الفصل التسعون: مَائِدَةُ الغَيْظِ الفَلْسَفِيِّ.. وَهَنْدَسَةُ البَقَاءِ فَوْقَ رُكَامِ العَائِلَةِ ✧***جَلَسْتُ وَالـمَائِدَةُ الشَّرْسَاءُ تَجْمَعُنَا ... وَالجُوعُ يَنْخَرُ فِي أَوْصَالِيَ البَشَرِيَّارَأَى الفِكْرُ فِي بَرْدِ الصَّمْتِ هُدْنَتَهُ ... وَمَا اسْتَجَدْتُ لِعَاطِفَةِ الخَلْقِ سَبِيَّاسَأَشْحَذُ مِنْ مَرَارِ الخِذْلَانِ سِلَاحِي ... وَأَبْنِي لِقَلْقِي كَوْناً حُرّاً نَخْبَوِيًّافَلَا جُوعِي الـمُقَدَّسُ يَقْطَعُ أَنْفَتِي ... وَلَا جَلَّادُ طُفُولَتِي يَرَى الـمَجْدَ الـمَطْوِيَّا...توقفتِ المركبةُ الميكانيكية بصرير خفيف مستتر عند زاوية مطعم قريب معزول، قاحل، وقابع في نقطة منزوية ونائية من جغرافيا العاصمة الـميتة، بعيداً كلياً عن بهرجة صالونات النفاق البرجوازي وعفن حشود الدهماء المبرمجة بالكامل في الخارج خلف غيبوبة المادة والامتثال الأعمى. ترجل الشاب الأكاديمي "مايكل" ببطء متزن، وبدأ يمشي بخطوات واسعة هادئة ومدروسة للغاية حفاظاً على الـمظاهر العامة وعلى تلك الـمسافة السيكولوجية الضرورية بيننا بـفطنته الإستراتيجية وفلسفته الحذرة المطبقة على حدود مساحتي النخبوية؛
Read more