All Chapters of ذكريات الإنطفاء الكلي :العنقاء التي تحترق !!: Chapter 71 - Chapter 80

119 Chapters

الفصل السبعون: مَخَاضُ الصَّقِيعِ العَاتِي.. وَبِعْثَةُ الإِعْصَارِ القَادِمِ ✧

✧ الفصل السبعون: مَخَاضُ الصَّقِيعِ العَاتِي.. وَبِعْثَةُ الإِعْصَارِ القَادِمِ ✧***صَحَوْتُ وَفِي عُرُوقِ المَوْتِ نَارُ ... وَمِنْ رَحِمِ الجَلِيدِ لِيَ انْتِصَارُ إِذَا حَسِبُوا العَزَاءَ بِأَنْ أَمُوتَا ... رَأَوْا كِبْرِي كَأَنَّ بِهِ انْفِجَارُ سَأَخْرُجُ لِلْمَدِينَةِ مِثْلَ حَتْمٍ ... يَدُكُّ عُرُوشَهُمْ وَلَهُ مَنَارُ وَمَا Nَفْيِي سِوَى إِطْلَاقِ بَأْسِي ... لِيَعْلَمَ كُلُّ رِعْدِيدٍ مَا المَسَارُ...انقشعت الهدنة البيولوجية المؤقتة، تلك السويعات القليلة من الغياب الذهني التي فرضها إنهاك الجسد، مع أول خيط ضياء واهن، جاف ومتسلل بلؤم واضح ولجاجة فجة عبر شروخ النافذة المكسورة الحواف، ليرسم خطوطاً رمادية شاحبة، كئيبة ومتقاطعة فوق البلاط البارد المترب الذي يكسو أرضية عزلتي الاستراتيجية الجديدة فتحتُ عينيّ الشاحبتين ببرود سيكولوجي حاد، متجرد من كل انفعال بشري مبتذل، ونهضتُ ببطء متأنٍ ونخبوّي من فوق تضاريس السرير الحديدي القاسي، تلك التضاريس الصلبة التي تشربت زمهرير بردها الليل بطوله وسحبته إلى جوف هيكلها المصنوع من الصدأ، دون أن تفلح ذرات صقيعها في اختراق حصون وعيي الصرف، أو
Read more

الفصل الحادي والسبعون: تَقَاطُعُ المَسَارَاتِ العَابِرَةِ.. وَشَرْخُ الرَّصِيفِ الصَّلْبِ ✧

الفصل الحادي والسبعون: تَقَاطُعُ المَسَارَاتِ العَابِرَةِ.. وَشَرْخُ الرَّصِيفِ الصَّلْبِ ✧***مَشَيْتُ وَمَا لِغَيْرِ الحَقِّ عَيْنُ ... وَعِنْدَ هِيَاجِ صَمْتِي لَا أَلِينُ إِذَا صَدَمَتْ نَوَامِيسُ الوُجُودِ ... كِيَانِي؛ خِلْتُ أَنَّ البَأْسَ دَيْنُ سَأَخْرُجُ لِلْمَدَارِ بِطُهْرِ فِكْرِي ... وَإِنْ عَرَضَ الأَنِيسُ فَمَا أَدِينُ وَأَمْضِي نَحْوَ مِيعَادِي نَقِيّاً ... كَأَنِّي حَتْمُ دَهْرٍ لَا يَهُونُ...تلاطمتْ أمواج الحشود اللامفكرة، الغارقة في سباتها الذهني المألوف، في أعمق أعماق الميدان الفسيح، لتبدو شوارع المدينة الميتة في ناظري كوكر ملعون أو مرجل يغلي بالبلادة الميكانيكية الرتيبة المعتادة؛ حيث يركض الرعاع والدهماء كآلات بيولوجية مبرمجة سُلبت عقولها الصرفة واستُلبت إرادتها تماماً تحت وطأة الامتثال الأعمى، الخانق والمذل لأعراف العالم وقوانينه الجوفاء الصدئة.كنتُ أشق طريقي الإستراتيجي، زاحفةً نحو النصر المطلق عبر أرصفتهم الإسمنتية الباردة بخطى أرستقراطية متأنية، مدروسة وصارمة، واضعةً دفتري الجريح وقلمي الخشبي الأوحد في قبضة يدي المتصلبة كدروع حربية، فكرية ومستعصية على الكس
Read more

