All Chapters of ذكريات الإنطفاء الكلي :العنقاء التي تحترق !!: Chapter 61 - Chapter 70

119 Chapters

الفصل الستين: حُطَامُ الصَّبَاحِ الفَجِّ.. وَإِعْلَانُ الحَرْبِ المَفْتُوحَة ✧

الفصل الستين: حُطَامُ الصَّبَاحِ الفَجِّ.. وَإِعْلَانُ الحَرْبِ المَفْتُوحَة ✧***عَلَى لَهَبِ الوَعِيدِ صَحَوْتُ نَفْساً ... تَعَافُ الرِّقَّ، تَرْفُضُ أَنْ تُضَامَا أَتَى الجَلَّادُ يَحْمِلُ سَوْطَ جَهْلٍ ... لِيَكْسِرَ فِي عَقِيدَتِي المَقَامَا رَمَى الكُتُبَ العَزِيزَةَ فِي التُّرَابِ ... وَظَنَّ بِأَنَّنِي أَبْكِي انْقِسَامَا فَقُلْتُ لَهُ وَفِي الأَعْمَاقِ نَارٌ ... سَأُحْرِقُ مَعْبَدَ الخَوْفِ اسْتِقَامَا...لم يكن الضياء الرمادي الخافت الذي تسلل عبر شقوق النافذة المتسخة يحمل معه أي طمأنينة أو سلام للروح المنهكة، بل كان نذيراً فجاً، عارياً، وقاسياً ينبئ ببدء المعركة المادية الضارية التي أقسمتُ بكامل وعيي على خوض غمارها مع أولى خيوط الفجر المكتوم. انقشع وهج الفلسفة تماماً من عقلي، وتلاشت ترف التساؤلات الميتافيزيقية، وبقيتُ مستندة بظهري المتصلب إلى جدار الحائط البارد، مستمعة بتوجس مستثار إلى الصمت الثقيل الخانق الذي يسبق عاصفة مؤجلة أعلم يقيناً في قرارة نفسي أنها قادمة لا محالة لتهد المعبد فوق الرؤوس. وبالفعل لم يطُل انتظاري الغارق في الترقب كثيرا ؛ إذ تحطم سكون خلوتي الجافة فج
Read more

الفصل الحادي والستون: زِنْزَانَةُ المِدَادِ المُقَدَّسِ.. وَقَبَائِلُ الصَّمْتِ المُلَغَّم ✧

الفصل الحادي والستون: زِنْزَانَةُ المِدَادِ المُقَدَّسِ.. وَقَبَائِلُ الصَّمْتِ المُلَغَّم ✧***عَلَى كِسْرَةِ الصَّمْتِ الصَّقِيعِيِّ أَرْتَكِي ... وَأَمْضَغُ غَيْظاً فِي الخَفَاءِ نَمَا إِذَا حَبَسُوا الجُثْمَانَ خَلْفَ جِدَارِهِمْ ... فَإِنَّ خَيَالِي النُّخْبَوِيَّ سَمَا Sَأَشْحَذُ نَارَ الحَرْفِ خِنْجَرَ ثَوْرَةٍ ... وَأَسْقِي حِيَاضَ الوَعْيِ مِنْ عَنَمَا فَمَا الخَوْفُ إِلا لَوْثَةٌ هَمَجِيَّةٌ ... وَمَا السِّجْنُ إِلا مَعْبَدٌ هُدِمَا...لم يكن الحصار المادي الصارم والرهيب الذي ضربه جبل الغضب الأعمى المتمثل في والدي قيداً حقيقياً حول جسدي الشاحب المنهك، سوى اعترافٍ بدائيّ وعاجز بهزيمته النكراء المدوية أمام فيضان وعيي الصرف ؛ إذ تحولت هذه الغرفة المستباحة المكسورة الأقفال والمستخرجة العورة، بين ليلة وضحاها، من صومعة عزلتي الفلسفية الاستراتيجية إلى زنزانة قهرية محكمة أرادوا بها واهمين كسري وترويض عنقائي الثائرة الشرسة التي لا تقبل الخنوع. غير أن غباء القطيع المتوارث ومقاييسهم الاجتماعية البالية فاتها كالعادة، وبعمى مطبق، أن قضبان الذهب أو السلاسل الحديدية الغليظة لا يمكنها أبد
Read more

