دخلت رهف إلى غرفتهما بخطوات بطيئة، بينما كان الصمت يملأ المكان بصورة مؤلمة، ذلك الصمت الذي يأتي بعد الكلمات القاسية حين لا يبقى لدى القلوب ما تقوله. اتجهت نحو الخزانة وفتحتها بهدوء، ثم بدأت تجمع ملابسها واحدة تلو الأخرى داخل الحقيبة الكبيرة الموضوعة فوق السرير. كل شيء حولها كان يحمل ذكرى موجعه لهذا قررت ان ترحل بعيداً عنه تلملم شتات نفسها.. تنهدت بصعوبة وهي تغلق عينيها لثوانٍ، تحاول منع نفسها من الانهيار، لكن أصابعها ارتجفت فجأة حين وقعت عيناها على صورة صغيرة موضوعة قرب السرير. صورتها مع آدم... صورة زواجهما التي لم يبتسم فيها .. في المقابل كان يبتسم مع غيرها وكأنها لا شيء حدقت بالصورة طويلًا قبل أن تضعها ببطء داخل الدرج ، وكأنها تعيد قلبها إلى مكان لا تستطيع أخذه معها. أما آدم...فكان لا يزال في غرفة الجلوس منذ حديثهما الأخير، جالسًا فوق الأريكة في نفس المكان تقريبًا، دون أن يتحرك. لم يحاول منعها و لم يطلب منها البقاء اكثر ولم يملك حتى القوة للصعود ورؤيتها وهي تجمع ملابسها كان فقط يجلس بصمت، ويداه متشابكتان أمامه بينما أفكاره تمزقه بلا رحمة. بعد وقت طويل، أغلقت ره
Last Updated : 2026-05-18 Read more