لا عائد من نهاية الضباب الأبيض のすべてのチャプター: チャプター 1 - チャプター 10

24 チャプター

الفصل 1

كان أرغد في الصورة يرتدي بدلة أنيقة تليق به تمامًا، بوسامة تكاد تشبه وسامة رجال الأساطير، أما هي فكانت ترتدي فستان زفاف لا يُقدّر بثمن، وتبتسم برقة آسرة.تمتمت لنفسها: "ثلاث سنوات..."، ومرّرت أطراف أصابعها برفق على إطار الصورة، ثم قالت: "وأخيرًا... كل شيء سينتهي."قبل ثلاث سنوات، أثارت الزيجة بين عائلتي الفياض والسالمي ضجة عالمية، وكانت أختها التوأم، بشرى السالمي، هي الكنة التي اختارتها عائلة الفياض بنفسها.لكن في الليلة السابقة للزفاف، تركت بشرى رسالة وهربت:]أبي، أمي، لا أريد أن أُقيَّد بزواج عائلي، لكنني أعرف أن هذه مسؤوليتي. امنحاني ثلاث سنوات أبحث فيها عن حريتي، وبعد ثلاث سنوات سأعود.[ومن أجل الحفاظ على التعاون بين العائلتين، لم يجد والدا بشرى بدًا من إعادة ابنتهما التوأم الصغرى في تلك الليلة نفسها، تلك التي كانا قد تركاها منذ طفولتها في الريف.وهكذا، أصبحت يمنى، التي نشأت في الريف ولم تكن مؤهلة حتى لحضور تجمعات العائلة، عروسًا بديلة تحمل اسم بشرى.في الليلة السابقة للزفاف، حذّرتها والدتها ببرود: "التي يحبها أرغد ليست أختك، بل تلك الطالبة الفقيرة التي كانت عائلته ترعاها. حياتك بع
続きを読む

الفصل 2

كانت يمنى على وشك أن تتكلم، لكن أرغد كان قد جذبها بعنف وهو عابس الوجه.قال بصوت بارد كالصقيع: "ما هذا التمثيل؟ شذى سقطت من الطابق الخامس، أما أنتِ فلم تتدحرجي إلا من الطابق الثاني."ثم أضاف: "انهضي. ستذهبين إلى المستشفى وتعتذرين لها."جرّها إلى الخارج بلا أي رحمة، متجاهلًا أن الدم لا يزال يسيل من جبينها، وأن جرح ركبتها قد انفتح من جديد. كانت كل خطوة تؤلمها حتى أعماق عظامها.أُجبرت يمنى على الدخول إلى السيارة، وظلت صامتة طوال الطريق.راحت تنظر إلى المشاهد التي تمر مسرعة خارج النافذة، ولم يكن في قلبها سوى فكرة واحدة: اصبري قليلًا بعد. اصبري قليلًا، وسينتهي كل شيء قريبًا.في غرفة المستشفى، كانت شذى تتكئ بضعف إلى رأس السرير، ووجهها شاحب، وعلى معصمها ضماد.وما إن رأت يمنى، حتى انكمشت فورًا، واحمرّت حافتا عينيها في الحال.قالت بصوت مرتجف، كغزالة مذعورة: "أرغد... أنا... لا أريد أن أراها..."تقدم أرغد فورًا، وأمسك يدها برفق: "لا تخافي، أنا هنا. لن يجرؤ أحد على إيذائك."ثم التفت ونظر إلى يمنى ببرود: "لماذا تقفين هناك؟ اعتذري."كانت ملامح يمنى مرهقة، لكنها هادئة على نحو غير عادي.نظرت مباشرة إلى
続きを読む

