الفصل الستين: حُطَامُ الصَّبَاحِ الفَجِّ.. وَإِعْلَانُ الحَرْبِ المَفْتُوحَة ✧***عَلَى لَهَبِ الوَعِيدِ صَحَوْتُ نَفْساً ... تَعَافُ الرِّقَّ، تَرْفُضُ أَنْ تُضَامَا أَتَى الجَلَّادُ يَحْمِلُ سَوْطَ جَهْلٍ ... لِيَكْسِرَ فِي عَقِيدَتِي المَقَامَا رَمَى الكُتُبَ العَزِيزَةَ فِي التُّرَابِ ... وَظَنَّ بِأَنَّنِي أَبْكِي انْقِسَامَا فَقُلْتُ لَهُ وَفِي الأَعْمَاقِ نَارٌ ... سَأُحْرِقُ مَعْبَدَ الخَوْفِ اسْتِقَامَا...لم يكن الضياء الرمادي الخافت الذي تسلل عبر شقوق النافذة المتسخة يحمل معه أي طمأنينة أو سلام للروح المنهكة، بل كان نذيراً فجاً، عارياً، وقاسياً ينبئ ببدء المعركة المادية الضارية التي أقسمتُ بكامل وعيي على خوض غمارها مع أولى خيوط الفجر المكتوم. انقشع وهج الفلسفة تماماً من عقلي، وتلاشت ترف التساؤلات الميتافيزيقية، وبقيتُ مستندة بظهري المتصلب إلى جدار الحائط البارد، مستمعة بتوجس مستثار إلى الصمت الثقيل الخانق الذي يسبق عاصفة مؤجلة أعلم يقيناً في قرارة نفسي أنها قادمة لا محالة لتهد المعبد فوق الرؤوس. وبالفعل لم يطُل انتظاري الغارق في الترقب كثيرا ؛ إذ تحطم سكون خلوتي الجافة فج
Read more