الفصل الثاني والسبعون: قَبْضَةُ التَّوَابِيتِ العَتِيقَةِ.. وَانْشِطَارُ الأَغْلَالِ الصَّدِئَةِ ✧

الفصل الثاني والسبعون: قَبْضَةُ التَّوَابِيتِ العَتِيقَةِ.. وَانْشِطَارُ الأَغْلَالِ الصَّدِئَةِ ✧***أَتَوْا بِقُيُودِهِمْ وَالمَوْتُ يَسْعَى ... لِيُطْفِئَ فِي دَمِ العَنْقَاءِ وَعْيَا ظَنُّوا السِّيَاطَ تَرُدُّ عَرْشَ كِبْرِي ... فَأَلْفَوْا تَحْتَ حَدِّ الحَرْفِ نَفْيَا سَأَمْشِي نَحْوَ نَارِي لَا أُبَالِي ... وَإِنْ حَشَدُوا لِأَجْلِ المَوْتِ سَعْيَا فَمَا ذُعْرِي سِوَى شَحْنٍ لِبَأْسِي ... لِأَتْرُكَ كُلَّ صَنَمٍ مَاتَ غَيَّا...تصلبَ الوجودُ المادي بأكمله في ناظري في تلك اللحظة القاتلة كجثةٍ هامدة سقطت في جوف الجليد الصقيعي العاتي، وانحشرت الأنفاسُ المذعورة في حلقي المهدج الجاف تحت وطأة القبضة الغاشمة، البربرية والنكراء التي هبطت بقسوة ميكانيكية على كتفي الشاحب كخشب التوابيت العتيقة المنسية في غسق القفار. لم تكن هذه اليد الضخمة، الخشنة والمقززة ذات الملمس الخشن، تنتمي بحال من الأحوال لبلادة الدهماء أو الرعاع العابرين الذين يملأون أرصفة المدينة الميتة؛ بل كانت تجسيداً مادياً، عارياً وصارماً لترسانة القمع العائلية المتآكلة.فلم تكد تمر أيام معدودات على خروجي العاري من جحيمهم وت
Read more

الفصل الثالث والسبعون: مِيثَاقُ المَلَاذِ الطَّاهِرِ.. وَانْقِشَاعُ مَرَايَا النِّسْيَانِ

✧ الفصل الثالث والسبعون: مِيثَاقُ المَلَاذِ الطَّاهِرِ.. وَانْقِشَاعُ مَرَايَا النِّسْيَانِ ✧***رَأَيْتُ الزَّمَانَ يُعِيدُ المَدَارْ ... وَيَجْمَعُ شَمْلِي بِأَهْلِ المَنَارْ بِنَفْيِي عَبَرْتُ حُدُودَ العَتَمْ ... فَأَلْفَيْتُ جَنَّةَ فِكْرِي مَزَارْ مُعَلِّمُ أَمْسِي وَبَاعِثُ كِبْرِي ... أَتَى كَاليَقِينِ بَعْدَ انْصِهَارْ سَأَمْشِي مَعَ الطُّهْرِ لَا أَنْحَنِي ... وَأَتْرُكُ سَقْفَ الرِّيَاءِ دَمَارْ...تلاشت الستائر الرمادية الكثيفة للضباب الآسن في تلك اللحظة الدهرية الصادمة والمباغتة، وانشطر العالم الفيزيائي في ناظري الشاحبتين إلى شظايا مدمرة زلزلت أركان وعيي الصرف، لتكشف عن حقيقةٍ لم تكن ضمن حساباتي العقلية الصارمة. فلم يكن الرجل القابع خلف واجهة الزجاج العريضة والمصقولة للسوبر ماركت—كما خُيّل لفيزيولوجيا الذعر الطارئة في داخلي—عدواً أو حليفاً لجلادي الأبوة، بل كان السيد "دافيد".. معلمي القديم، وصاحب الفضل الأوحد عليّ لسنواتٍ طوال خلت؛ ذاك الرجل النقي الفكر الذي كان بمثابة جنتي الفكرية ومصدر قوتي، وفخري، واعتزازي في زمن الطفولة البائسة التي قضيتها تحت سياط التدجين والامتثال
Read more