الفصل الثاني والستون: شَظَايَا الزَّمَنِ المَوْقُوت.. وَمَخَاضُ الانْفِجَارِ الأَوَّل ✧

الفصل الثاني والستون: شَظَايَا الزَّمَنِ المَوْقُوت.. وَمَخَاضُ الانْفِجَارِ الأَوَّل ✧ ***عَلَى لَحْنِ السَّاعَاتِ الشَّحِيحَةِ أَسْتَفِيقْ ... وَأَنْسِجُ مِنْ عَتَمَاتِ سِجْنِيَ فِكْرَتِي إِذَا ظَنَّ الجَهُولُ بِأَنَّ قَيْدِيَ مَقْتَلِي ... رَأَى الصَّخْرَ يَنْهَارُ أَمَامَ ثَوْرَتِي سَأَجْعَلُ مِنْ مِدَادِ الحِقْدِ نَاراً تَلْتَظِي ... وَأَحْرِقُ مَعْبَدَ الزَّيْفِ بِعُزْلَتِي فَمَا أَنَا إِلَّا عَنْقَاءُ تَبْعَثُ نَفْسَهَا ... وَتَخُطُّ بِالخَنْجَرِ المَسْنُونِ رِفْعَتِي...لم يكن انبثاق الفجر الجديد عبر شقوق النافذة المطعونة والمنكوبة بالمسامير الغليظة سوى إعلانٍ ماديّ مكرر، فج، وعارٍ عن بدء طقوس حرب الاستنزاف الشرسة الطويلة التي أدير فصولها الملحمية بدمٍ بارد من داخل خندقي المظلم الحصين. أي غرفتي المعتمة المنسلخة عن بهجة العالم الخارجي، كانت دقات الساعة البعيدة المعلقة بقسوة في الجدار بمثابة مطارق كونية ثقيلة تدك صمت المكان الجاف، وتردد في مسامعي المجهدة صدى العد التنازلي الخانق لانفجارٍ حتمي مدمر سأصنعه بكامل إرادتي بحبري وعزلتي الاستراتيجية الحرة. استيقظتُ بكامل نَقائي الفو
Read more

الفصل الثالث والستون: نَشِيجُ الرَّمَادِ الأَخِير.. وَتَدْشِينُ مَقْصَلَةِ الحَرْف ✧

الفصل الثالث والستون: نَشِيجُ الرَّمَادِ الأَخِير.. وَتَدْشِينُ مَقْصَلَةِ الحَرْف ✧***عَلَى جَمْرِ عُزْلَتِيَ الصَّرْمَاءِ أَنْتَقِلُ ... وَأَنْحَتُ المَوْتَ فِي أَصْنَامِهِمْ شُهُبَا إِذَا حَسِبُوا بِأَنَّ القَيْدَ يَلْجَمُنِي ... رَأَوْا قَصَائِدَ حِقْدِي تَقْلِبُ السُّحُبَا سَأَهْدِمُ السَّقْفَ فَوْقَ الزَّيْفِ جَانِحَةً ... وَأَجْعَلُ الحَرْفَ سَيْفاً نَافِذاً عَجَبَا فَمَا أَنَا اليَوْمَ إِلَّا ثَوْرَةٌ عُرِيَتْ ... تَدُوسُ بِالوَعْيِ تَارِيخاً لِمَنْ كَذَبَا...لم يعد الصمت الصقيعي الخانق الذي يلف أركان زنزانتي الحصينة الموصدة مجرد سكونٍ ثقيل مألوف، بل استحال في عتمة هذه الليالي العجاف إلى هديرٍ مكتوم صاخب لبركانٍ غاضب أوشك على قذف حممه الحارقة الملتهبة فوق الرؤوس العفنة الكالحة لقطيع الجهل والتخلف الاجتماعي البالي. انقشعت غيوم الترقب والتوجس تماماً من زوايا روحي المنهكة، وتلاشت ترف تساؤلات الميتافيزيقا الفخمة التي طالما استهلكت طاقتي الذهنية، وحل محلها يقينٌ بارد، حاد، وقاسٍ كشفرة الحلاقة المسنونة في جوف العتمة المطبقة. تطلعتُ بنظرات ميتة، متعالية، ومحملة بترف نخبوي خالص إل
Read more

