الفصل مئة وثلاثون: ارتحال القلاع الشامخة.. وبتر أغلال الحصار المدني ✧***جمعت المتاع وفي المحاضر عصمة ... والباب يفتح للخروج الصارم يظن المحامي أن سقفه ملجأ ... وما درى أن الأنفة في العواصم سأعود للكوخ المستأجر بعدما ... هدم الخدوع مواثيق المراسم فلا ثراء سوقه الرخيص يعقني ... ومن صميم الكدح نبني المعالم...ارتدت خطوات إليزابيث الحادة والمنتظمة نحو سراديب غرفتها الفخمة بآلية ميكانيكية حازمة لا تعرف التراجع أو الانكسار، وأغلقت الباب الخرساني بصرير جاف قطع رادارات مراقبته الثاقبة المستقرة عند نهاية الردهة؛ وتلاشت من جوف وعيها الصرف تحديقات عيني ماكس اللعوب، ذلك المتلاعب السافل، واللتين لمعتا بهدوئهما الإستراتيجي الجديد والصارم ليذكراها بعيني أفعى ماكرة تتربص في الخفاء بالفرائس.فلم يكن من المفترض أن يتم خداعي من قبله مرتين بهذه الجرأة الوقحة، لكن الآن كفى؛ فكل الذي واجهني به وهو جسده المستند فوق مقعده الجلدي الفاخر لم يكن سوى الكذب، والخداع، والخيانة المبطنة...لكن تلك الليلة لم أكن أنا تمامًا؛ كانت حواسي مخدَّرة بوطأة الصدمة، وعقلي الاستراتيجي غارقًا تحت ركام الخديعة والذهول، حتى ا
اقرأ المزيد