الفصل 3

بعد أسبوع، حل موعد العشاء العائلي الشهري لعائلة الفياض كما هو معتاد.لم يكن أرغد موجودا، فاضطرت يمنى إلى الحضور وحدها.وما إن رأتها والدة أرغد حتى اكفهر وجهها وقالت: "أين أرغد؟"أطرقت يمنى بعينيها وقالت: "لديه أمر ما، ولن يستطيع العودة في الوقت الحالي."سخرت والدة أرغد ببرود، وكانت على وشك أن تتكلم، حين أقبل كبير الخدم على عجل وقدم لها صحيفة فنية.وكان العنوان الرئيسي، على نحو صارخ، صورة لأرغد وشذى وهما يتعانقان ويتبادلان قبلة على متن يخت!"طق!" ضربت والدة أرغد الملعقة على الطاولة بقوة، وقد بلغ بها الغضب مداه: "بشرى! تعالي معي إلى غرفة المكتب!"وما إن دخلت غرفة المكتب، حتى قالت والدة أرغد بحدة: "اركعي!"ركعت يمنى في صمت.قالت والدة أرغد وهي ترتجف من شدة الغضب: "عديمة النفع! حتى زوجك لا تستطيعين الحفاظ عليه! أمامك الآن خياران: إما أن تتصلي به فورا وتطلبي منه العودة، وإما... أن تتحملي عقاب العائلة التأديبي!"ارتعشت رموش يمنى قليلا.كانت تعلم أنه حتى لو اتصلت، فلن يعود أرغد.ثم إنها لا تستطيع أن تقاطع خلوته مع من يحبها. فإن غضب، فمن المرجح أن تتأثر شراكة العائلتين.قالت بصوت خافت: "أختار
続きを読む

الفصل 4

تبدّلت ملامح أرغد في لحظة، فاندفع إلى الأمام، وحمل شذى المغمى عليها بين ذراعيه، ثم أسرع نحو المستشفى من دون أن يلتفت خلفه.وقفت يمنى في مكانها، وانقبضت أصابعها قليلا، لكنها في النهاية لحقت به.تحت أضواء الممر الشاحبة في المستشفى، ظل مصباح غرفة العمليات مضاء.وقف أرغد خارج الباب، وكانت بدلته ما تزال ملطخة بدم شذى. أما وجهه، الذي كان دائما باردا ومتماسكا، فقد ظهرت عليه على نحو نادر لمحة من القلق والتوتر.جلست يمنى بهدوء إلى الجانب، ولم تقل شيئا.وفجأة فُتح باب غرفة العمليات، وخرج الطبيب على عجل قائلا: "ماذا نفعل؟ المريضة تنزف بغزارة وتحتاج إلى نقل دم عاجل، لكنها من فصيلة دم سالبة العامل الريسوسي، ومخزون بنك الدم غير كاف!"عقد أرغد حاجبيه بشدة، وكان على وشك أن يتكلم، غير أن يمنى وقفت بالفعل وقالت: "أنا من فصيلة دم سالبة العامل الريسوسي. يمكنني التبرع لها."التفت أرغد إليها فجأة، ولمعت في عينيه صدمة خاطفة.قابلت يمنى نظرته بهدوء وقالت: "إنقاذها أهم."تبعَت الممرضة لسحب الدم. كان أربعمئة ملليلتر من الدم يتدفق ببطء من جسدها، ووجهها يزداد شحوبا شيئا فشيئا، غير أن عينيها ظلتا هادئتين من البداي
続きを読む

الفصل 5

فتحت يمنى عينيها من شدة الألم، فاكتشفت أنها عادت بالفعل إلى عائلة الفياض.كان أرغد جالسا إلى جانب السرير، يحدق فيها بعينين قاتمتين: "أي رحيل كنت تتحدثين عنه قبل قليل؟"ارتجف قلب يمنى، فتظاهرت بالجهل وهي تقول بصوت أجش: "أي رحيل؟ ربما كنت أهذي بسبب الحمى الشديدة..."ظل أرغد ينظر إليها بصمت طويل، وكأنه صدقها أخيرا، ثم أرخى قبضته عن يدها: "لماذا لم تقولي إنك في فترة الدورة الشهرية؟ ومع ذلك بقيت في البحيرة كل هذا الوقت."ابتسمت يمنى ابتسامة واهنة: "إذا كان نزولي إلى الماء سيجعلك تنال عفوها، فأنا أفضل ألا أقول."تعقدت ملامح أرغد، ثم سألها مرة أخرى: "هل تحبينني حقا إلى هذا الحد؟"أسبلت يمنى عينيها.لم تكن تحبه.كل ما في الأمر أنها تريد الحفاظ على علاقة العائلتين، وحين تعود بشرى، ستتمكن هي من الرحيل بعيدا.فُتح باب الغرفة فجأة، ودخلت شذى: "أرغد، متى سننطلق إلى رحلة الصيد؟"ثم رأت أن يمنى قد استفاقت، فتظاهرت بالمفاجأة: "الآنسة بشرى، هل أنت بخير؟"وقبل أن تجيب يمنى، ابتسمت شذى وتابعت: "في المرة السابقة كنت غاضبة فقط حين طلبت من أرغد أن يفعل ذلك. لم أتوقع أنه سيرميك فعلا في بحيرة الجليد. أنا آسفة
続きを読む