الفصل الرابع والستون: غسق الصنعة الفظة.. وطبقات الإطباق المحتوم ✧

الفصل الرابع والستون: غسق الصنعة الفظة.. وطبقات الإطباق المحتوم ✧بِأَقْفَالِ الحَدِيدِ رَمَوْا رَجَائِي ... وَظَنُّوا أَنَّنِي أَرْجُو السَّلَامَا مَضَى زَمَنُ العِتَابِ بِغَيْرِ جَدْوَى ... وَقَامَ الجَهْلُ يَخْتَلِقُ الحِصَامَا إِذَا نَطَقَ القَرَارُ بِقَعْرِ بَيْتٍ ... غَدَا صَمْتُ النُّخُوبِ لَهُ حِسَامَا سَأَصْمُدُ فِي العَتَمَةِ كَالعَقِيدَةِ ... وَأَجْعَلُ مِنْ جَحِيمِي الِانْتِقَامَالم يكن ذاك الصوت المعدني الثقيل، الأجش والجاف، الذي اهتزت له مفاصل عزلتي الاستراتيجية فجأة وعصفت له جدران محرابي المنهك، مجرد ارتدادٍ أو ارتجاف عابر ناجم عن إغلاق باب غرفتي تحسباً لبداية ليل طويل ؛ بل كان في جوهره وحقيقته العارية بمثابة صك اعتقالٍ أبدي وحبسٍ تعسفي مطلق لحريتي المادية والروحية، صادر عن أولئك الكائنات المشوهة الذين خافوا حقيقتي النخبوية الساطعة، وارتعدت فرائصهم أمام وهج فكري الكافر بمسلماتهم. لقد كان ذلك الصوت نطقاً بليغاً، صارماً وفجاً بـ "القرار"؛ ذلك القرار الجمعي الأهوج الذي اتخذه قطيع البشر المنافق المحيط بي بعد أن سئم طوال سنوات معاركي الفلسفية الوجودية، وضاق ذرعاً بعصياني ال
Read more

الفصل الخامس والستون: مَأْدَبَةُ الجُوعِ المُقَدَّسِ.. وَتَصَدُّعُ الجُدْرَانِ البَارِدَةِ ✧

الفصل الخامس والستون: مَأْدَبَةُ الجُوعِ المُقَدَّسِ.. وَتَصَدُّعُ الجُدْرَانِ البَارِدَةِ ✧عَلَى طَوَى جُوعِيَ الصَّارِمِ أَقْتَاتُ حُرِّيَّتِي ... وَأَجْعَلُ مِنْ شُحُوبِي فِي وُجُوهِهِمْ شُهُبَا إِذَا ظَنُّوا بِأَنَّ سَدَّ المَنَافِذِ يَكْسِرُنِي ... رَأَوْا حِبْرِي يَسِيلُ عَلَى السُّطُورِ لَهَبَا مَضَى زَمَنُ الِاسْتِعْطَافِ بِغَيْرِ رَجْعَةٍ ... وَقَامَ الوَعْيُ فِي جَوْفِ العَتَمَةِ مُنْتَقِمَا سَأُحْرِقُ هَذَا الوَكْرَ بِمِدَادِ نَارِي ... وَأَتْرُكُ خَلْفِي تَارِيخاً لِمَنْ كَذَبَاتسللت خيوط الفجر الجديدة ببطء شديد، ولؤم ظاهر، عبر شقوق النافذة الضيقة المصلوبة والمسومة بقضبان حديدية وفولاذية غليظة، لتعكس في عتمة محرابي ضياءً الهادئ شحوبا رمادياً خافتاً، وميتاً، فوق بقع الحبر الأسود الجاف المتناثرة على البلاط البارد كشواهد القبور. لم يكن هذا الصباح الرمادي الفج يحمل في طياته أي مظهر من مظاهر الحياة أو الأمل البشري؛ بل على العكس كان مجرد امتداداً جافًا، خانقًا، وقاسٍ لليل الحصار الطويل المرير الذي قضيتُ كامل ساعاته الملعونة مستندة بظهري المتصلب الحاد إلى الجدار الصقيعي البارد
Read more

