Alle Kapitel von " بكى آدم حين رحلت " : Kapitel 61 – Kapitel 70

100 Kapitel

الفصل 61

بدأ وعي رهف يعود ببطء شديد، بينما كان رأسها ينبض بألم حاد كأن آلاف الإبر تغرز داخله دفعة واحدة. تأوهت بخفوت محاولة تحريك يدها لتلامس رأسها... لكنها لم تستطع. تجمدت أنفاسها فورًا. فتحت عينيها بسرعة، لكن رؤيتها كانت مشوشة في البداية، وكل ما استطاعت تمييزه هو ضوء خافت متراقص وصوت رياح تعصف في الخارج بقوة. استغرقت ثوانٍ حتى بدأت الصورة تتضح تدريجيًا أمامها... كوخ خشبي قديم. بارد. موحش. ورائحة الرطوبة والخشب العفن تملأ المكان. لكن ما جعل الدم ينسحب من وجهها بالكامل... هو أنها كانت مربوطة إلى كرسي بإحكام. يداها خلف ظهرها. وقدماها مقيدتان. حتى جسدها كان مثبتًا بالحبال بقوة جعلتها تشعر بالألم كلما حاولت الحركة. شهقت رهف بذعر وهي تحاول المقاومة بعنف، بينما بدأ قلبها يخفق بجنون داخل صدرها. "لا... لا..." همست بها بأنفاس مرتجفة، ثم رفعت رأسها فجأة عندما سمعت صوت احتكاك خافت أمامها. وهناك... كان الرجل جالسًا فوق كرسي مقابل لها في زاوية الكوخ المظلمة. يراقبها بصمت. عيناه الباردتان مثبتتان عليها بطريقة مقززة جعلت الرعب يتسلل إلى أعماقها فورًا. شعرت رهف بالغث
last updateZuletzt aktualisiert : 2026-05-22
Mehr lesen

الفصل 62

كانت الغابة تزداد ظلمة كلما توغل آدم بسيارته داخلها، بينما انعكست أضواء المصابيح الأمامية فوق الأشجار الطويلة بطريقة مخيفة جعلت المكان يبدو ككابوس حيّ.أوقف السيارة بعنف وترجل منها فورًا، ثم تبعه رجاله بسرعة، بينما كان صدره يعلو ويهبط بصورة مرعبة.كل شيء بدا صامتًا أكثر من اللازم.الهواء بارد والضباب الخفيف يزحف بين الأشجار حتى صوت الرياح كان يوحي بأن شيئًا سيئًا يختبئ هنا.رفع آدم رأسه ينظر إلى رجاله وقال بحدة:"تفرقوا... فتشوا كل شيء."ثم بدأ يتحرك وحده بين الأشجار بخطوات سريعة، وعيناه تبحثان بجنون بين الظلال الداكنة.وفي الجهة الأخرى من الغابة...كان فارس قد وصل هو أيضًا مع رجاله.ترجل من سيارته بسرعة وهو ينظر للطريق الترابي بعينين مشتعلتين، ثم فجأة توقف مكانه.هناك آثار إطارات حديثة فوق الوحل.انحنى يمرر أصابعه فوقها، ثم رفع رأسه بحدة نحو عمق الغابة:"من هنا..."قالها بصوت منخفض قبل أن يركض بسرعة بين الأشجار، بينما تبعه اثنان من رجاله.أما داخل الكوخ...فكانت رهف تبكي بصمت فوق الكرسي، ويداها ترتجفان بعنف وهي تحاول التحرر من الحبال التي مزقت معصميها.كان الرجل يقف قرب النافذة يراقب ا
last updateZuletzt aktualisiert : 2026-05-23
Mehr lesen