الفصل 6

عندما استفاقت يمنى مرة أخرى، كان أول ما رأته هو السقف الأبيض الشاحب للمستشفى.قالت الممرضة وهي تتنفس الصعداء: "استيقظت أخيرا! إصابتك خطيرة إلى هذا الحد، يجب أن نتواصل مع عائلتك بسرعة."توقفت قليلا، ثم لم تستطع إلا أن تتمتم متأثرة: "انظري إلى الآنسة شذى في الغرفة المجاورة. كلتاكما سقطتما في البحر، وإصابتها أخف بكثير من إصابتك، ومع ذلك لا يفارقها السيد أرغد لحظة، ويعاملها كأنها أثمن ما يملك. أما عائلتك، فأين هم؟ مر يومان ولم يظهر أحد..."حركت يمنى شفتيها قليلا، لكنها لم تقل شيئا.وفي تلك اللحظة، دُفع باب غرفة المرضى بعنف.وقف أرغد عند الباب بوجه قاتم، وكانت نظرته تخترقها كسكين.تجمدت الممرضة، وكأنها لا تفهم لماذا ظهر السيد أرغد هنا، لكنها ما إن رأت سوء ملامحه حتى أسرعت بالخروج.وما إن أُغلق الباب، حتى مد أرغد يده وقلب صينية الدواء الموضوعة على الخزانة بجانب السرير. دوى صوت انكسار القوارير الزجاجية حادا في الغرفة، وتناثرت الأقراص على الأرض.سألها بنبرة باردة كالثلج: "هل أنت من دفعت شذى في البحر؟"تجمدت يمنى.لم تفهم لماذا ما زالت شذى تريد تلفيق التهمة لها، وكل ما شعرت به هو تعب ثقيل اجتاح
続きを読む

الفصل 7

جالت عيناه على جسدها، كأنه يتأكد مما إذا كانت قد أصيبت، ثم تنفس الصعداء أخيرا: "ماذا حدث خلال هذه الأيام الثلاثة؟"حركت يمنى زاوية فمها قليلا، فتسربت خيوط دم من شفتيها المتشققتين: "لا شيء."ثم دخلت في الموضوع مباشرة: "حفل الزفاف الذي وعدتني به، متى ستفي بوعدك؟"رفعت شذى رأسها على الفور: "أي حفل زفاف؟"صمت أرغد لحظة، ثم قال: "أنا وهي سنقيم حفل الزفاف الذي لم نقمه من قبل."وما إن رأى عيني شذى تحمران في لحظة، حتى أسرع يشرح: "إنه مجرد مراسم، يا شذى. قلبي لا يحمل إلا أنت."ابتسمت شذى ابتسامة متكلفة: "أنا أفهم... لست غاضبة. أنت تفعل ذلك أيضا من أجل إنقاذي."ثم نظرت فجأة إلى يمنى وقالت بصوت لطيف: "الآنسة بشرى، ما رأيك أن أساعدك في اختيار فستان الزفاف؟"في الأيام التالية، لازمت شذى يمنى في كل خطوة وهي تجرب فساتين الزفاف.في محل فساتين الزفاف، وقفت يمنى أمام مرآة التجربة. كان الفستان الأبيض يرسم خصرها النحيل، بينما ظلت شذى ملازمة لها من الخلف، لا تترك فستانا إلا وتفحصه بنفسها، ولا تفصيلا إلا وتبدي رأيها فيه."فتحة الصدر في هذا الفستان منخفضة أكثر من اللازم." شدت شذى ياقة فستان يمنى بانتقاد: "بد
続きを読む

الفصل 8

بعد أن قال أرغد تلك الكلمات بوجه بارد، استدار وغادر القبو.استمعت يمنى إلى وقع خطواته وهو يبتعد شيئا فشيئا، ثم استندت إلى الجدار ونهضت ببطء.في الأيام الثلاثة التالية، حبست نفسها في غرفتها، وكادت لا تغادرها أبدا.كانت لا تأكل من الطعام الذي يرسله الخدم إلا بضع لقمات بسيطة. ومهما كان ضوء الشمس جميلا خارج النافذة، لم تكن تخطو خارج باب غرفتها خطوة واحدة.لم يكن بوسعها أن تمنح شذى أي فرصة أخرى لتلفيق التهم لها.ولحسن الحظ، وفى أرغد بما قاله. فقد ظل طوال هذه الأيام الثلاثة مع شذى، ولم يعد حتى إلى البيت.ومن خلال أخبار المشاهير، كانت يمنى ترى مرارا صورهما وهما يظهران معا.كانت شذى تمسك بذراع أرغد، وتبتسم بإشراق أخاذ، أما أرغد، فعندما كان يخفض عينيه ناظرا إليها، كانت نظرته رقيقة إلى حد يكاد يفيض حنانا.في اليوم السابق لحفل الزفاف، جلست يمنى أمام المكتب، وكتبت بخط واضح كل ما يحبه أرغد وما يكرهه:"يكره الكزبرة، ولا يأكل الطعام الحار؛ لا يشرب القهوة إلا أمريكية بلا سكر؛ يجب أن تكون قمصانه مكوية بإتقان تام؛ عند النوم لا يحتمل أي ضوء..."بعد أن انتهت، طوت الورقة بعناية، ثم نادت الخادمة بسمة.قالت
続きを読む