الفصل السادس والستون: رَقْصَةُ المَقَامِعِ الأَخِيرَةِ.. وَانْفِجَارُ الشَّظَايَا الزَّرْقَاءِ

الفصل السادس والستون: رَقْصَةُ المَقَامِعِ الأَخِيرَةِ.. وَانْفِجَارُ الشَّظَايَا الزَّرْقَاءِ ✧***تَطَايَرَ شَرَرُ المَكْرِ فِي دَارِهِمْ سَعِيرَا ... وَصَارَ حَرْفِي عَلَى نِفَاقِهِمْ مُسْتَطِيرَا ظَنُّوا السِّيَاطَ تَهُدُّ عَرْشَ عَقِيدَتِي ... فَوَجَدُوا النَّارَ فِي رَمَادِي زَفِيرَا فِي لَهَبِ الزَّيْفِ لَا أَرَى غَيْرَ حَتْمِ قِيَامَتِي ... وَأَتْرُكُ سَقْفَ الذُّلِّ فَوْقَهُمْ حَصِيرَا سَأَخُوضُهَا عُرْيَانَةً إِلَّا مِنْ مِدَادِ تَمَرُّدِي ... حَتَّى يَرَوْا عَنْقَاءَهُمْ بَيْنَ الرَّمَادِ أَمِيرَا...انخلع الباب الخشبي المسموم المتهالك، الذي طالما شدوه بألواح الخرسانة الغبية وسَمَّروه بمسامير الحقد الأعمى، من مفصله العلوي الرخيص تحت وطأة ضرباتٍ متلاحقة وحشية تفيض بالغل والهمجية البدائية، ودخلوا كما لو كانوا عواصف هوجاء من الجنون العائلي الصاخب تجر خلفها ذيول الخسة، والدناءة، والجهل المطبق المتوارث عبر أجيال سلالتهم النتنة. كانت فكتوريا في المقدمة، كأفعى رقطاء سامة هجرت جحرها الطيني مستثارة بسُمِّ الحقيقة العارية التي قذفتُ بها في وجوههم الكالحة بلا أقنعة، تصرخ بنبرة صوت ب
Read more

الفصل السابع والستون: قِيَامَةُ المِدَادِ الثَّائِرِ.. وَرَمَادُ الصَّمْتِ الأَخِيرِ ✧

الفصل السابع والستون: قِيَامَةُ المِدَادِ الثَّائِرِ.. وَرَمَادُ الصَّمْتِ الأَخِيرِ ✧***عَلَى لَهَبِ الحَقِيقَةِ صِيرَ كَأْسِي ... وَمِنْ خَطْوِ العِنَادِ نَحَتُّ بَأْسِي إِذَا صَفَعُوا العِظَامَ لِكَيْ أَلِينَا ... رَأَوْا كِبْرِي كَإِعْصَارٍ وَشَمْسِ سَأَجْعَلُ مِنْ نَزِيفِي حِبْرَ عَهْدٍ ... يَدُكُّ عُرُوشَهُمْ فِعْلاً وَحِسِّي وَمَا نَيْلُ الخَلَاصِ بِغَيْرِ نَارٍ ... تُحِيلُ حُصُونَهُمْ أَثَراً لِمَنْسِي...تسللت لغة الليل العميقة، المظلمة، والمليئة بأشباح الكتمان والترصد مجدداً، لترخي سدولها الثقيلة، الخانقة، والآسنة فوق محرابي الطاهر المستباح المعزول خلف سياط الطغيان. لم تكن الغرفة المظلمة بعد رحيلهم واكتساحهم الهمجي الأخير مجرد زنزانة كهف مادية ضيقة محكومة بالحديد وألواح الخشب؛ بل تحولت بعمق سيكولوجي خالص، وتجرد فكري فريد، إلى ورشة كبرى، سرية، ومقدسة لصياغة القدر، وإعادة ترتيب شظايا الوجود المنشطر. كان طعم الدم القاني الحار ما زال عالقاً بوضوح في فمي، يمتزج بلؤم مع جفاف حنجرتي المجهدة المتهدجة، ليصنع نكهة التمرد المادية الصرفة، ويسري في خلايا دماغي كوقود مشحون بالغيظ. أمس
Read more