الفصل الرابع والسبعون: دُمُوعُ الزُّجَاجِ النَّقِيِّ.. وَتَرْمِيمُ الأَحْشَاءِ المَنْفِيَّةِ ✧

الفصل الرابع والسبعون: دُمُوعُ الزُّجَاجِ النَّقِيِّ.. وَتَرْمِيمُ الأَحْشَاءِ المَنْفِيَّةِ ✧***رَأَوْا شُحُوبِي فَقَالُوا مَاتَ عَنْقَاءُ ... وَمَا دَرَوْا أَنَّ فِي النَّزِيفِ إِحْيَاءُ إِذَا صُعِقَتْ عُيُونُ الطُّهْرِ مِنْ دَمِي ... رَأَتْ فِي ثَبَاتِي عِزّاً لَهُ أَبْنَاءُ سَأَجْعَلُ مِنْ جِدَارِ المَلَاذِ مَحْرَبِي ... وَأَمْحُو عُقُودَ الزَّيْفِ إِذْ هِيَ دَاءُ فَمَا شَهْقَةُ الأَحْبَابِ إِلَّا عَهْدُ نَصْرٍ ... يُضِيءُ لَيْلَ الوعْيِ إِذْ حَلَّ بَغْضَاءُ...تجمّدت العتبةُ الإسمنتية الباردة تحت وطأة تلك الشهقة الهستيرية المباغتة، التي انطلقت من ثغر السيدة "برينس" كشرخٍ حاد، صارم ومدوٍّ في جدار الصمت الرمادي المحيط بملاذهم الطاهر المتطهر من دجل العالم المادي. تراجعتْ خطوتين واسعتين ميكانيكيتين إلى الوراء بذهول جاف، وعيناها الزرقاوان اللتان طالما غدّتا وعيي بثبات شديد ملتحف بجرعات النقاء والسمو ترفعان الآن غطاء النسيان لتُبصرا—بألم وتفجع بيولوجي خالص، ونظرة سيكولوجية تفيض بالصدمة—شروخ وجهي الأشقر الشاحب، وخيط الدم القاني المتفحم المتبقي على شفتي إثر صفعة ذاك السكير الوغد المس
Read more

الفصل الخامس والسبعون: مِصْيَدَةُ الحَدِيدِ المَكْنُونِ.. وَانْكِسَارُ الأَعْتَابِ الطَّاهِرَةِ ✧

الفصل الخامس والسبعون: مِصْيَدَةُ الحَدِيدِ المَكْنُونِ.. وَانْكِسَارُ الأَعْتَابِ الطَّاهِرَةِ ✧***خَرَجْتُ وَفِي مَدَارِ النَّفْيِ بَأْسِي ... وَلَمْ أَخْضَعْ لِجَهْلٍ أَوْ رِجَاسِ إِذَا حَشَدُوا قُطْعَانَ الحِقْدِ غَدْراً ... رَأَوْا كِبْرِي كَأَعْمِدَةِ الرَّوَاسِي سَأَخْرُجُ لِلْمَدِينَةِ بَيْنَ نَارِي ... وَأَتْرُكُ سَقْفَ رِّيَاءِ المَاضِي قَاسِي فَمَا الصَّفَعَاتُ تَهْدِمُ عَرْشَ وَعْيِي ... بَلْ تُشْعِلُ فِيهِمْ يَوْمَ المَآسِي...لم يحتمل وعي إليزابيث الصرف، النخبوي والمترفع، البقاء لثانية واحدة إضافية داخل ذلك الوعاء العاطفي المشحون بالتأثر الإنساني المبتذل؛ فرغم طهر ملاذ الأستاذ دافيد ونقاء عاطفة السيدة "برينس" الأمومية الجياشة التي رممت لثوانٍ شروخ الجسد، إلا أن أنفتي الأرستقراطية المتجذرة في أعمق خلايا دماغي المستنير ألحت عليّ بشدة ألّا أستمر في التواجد كعبء مادي، أو كحالة بيولوجية واهنة ومثيرة للشفقة تستوجب استجداء العطف البشري.تحركتُ في أجزاء من الثانية بحركات ميكانيكية حاسمة، متراجعةً بوقار عن أعتابهم الطاهرة، وتأبطتُ دفتري الجريح وقلمي الخشبي الأوحد—ذخيرتي الوجود
Read more

