كان المساء قد حلّ على المدينة حين توقفت رهف أمام باب شقتها. أخرجت مفاتيحها من حقيبتها، لكنها تجمدت للحظة. كانت رجاء تقف هناك،ذراعاها متشابكتان، وعيناها تشتعلان غضبًا. رفعت رهف حاجبًا وقالت ببرود: — لماذا أنتِ هنا؟ أجابت رجاء بصوت مشدود: — دعينا نتكلم في الداخل. نظرت إليها رهف لثوانٍ، ثم فتحت الباب ودخلت. لحقتها رجاء مباشرة. ما إن أُغلق الباب حتى انفجرت كما توقعت رهف تمامًا. استدارت نحوها صارخة: — ألا تكفيك أموال زوجك يا رهف؟! لماذا لا تتركيننا نعيش بسلام؟! ماذا تريدين من والدك بعد؟ خلعت رهف سترتها بهدوء ووضعتهت على الأريكة. — إنها ورثة أمي... ومن حقي. شهقت رجاء ساخطـة: — حقك؟! حقك؟! كم أنتِ ابنة عاقة! التفتت إليها رهف ببطء: — وما شأنك أنتِ إن كنت عاقة أم لا؟ ارتعشت شفتا رجاء من الغضب: — لأنك تدمرين حياته...لا تفكرين إلا بنفسك ! رهف : — بل أنا أطالب بحقي فقط. ارتفع صوت رجاء اكثر : — كاذبه ..انتِ تريدين اثارة المشاكل فقط ردت رهف : — مشاكل ممممم !!! ظهورك في حياته اكبر مشكله .. ساد الصمت لثانية ثم فقدت رجاء ما تبقى من أعصابها فالتقطت مزهرية زجاجية من فوق الطاولة
Zuletzt aktualisiert : 2026-05-31 Mehr lesen