ضرب القاضي بمطرقته بقوة بعدما تحولت القاعة إلى فوضى كاملة، وتعالت الأصوات بين اعتراض المحامين وهمسات الحضور وارتباك رجال الأمن الذين حاولوا السيطرة على الموقف.كانت سارة تبكي بانهيارٍ بدا حقيقيًا إلى درجةٍ مخيفة، تضم بطنها بكلتا يديها وتشهق بصوت مرتفع، بينما بقي آدم واقفًا في منتصف القاعة كأنه فقد القدرة على استيعاب ما يحدث.أما رهف…فكانت جالسة مكانها دون حركة.وجهها شاحب بصورةٍ موجعة، وعيناها اللامعتان بالدموع مثبتتان على سارة، وكأنها تنتظر أن يخرج أحدهم ويقول إن كل هذا مجرد كذبة سخيفة.لكن لا أحد فعل.وقف محامي سارة بسرعة مستغلًا الفوضى، ثم قال بجدية:"سيدي القاضي، موكلتي حامل وفي حالة نفسية غير مستقرة، وأطلب تأجيل الجلسة لحين النظر في وضعها الصحي والنفسي."تبادل القاضي النظرات مع أعضاء الهيئة للحظات قبل أن يضرب بمطرقته مجددًا."تُؤجّل الجلسة إلى موعدٍ لاحق حتى يتم الاطلاع على التقرير الطبي الكامل للمتهمة."ثم نهض مغادرًا.في اللحظة التي أعلن فيها التأجيل، شعرت رهف وكأن شيئًا انهار داخل صدرها دفعةً واحدة.ليس بسبب المحكمة ولا بسبب القضية....بل بسبب تلك الجملة فقط…"أنا حامل."كانت ت
Zuletzt aktualisiert : 2026-05-26 Mehr lesen