الفصل السادس والسبعون: غَسَقُ المَحَاكِمِ البَالِيَةِ.. وَزَئِيرُ العَنْقَاءِ القَادِمِ ✧

✧ الفصل السادس والسبعون: غَسَقُ المَحَاكِمِ البَالِيَةِ.. وَزَئِيرُ العَنْقَاءِ القَادِمِ ✧***مَا نَالَتِ الأَصْفَادُ مِنْ سَاحَاتِي ... بَلْ زَادَتِ الإِعْصَارَ فِي أَبْيَاتِي ظَنُّوا الكِبَارَ بِمَجْلِسٍ قَدْ جَمَّعُوا ... سَيُطَوِّقُونَ مَدَارَ كِبْرِيَائِي العَاتِي بَرْنَارْدُ يَبْصُرُنِي بِعَيْنِ بَلَادَةٍ ... وَأَنَا الأَنِيفَةُ فَوْقَ كُلِّ شَتَاتِ سَأَدُوسُ عَقْدَ الزَّيْفِ تَحْتَ حِذَائِي ... وَأُعِيدُ شَحْنَ النَّارِ بِالثَّوَرَاتِ...امتدّ بهوُ القصرِ الرأسمالي العفن تراجيدياً، خانقاً، ومكتظاً بأوهامِ العشيرة البالية ونفاقها الطبقي المعاش. كان الفضاء الداخلي المخملي يضيق بروح النخبوية الصارمة التي أعتنقها، حيث تلاقتْ خيوطُ المؤامرةِ الدنيئة وسياستها الدنيوية الغادرة لتخنقَ أنفاسي الحرة خلف جدرانِ الصمتِ المطبق التي شيدتها تقاليد القطيع البشري المزيف.كانت الأضواء البلورية الباذخة، المنبعثة من الثريات الضخمة المعلقة كالمقاصل في السقف العالي الشاهق، تعكس بريقاً منافقاً يسقط بقسوة على الوجوه الكالحة المحيطة بي؛ وجوه هؤلاء المنافقين العبيد الذين لم يعرفوا يوماً في تركيبتهم ا
Read more

✧ الفصل السابع والسبعون: سَعِيرُ الأَغْلَالِ المَلْعُونَةِ.. وَحَرِيقُ الـمِيثَاقِ النَّجِسِ ✧

✧ الفصل السابع والسبعون: سَعِيرُ الأَغْلَالِ المَلْعُونَةِ.. وَحَرِيقُ الـمِيثَاقِ النَّجِسِ ✧***بَصَقْتُ دَمِي فَقُلْتُ لَهُمْ جِهَارَا ... أَرَى فِي عَقْدِكُمْ ذُلًّا وَعَارَا إِذَا نَطَقَتْ سِيَاطُ البَطْشِ غَدْراً ... رَأَوْا حِبْرِي عَلَى السُّطُورِ نَارَا سَأَجْعَلُ مِنْ جَحِيمِ الأَسْرِ حِصْناً ... يَدُكُّ عُرُوشَهُمْ فِعْلاً جُهَارَا فَمَا جَسَدِي بِمَقْدُورٍ لَدَيْهِمْ ... إِذَا كَانَ الوَعِيُّ الصَّرَّفُ صَارَا...تجمّدَ بياضُ الوثيقةِ الملعونةِ تحتَ وطأةِ تلك القذيفةِ البيولوجيةِ الحارقةِ، واختلطَ مدادُ ريائهم الطبقي بنزيفِ وعيي الصرف القاني المتفحم، ليرسمَ خطاً أحمراً قاطعاً فوق أوهامِ كبريائهم العائلي الزائف و ساد البهو العريض صمتٌ صقيعي، مطبق، وخافض للحرارة؛ صمتٌ مأتمي لم تكسره سوى الأنفاس الهستيرية المتلاحقة لـ "برنارد"، الذي شحب وجهه الكالح تماماً وتيبس الكلام في حنجرته الآسنة وهو يرى بقع دمي الطاهر تلتهم صك استعبادي وتسحق نصره البائس العابر أمام أقطاب القطيع البشري المصعوقين عند العتبة.كانت ملامحه المتصلبة تعكس حجم الهزيمة النفسية الساحقة التي ألحقتُها ببرستيج الذ
Read more