الفصل 63

تجمد آدم مكانه للحظة وهو يحدق بشاشة الهاتف الملقى فوق الأرض، بينما كانت أنفاس رهف المرتجفة تختلط بصوت الرياح العنيفة حولهم.الاسم ما زال ظاهرًا بوضوح أمام عينيه." سارة."شعر وكأن عقله يرفض استيعاب ما يراه:" لا...مستحيل."رفع الهاتف ببطء وعيناه تضيقان، ثم همس وكأنه يحاول إقناع نفسه:"ربما... مجرد تشابه أسماء."كان صوته ضعيفًا على غير عادته، حتى فارس الذي كان يضغط الخاطف أرضًا رفع رأسه ينظر إليه باستغراب.لكن فجأة عاد فارس يلكم الرجل بعنفتأوه الخاطف بألم بينما سال الدم من فمه، لكن آدم صرخ فجأة بصوت حاد:"فارس توقف!"تجمد فارس للحظة، ثم نهض بصعوبة وهو يتنفس بعنف من شدة غضبه.اقترب آدم من الخاطف ببطء، ثم أمسكه من ياقة قميصه ورفعه بقوة حتى أصبح وجههما متقابلين مباشرة.كانت عيناه مرعبتين."لمن هذا الرقم؟"صمت الرجل وهو يلهث بألم.اشتد فك آدم أكثر وهو يهدر:"من الذي اتصل بك؟!"تردد الخاطف للحظة، ثم أشاح وجهه بصمت.وفي ثانية واحدة فقط، أمسكه فارس من شعره بعنف وقال بوحشية:"تكلم قبل أن أدفنك حيًا هنا... "لكن الرجل بقي صامتًا رغم الخوف الظاهر بعينيه.نظر آدم إلى فارس، ثم قال ببرود مخيف:"إل
last updateZuletzt aktualisiert : 2026-05-23
Mehr lesen

الفصل 64

كان التعب واضحاً على وجهه، وعيناه محمرّتين من الغضب و القلق، لكنّه لم يهتم بشيء وهو يلتفّ سريعاً نحو رهف. كانت شبه غافية من الإرهاق والخوف، ملامحها شاحبة وجسدها يرتجف بخفة تحت المعطف الذي وضعه حولها.فتح آدم الباب من جهتها دون تردد، ثم حملها بين ذراعيه بحذر شديد وكأنها شيء هشّ قد ينكسر بين يديه.تعلّقت رهف بعنقه بتعب دون مقاومة، بينما أخفى وجهه قرب شعرها للحظة قصيرة وكأنه يحاول فقط أن يطمئن بأنها بخير… بأنها ما تزال معه. وما إن دخل بها إلى الڤيلا حتى توقّف بعض الخدم في أماكنهم بصدمة واضحة.لم يعتادوا رؤية آدم بهذه الحالة ولا رؤية رهف بين ذراعيه عند الفجر، بهذا الضعف والانهيار. لكن آدم لم يلتفت لأحد. صعد الدرج مباشرة بخطوات سريعة، قبل أن يقول للخادمة بصوتٍ متعب لكنه حازم: "حضّري الليمون مع الماء الدافئ حالاً و العصيد ."اومأت الخادمة بسرعة:"حاضر سيدي." دخل آدم غرفتهما أخيراً، ثم وضع رهف فوق السرير برفق شديد. كانت ما تزال شاردة، متعبة أكثر من قدرتها على الكلام. جلس أمامها على ركبتيه، ثم رفع يده ببطء يزيح خصلات شعرها المبعثرة عن وجهها وعندما التقت عيناها بعينيه… ظهر ذلك
last updateZuletzt aktualisiert : 2026-05-23
Mehr lesen

الفصل 65

تسلّل ضوء الظهيرة بهدوء عبر الستائر نصف المفتوحة، ليسقط فوق وجه رهف النائم برفقٍ دافئ. حرّكت رأسها ببطء، ثم فتحت عينيها بتعب، بينما كانت تشعر بدفء السرير ما يزال يحيط بها. لكن…شيئاً ما كان ناقصاً. رفعت يدها بتلقائية إلى الجهة الأخرى من السرير فكانت باردة. " آدم لم يكن هناك." جلست ببطء وهي تحاول استيعاب الوقت، لتنتبه بعدها إلى صينية الإفطار الموضوعة بعناية فوق المنضدة القريبة. كوب شاي ساخن ما يزال يتصاعد منه البخار، وطبق صغير من الطعام الخفيف… وورقة مطوية فوق الصينية. ترددت للحظة قبل أن تأخذها، وما إن فتحتها حتى رأت خط آدم الواضح: "تناولي إفطارك… لن أتأخر." ثم تحتها مباشرة: "ولا تخرجي من البيت." ظلّت تحدّق بالجملة الأخيرة لثوانٍ طويلة، كانت تشبهه تماماً. " أمرٌ مختبئ داخل خوف." تنهدت رهف بخفوت وهي تضم الورقة بين أصابعها، قبل أن تستند برأسها إلى الوسادة مجدداً. ورغم تعبها… شعرت بشيء دافئ صغير يتحرك داخل قلبها. في الوقت نفسه… كانت سيارة آدم السوداء تشقّ طريقها بسرعة عبر شوارع المدينة. ملامحه جامدة، وعيناه ثابتتان على الطريق، لكن كل شيء داخله كان أبعد ما يكو
last updateZuletzt aktualisiert : 2026-05-24
Mehr lesen