✧ الفصل الثامن والستون: طَرِيقُ النَّفْيِ العَارِي.. وَعَبَثُ المَسَافَاتِ البَارِدَةِ ✧

✧ الفصل الثامن والستون: طَرِيقُ النَّفْيِ العَارِي.. وَعَبَثُ المَسَافَاتِ البَارِدَةِ ✧***حَمَلْتُ نَزِيفِي وَالحُرُوفَ سِلَاحَا ... وَأَسْرَجْتُ مِنْ جَوْفِ الظَّلَامِ صَبَاحَا إِذَا نَفَتِ الأَعْرَافُ طُهْرَ عَقِيدَتِي ... رَأَتْ فِي خُرُوجِي عِزَّةً وَكِفَاحَا تَرَكْتُ لَهُمْ سَقْفَ الرِّيَاءِ مُهَدَّماً ... وَجِئْتُ مَدَارَاتِ الفَضَاءِ فِسَاحَا سَأَمْشِي نَقِيّاً وَالفُولَاذُ عَرِيقَتِي ... وَأَجْعَلُ مِنْ قَبْرِ القُيُودِ جَنَاحَا...انبثقت خيوط الفجر الأولى من رحم الأفق الشرقي الكالح، خيوطٌ جافة، باردة، وشاحبة كسحنة الموتى، سقطت بانكسار فيزيائي صارم على بياض الدفتر الجريح لتعلن انقشاع ليل الحصار الطويل، المرير والخانق الذي فُرض على أنفاسي لقرون من التعتيم. نهضتُ من فوق البلاط الواهج، واجفة الجسد لكنني شاهرة قامتي النخبوية الصامدة بكبرياء نخلة عتيقة لا تطأطئ رأسها للعواصف العابرة، ونفضتُ عن ثيابي الشاحبة غبار زنزانتي الطاهرة؛ تلك الحجرة الضيقة التي استُبيحت بالأمس تحت وطأة همجيتهم البدائية، وعربدتهم الذكورية الجاهلة التي ظنت أن الجدران تقيد العقيدة. لم ألتفت وراءي ملمتراً وا
Read more

الفصل التاسع والستون: مَلَاذُ الأَنْقَاضِ المَهْجُورَةِ.. وَعُزْلَةُ الجُدْرَانِ العَارِيَةِ ✧

✧ الفصل التاسع والستون: مَلَاذُ الأَنْقَاضِ المَهْجُورَةِ.. وَعُزْلَةُ الجُدْرَانِ العَارِيَةِ ✧***عَلَى عَتَبَاتِ جَدِّي صِيغَ أَمْسِي ... وَمِنْ رَحِمِ الخَرَابِ نَحَتُّ نَفْسِي إِذَا نَفَتِ العَشِيرَةُ طُهْرَ عَقْلِي ... رَأَتْ بِلَادَةَ القُطْعَانِ نَحْسِي سَأَجْعَلُ مِنْ جِدَارِ الدَّارِ حِصْناً ... يَدُكُّ عُرُوشَهُمْ فِعْلاً وَحِسِّي أَعِيشُ بِمُفْرَدِي وَالحِبْرُ زَادِي ... وَأَتْرُكُ سَقْفَ زَيْفِهِمْ لِرَمْسِي...أدركت "إليزابيث" بيقين مادي جاف وحاد أن عليها عاجلاً أم آجلاً أن تغادر هذا المقهى الزجاجي الخانق؛ فلقد أنهت عصيرها بالكامل، ولم يعد بإمكانها البقاء لثانية واحدة إضافية تحت ثقل نظرات النادل أو فضول الناس المبتذل و السخيف و الذين يملأون الفضاء بحضورهم الفيزيائي الآسن. وبينما هي مستغرقة في أفكارها الصارمة، تبحث في دهاليز عقلها المستقل عن حل جذري لمشكلتها الجغرافية الطارئة وأين ستلقي بجسدها المنهك في هذا العالم النفعي الكاذب؛ إذ تناهت فجأة إلى خلفية ذاكرتها المجهدة، والمنشطرة تحت سياط واقعهم العائلي العفن ونفاقهم الاجتماعي المرير، تلك الكلمات الواهنة، المتهاوية وال
Read more
PREV
1
...
56789
...
12
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status