الفصل 9

داخل غرفة التجميل، جلست بشرى بهدوء أمام المرآة، تاركة خبيرة التجميل ترسم حاجبيها وتضع اللون على شفتيها.كانت المرأة في المرآة ذات ملامح جميلة كأنها مرسومة، لا تكاد تختلف عن صورتها قبل ثلاث سنوات حين هربت من الزفاف، سوى أن نظرتها صارت أكثر برودا وكبرياء.مررت أصابعها برفق على الدانتيل فوق فستان الزفاف، وارتسمت على زاوية شفتيها ابتسامة خفيفة تكاد لا تُرى.خارج الباب، ومن خلال الفتحة نصف المفتوحة، كانت شذى تحدق بظهر بشرى بقسوة، وقد غرست أظافرها في كفها حتى كادت تؤلمها.كما توقعت تماما، لم تكن بشرى "متسامحة" حقا!كل ما في الأمر أنها كانت تتراجع ظاهريا لتتقدم خطوة إلى الأمام، وتقبض بذلك على قلب أرغد. يا لها من ماكرة!وما زاد غضبها أن أرغد وافق بالفعل على إقامة حفل الزفاف المؤجل. وحتى لو كان مجرد إجراء شكلي، فقد كان ذلك كافيا ليدفع غيرتها إلى الجنون.تمتمت شذى بصوت منخفض: "بشرى..." ثم لمعت في عينيها قسوة خبيثة: "أتظنين أنك بهذا تستعرضين قوتك أمامي؟ احلمي!"استدارت وغادرت، ولم يكن وقعُ كعبي حذائها العالي على السجادة يُسمع.بعد قليل، دفع أرغد الباب ودخل.كان يرتدي بدلة أنيقة مستقيمة، لكن وجهه
続きを読む

الفصل 10

وقف أرغد عند عتبة الباب، ينظر إلى بشرى وهي ترتدي فستان الزفاف، ثم رسم على شفتيه ابتسامة ساخرة، وقال بصوت بارد كالجليد: "ما إن قلت لك ألا تفتعلي المشاكل مع شذى، حتى رتبتِ فورا من يخطفها؟ هل لا بد أن تظلي تتنمرين عليها في كل لحظة؟ والآن تخططين لمسرحية كهذه أيضا؟"رفعت بشرى رأسها، ولمعت في عينيها حيرة خاطفة. كانت على وشك أن تفتح فمها لتدافع عن نفسها، لكن حراس أرغد كانوا قد تقدموا بالفعل.أمسك أحدهم شعرها الطويل بعنف، وجرها بقسوة حتى سقطت على الأرض.ارتطمت ركبتا بشرى بقوة بالأرضية الرخامية، فأحال الألم الحاد وجهها إلى شحوب فوري.صرخت بشرى وهي تحدق فيه بعينين متسعتين لا تصدقان: "أرغد! كيف تجرؤ على معاملتي هكذا؟!"نظر إليها أرغد من أعلى، ولم يكن في عينيه أي أثر للدفء.لوح بيده، وقال للحراس بصوت بارد: "اسحبوها إلى السيارة."تحرك الحراس بسرعة، وأمسكوا بشرى من ذراعيها، غير عابئين بمقاومتها، ثم حشروها مباشرة داخل السيارة السوداء المتوقفة خارج الباب.وفي اللحظة التي أُغلق فيها باب السيارة، وُضع على فمها وأنفها منديل مبلل بمخدر.انكمشت حدقتا بشرى فجأة، وحاولت المقاومة بضع مرات، لكنها سرعان ما فقدت
続きを読む
前へ
123
コードをスキャンしてアプリで読む
DMCA.com Protection Status