قليلًا، ثم شربت منه بسرعة. لم ترفع عينيها عن الباب. ظل بصرها معلقًا بالمكان الذي اختفى خلفه آدم. أما رغد، فراقبتها للحظات دون أن تفهم سبب ذلك الاضطراب المفاجئ. ورغم أن آيلا أخفت خوفها جيدًا، بقي شيء واحد يضغط داخل صدرها: آدم أصبح يحمل الأدوية الآن. ثم وقفت وارتسمت على وجهها ابتسامة ودودة مصطنعة. — رهف، سأخرج الآن... لا أريد أن أتأخر على أوس. أومأت رهف بابتسامة هادئة. — بالتأكيد... شكرًا لزيارتك. التفتت آيلا إلى رغد وألقت عليها التحية، ثم حملت حقيبتها واتجهت نحو الباب. غادرت غرفة رهف وأغلقت الباب خلفها.
Read more

فصل 248

قال حسام وهو يراقب ملامح سارة: — رهف أجهضت... وفقدت جنينها. ارتسمت على وجه سارة ابتسامة واسعة، وكأن الخبر أعاد إليها شيئًا من الحياة. — نجحت آيلا في ذلك !!! عاد حسام بظهره إلى الكرسي، و وضع ساقًا فوق الأخرى قبل أن يرد بهدوء: — لا... بل عادل. ضيقت سارة عينيها قليلًا، ثم سألت: — ولماذا تصرف عادل الآن بهذا الشكل؟ أجاب حسام وهو يحرك قدمه ببطء: — آدم ضرب هاندا. وعندما علم عادل بالأمر، لم يحتمل ما حدث لها، فقرر الانتقام منه. غيّر أدوية رهف، والنتيجة كانت فقدانها لطفلها. ارتسمت على شفتي سارة ابتسامة خبيثة. —اااه هذا يعني ان ادم قد عرف بمكان هاندا الغبيه ضحكت ثم تابعت : — هذه البداية فقط... سأجعل حياتها جحيمًا حين أخرج من هذا السجن. مال حسام إلى الأمام، وخفض صوته: — هناك شيء آخر. رفعت سارة حاجبها، ثم أخذت تعبث بإحدى خصلات شعرها بلا مبالاة. — ما هو؟ ثبت حسام عينيه عليها وقال: — الطفل سيكون جاهزًا فور خروجك من هنا. أما أمر الولادة، فسأتولى تدبيره مهما حدث. توقفت أصابع سارة عن العبث بشعرها، وتراجعت إلى الخلف قليلًا. — أثق بك. اتسعت ابتسامة حسام. — يس
Read more

فصل 249

في صباح اليوم التالي، خرج ويليام مرتديًا قميصًا أسود بأكمام مطوية وسروالًا رماديًا أنيقًا. مرر أصابعه في شعره الداكن ثم التفت نحو آدم الذي خرج برفقة رهف. بدت رهف شاحبة قليلًا، ترتدي فستانًا ناعمًا بلون بنّي و وشاح خفيف يغطي عنقها، أمسكت بذراع آدم وهي تسير بجانبه، بينما راقبها باهتمام، متأكدًا من أنها لا تبذل مجهودًا يفوق طاقتها. أخرج آدم مفتاح سيارته البورش من جيبه ومده إلى ويليام. — خذها معك. يمكنك التجول في سيئول طوال اليوم و قضاء أمورك رفع ويليام حاجبيه، ثم نظر إلى المفتاح بابتسامة. — أتعطيني مفاتيح سيارتك بهذه السهولة؟ — هل تريدني أن أغير رأيي؟ ضحك ويليام وأخذ المفتاح. — بالطبع لا. شكرًا يا صديقي، سأحرص على إعادتها إليك سليمة. — الأفضل لك أن تفعل. صافحه آدم، ثم فتح الباب الأمامي لسيارة أخرى من سياراته، وساعد رهف على الجلوس قبل أن يلتف حول السيارة ويجلس خلف المقود. لوّح لهما ويليام، ثم استقل سيارة البورش وانطلق عبر البوابة. أما آدم، فانطلق في الاتجاه المعاكس. ***** بعد نحو نصف ساعة، خفف آدم سرعته أمام مبنى طبي أنيق يقع في شارع هادئ. أوقف السيارة بجوار
Read more
PREV
1
...
222324252627
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status