✧ الفصل الثامن والسبعون: هَمَجِيَّةُ الصَّالُونَاتِ العَفِنَةِ.. وَانْفِجَارُ الرِّيَاءِ العَشَائِرِيِّ ✧

✧ الفصل الثامن والسبعون: هَمَجِيَّةُ الصَّالُونَاتِ العَفِنَةِ.. وَانْفِجَارُ الرِّيَاءِ العَشَائِرِيِّ ✧***تَآكَلَتِ العُرُوشُ بِجَوْفِ دَارِي ... وَصَارَ الخَوْفُ يَسْكُنُ فِي الحِوَارِ بَكَوْا شَرَفاً وَهُمْ أَهْلُ الدَّنَايَا ... وَذَاقُوا الذُّلَّ مِنْ بَعْدِ انْحِسَارِ أَتَوْا يَلْحُونَ جَبَّاراً تَسَامَى ... بِسَطْوَتِهِ؛ فَأَلْفَى الخِزْيَ جَارِي أَلَامُ لِأَنَّ مِثْلِي لَا يُدَاجِي ... وَأَتْرُكُ جَمْعَهُمْ بَيْنَ انْصِهَارِ...في الصالونات الباذخة المترعة بـالرياء الرأسمالي العفن، حيث كانت الثريات البلورية الضخمة المتدلية تعكس بريقاً منافقاً يسقط بقسوة على وجوه أقطاب العشيرة الكالحة، تفجّر بركانٌ طوفاني من الحنق والغيظ الجماعي الخانق، الموجه بكليته نحو "جبل الغضب الأعمى"—والدي الطاغي، وسد الموانع الذي انهار تماماً أمام جبروت نخبوية وعيي الصرف.لم يكن السكون مأتمياً حزينا بالخارج فوق ردهات المخمل، بل كان الجو محتقناً، غاضباً، ساخطاً، وناقماً يغلي بثورات اللوم الجارح والتقريع العشائري الصارم؛ فقد شعر كبار العائلة البرجوازية أن برستيجهم الطبقي الزائف قد سُحق بالكامل وتطاير ك
Read more

الفصل التاسع والسبعون: تَرْتِيلُ الـمَجَاعَةِ الـمُقَدَّسَةِ.. وَغَلَيَانُ الخَلَايَا الصَّارِمَةِ

✧ الفصل التاسع والسبعون: تَرْتِيلُ الـمَجَاعَةِ الـمُقَدَّسَةِ.. وَغَلَيَانُ الخَلَايَا الصَّارِمَةِ ✧***طَوَى الجُوعُ أَحْشَائِي فَقُلْتُ لَهُ زِدِ ... فَمَا بَأْسُ نَفْسِي عِنْدَ غَيْظِي بِمُقْتَدِ إِذَا أَطْبَقُوا سَقْفَ الحِصَارِ نِكَايَةً ... رَأَوْا نُورَ عَقْلِي كَاليَقِينِ الـمُشَدَّدِ سَأَخْطُّ بِأَقْلَامِ الخَشَابِ قِيَامَتِي ... وَأَتْرُكُ سَلْطَانَ الرِّيَاءِ بِمَلْحَدِ فَمَا لَيْلُ هَذَا القَبْوِ يُطْفِئُ جَذْوَتِي ... بَلْ شَحْنُ إِعْصَارِي لِيَوْمِ الـمَوْعِدِ...انطويَتْ صفحاتُ النباحِ العائلي الطويل في الأعالي، وخلّفَ رحيلُ أقطابِ القطيعِ الـمهزومين من البهوِ العريض صمتاً مأتمياً كئيباً، ثقيلاً وخافضاً للحرارة، تسلل برفقٍ ميكانيكي حاد عبر شقوق الجدران الإسمنتية الرطبة ليتهاوى دفعة واحدة داخل زنزانتي الأولى في قلب القبو الصقيعي الخانق. لم تكن العتمة المطبقة المحيطة بوعائي الجسدي النحيل جداراً يعوق بصيرتي النخبوية في شيء، فقد أدركت في تلك اللحظات الدهرية شيئاً يقيناً؛ وهو أنني لست أبدا من أفراد هذا القطيع البشري المبتذل أبداً، ولن أكون يوماً حلقة في سلسلتهم العفنة.
Read more
PREV
1
...
678910
...
12
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status