الفصل 66

عاد آدم إلى الڤيلا تحت زخّات المطر الباردة، و قلبه كان يشتعل شوقًا لها… كانت رهف تقف قرب النافذة، ينعكس ضوء القمر الخافت على ملامحها الناعمة، وذلك الفستان الخمري المخملي يلتف حول جسدها برقة أما خصلاتها الكستنائيّة المرفوعة بعشوائيّة فقد جعلتها تبدو فاتنة … بريئة في الوقت ذاته. دخل ادم فاستقبلته الخادمه تحمل معطفه المبتل عنه ، سألها ادم : " هل السيده رهف نائمه؟" ردّت الخادمه التي بدأت ترى اهتمامه بها و ضحكت في قلبها: " لا يا سيدي ، انها في غرفتها و قد انهت عشائها قبل قليل و أخذت دوائها .. انها تتحسن " صعد الى الطابق العلوي ثم فتح باب الجناح بهدوء، لتلتفت رهف نحوه فورًا وكأن قلبها كان يشعر بعودته قبل أن تسمع خطواته. تجمّد آدم مكانه للحظة عندما وقعت عيناه عليها بدت فاتنه جداً… ابتلعت رهف ريقها وهي تنظر إليه بصمت. لا تعلم لماذا خفق قلبها هكذا بمجرد رؤيته…ولا لماذا نسيت للحظة كل ذلك الألم الذي سببه لها. اقترب آدم ببطء، دون أن يبعد عينيه عنها، ثم قال بصوت منخفض أجشّ: "كنتِ تنتظرينني… أليس كذلك؟" ارتبكت رهف فورًا، وأدارت وجهها نحو المطر محاولة الهرب من نظراته: "ل
last updateZuletzt aktualisiert : 2026-05-24
Mehr lesen

الفصل 67

كان المساء ثقيلاً داخل زنزانة السجن، الضوء الأصفر الخافت يتسلل من فتحة صغيرة في الأعلى كأنه لا يريد أن يلامسها بالكامل. سارة جلست في زاوية الغرفة، ضمت ركبتيها إلى صدرها، وعيناها معلقتان في الفراغ بلا هدف. الصمت هنا مختلف… ليس هدوءًا بل ضغطًا خانقًا يلتف حول الروح ببطء. رفعت يدها ببطء تلامس جدار الزنزانة البارد، ثم ابتسمت ابتسامة صغيرة مرتجفة كأنها لا تصدق أنها وصلت إلى هنا. "سجن؟" همست الكلمة لنفسها وكأنها غريبة عليها، هي التي عاشت مرفّهه في أحضان ادم ، هي التي كانت تختار وتخطط وتتحكم، والآن…كل شيء انتهى. انزلقت دمعة واحدة من عينيها دون أن تلاحظ، ثم تبعتها أخرى أسرع هذه المرة لكنها لم تمسحها. بقيت تحدق في الأرض وكأنها تنتظر شيئًا لن يأتي ثم فجأة… ارتجف صوت باب الحديد في الممر الخارجي...رفعت رأسها بسرعة، وقلبها قفز داخل صدرها للحظة. خطوات حذاء تقترب و توقفت أمام زنزانتها، سكتت تمامًا، وكأنها تحبس أنفاسها. لكن الحارس لم يكن يحمل خبرًا جيدًا، فقط وضع الطعام على الفتحة الصغيرة دون أن ينظر إليها، ثم غادر بصمت. بقيت سارة تحدق في الطبق بلا حركة ، لم تمد يدها إليه...لم تشع
last updateZuletzt aktualisiert : 2026-05-25
Mehr lesen

الفصل 68

دخلت سجّانة أخرى تلهث قليلًا وهي تقول بقلق: "دكتورة، لدينا حالة حرجة في الجناح الآخر… إحدى السجينات تحتاج تدخّلًا فوريًا." رفعت الطبيبة رأسها فورًا، ملامحها عادت إلى الجدية المهنية، ثم نظرت إلى السجّانة التي أحضرت سارة وقالت بحزم: "أعيديها إلى الزنزانة الآن، سأستدعيها غدًا بعد ظهور نتائج التحليل." ثم التفتت وهي تجمع أدواتها بسرعة: "وأحضري الحالة الأخرى فورًا." خرجت الطبيبة مسرعة دون أن تلتفت مجددًا، بينما بقيت سارة للحظة واقفة في مكانها، وكأن الكلمات لم تصل إليها بالكامل. لكن السجّانة أمسكت بذراعها بهدوء وقادتها نحو الممر البارد من جديد. في الطريق، كانت خطوات سارة بطيئة، عقلها يدور في دائرة واحدة لا تنتهي. " غدًا… نتائج…" كل كلمة كانت تضغط على صدرها أكثر من التي قبلها. حاولت أن تبتلع قلقها، لكن معدتها كانت ما تزال تؤلمها على فترات متقطعة، وكأن جسدها يرفض أن يمنحها أي راحة. وصلت إلى الزنزانة، فُتح الباب الحديدي، ودُفعت للداخل بلطف. قبل أن يُغلق الباب، مدّت السجّانة يدها وأعطتها علبة صغيرة من الدواء: "مضاد للتقيؤ… خذيه إذا شعرتِ بالغثيان مرة أخرى." أومأت سا
last updateZuletzt aktualisiert : 2026-05-25
Mehr lesen

الفصل 69

في المساء…عاد آدم إلى الفيلا. دخل الصالة الكبيرة، وما إن رأى رهف جالسة بهدوء على الأريكة حتى اقترب منها ممسكاً يديها ثم قبّل جبينها محتضناً جسدها الرقيق بين ذراعيه و قال: " اشتقت لك " و لكن رهف لم تنطق فقط اكتفت بإيماءه بعينيها ثم قال مباشرة بصوت ثابت: "تعالي معي." رفعت رهف عينيها إليه دون أن تسأله، ثم نهضت بهدوء وتبعته خارج الفيلا. الهواء الليلي كان هادئًا عندما وصلا إلى الخارج، والسيارات مصطفة في الممر الأمامي. توقف آدم، ثم أشار إلى واحدة منها. كانت سيارة فاخرة، جديدة، لامعة تحت أضواء الحديقة، تبدو وكأنها صُنعت خصيصًا لتليق بشخصيتها. "هذه لكِ." ساد الصمت للحظة. رهف نظرت إلى السيارة دون دهشة كبيرة، ثم التفتت إليه بهدوء، وقالت بصوت منخفض: "شكرًا." كان ردها بسيطًا… لكنها كانت سعيده في داخلها ... راقبها آدم لثوانٍ، وقال بصوت أخف: "لم تعجبكِ؟" أجابت بسرعة هادئة: "بل هي جميلة… شكرًا." لم تضف شيئًا آخر و لم تُظهر فرحًا مبالغًا فيه، ولم تمنحه رد الفعل الذي كان يتوقعه. وهذا بالضبط ما جعله يتوقف قليلًا. ابتسم ابتسامة خفيفة، لكنها لم تصل إلى عينيه، ثم
last updateZuletzt aktualisiert : 2026-05-25
Mehr lesen

الفصل 70

وصل المحامي بعد ساعةٍ من طلبه، تتقدّمه خطوات ثابتة ورائحة أوراق القضايا العالقة بين الحياة والسقوط، بينما كانت سارة تجلس خلف الطاولة المعدنية الباردة في غرفة الزيارة، تضمّ كفّيها بقوة فوق بطنها ، رفعت رأسها فور دخوله، ثم قالت بصوتٍ خافت لكنه متوتر: "أنت محامي مشهور… أريد الحقيقة كاملة، لا تواسيني ." جلس الرجل أمامها، فتح حقيبته الجلدية بهدوء، ثم أخرج ملفًا يحمل اسمها، قبل أن يجيب بنبرة عملية خالية من العاطفة: "الحقيقة ليست دائمًا رحيمة يا آنسة سارة." ابتلعت ريقها بصعوبة، ثم بدأت بالكلام، فاعترفت بكل شيء… كيف راقبت رهف و كيف خططت لاختطافها بدافع الانتقام والغيرة، وكيف دفعت المال لذلك الرجل ليساعدها في التنفيذ، قبل أن ينقلب كل شيء عليها في اللحظة الأخيرة وتُكشف .. لكن صوتها ارتجف عندما همست أخيرًا: "أنا حامل… هل سيغيّر هذا الحكم؟" ساد الصمت لثوانٍ ثم أغلق المحامي الملف ببطء، و شبك أصابعه فوق الطاولة وقال ببرودٍ صادم: "الحمل لا يُلغي الجريمة… لكنه قد يخفف بعض الإجراءات." اتسعت عيناها بقلق، فتابع دون تردد: "أنتِ متهمة بالتحريض على الخطف، والتخطيط المسبق، ودفع المال لتنفيذ الج
last updateZuletzt aktualisiert : 2026-05-25
Mehr lesen
ZURÜCK
1
...
5678910
CODE SCANNEN, UM IN DER APP ZU LESEN
DMCA.com Protection Status