All Chapters of ذكريات الإنطفاء الكلي :العنقاء التي تحترق !!: Chapter 141 - Chapter 150

162 Chapters

الفصل المائة والتاسع والثلاثون: خُطَى الظِّلَالِ... وَأَوَّلُ خُيُوطِ الْفَخِّ ✧

الفصل المائة والتاسع والثلاثون: خُطَى الظِّلَالِ... وَأَوَّلُ خُيُوطِ الْفَخِّ ✧***تَجْرِي الخُطَى وَتَظُنُّ الدَّرْبَ مُنْفَرِجًا ... وَفِي النِّهَايَاتِ فَخٌّ لَا يُرَى أَثَرُهْوَيَغْفُو الْحَذَرُ الْمَكْنُونُ فِي مُهْجَةِ امْرِئٍ ... حَتَّى يُفِيقَ عَلَى مَا لَيْسَ يَنْتَظِرُفَمَا كُلُّ بَابٍ يُفْتَحُ الْيَوْمَ مُنْفَرَجٌ ... فَبَعْضُ الْمَدَاخِلِ نَحْوَ الْقَيْدِ تَنْحَدِرُ...كان المطر قد ازداد غزارةً، حتى غدت شوارع واشنطن تبدو كأنها صفحةٌ من زجاجٍ مرتجف، تعكس أضواء السيارات بألوانٍ باهتة.شددتُ ياقة معطفي حول عنقي وادخلت يدي لجيوب معطفي ، ومضيتُ بخطواتٍ ثابتة، أحاول إقناع نفسي بأن ذلك اللقاء المزعج مع والدي قد انتهى، وأن ماكس ميلر اللعين قد بقي خلفي داخل المطعم... حيث ينبغي له أن يبقى.لكن شيئًا في داخلي رفض أن يهدأ.كان ذلك الإحساس الغريب يعود مجددًا... الإحساس ذاته الذي يسبق وقوع شيءٍ لا يمكن تداركه.توقفتُ أمام إشارة المرور، وما إن انعكس الضوء الأحمر فوق الأرض المبتلة حتى لمح بصري سيارةً سوداء تقف على الجانب الآخر من الشارع.لم تكن تتحرك...ولم تكن تثير الريبة لولا أنها
Read more

الفصل المائة والأربعون: أَصْدَاءُ الْمَاضِي... وَالظَّرْفُ الَّذِي لَا يَنْبَغِي أَنْ يُفْتَحَ ✧

الفصل المائة والأربعون: أَصْدَاءُ الْمَاضِي... وَالظَّرْفُ الَّذِي لَا يَنْبَغِي أَنْ يُفْتَحَ ✧***تُخَبِّئُ الأَيَّامُ سِرًّا فِي ثَنَايَا صَمْتِهَا ... وَتُؤْتَى الْحَقَائِقُ بَعْدَ طُولِ تَسَتُّرِوَإِنْ ظَنَّ الْمَرْءُ أَنَّ اللَّيْلَ أَطْفَأَ ذِكْرَهُ ... أَتَاهُ فَجْرُهُ بِمَا لَمْ يَكُنْ يَشْعُرُفَكَمْ مِنْ رَسَالَةٍ أَغْلَقَتْ بَابًا عَلَى أَمَلٍ ... وَفَتَحَتْ أَبْوَابَ عُمْرٍ كُلُّهُ خَطَرُ...بقي الظرف ممدودًا بيننا، بينما كانت قطرات المطر ترتطم بورقه البني مبللة إياه حتى خشيت أن تبتلع الحروف المختبئة في داخله.لم أحرّك يدي.حدقت بالرجل طويلًا، ثم قلت ببرودٍ حاولت أن أخفي خلفه اضطرابي:— «ومن يثبت لي أنك لا تحاول خداعي؟»لم يهتز له جفن.خفض يده ببطء، ثم قال:— «لا أطلب منك أن تثقي بي بسهولة ... بل أطلب منك أن تشكّي في كل من حولك.»شعرت بقشعريرةٍ تسري في ظهري.ابتسم ابتسامةً خافتة لا تحمل أي دفء، ثم وضع الظرف فوق حافة صندوق البريد المجاور واستدار مغادرًا.— «إن أردتِ الحقيقة... فستجدينها هناك.»...في السيارة المقابلة، شدّ أيلاديو قبضته.— «سيدي... إنه ينسحب.»لم يحوّل م
Read more

الفصل المائة والحادي والأربعون: أَوْجَاعُ الصَّمْتِ... وَالْكَلِمَاتُ الَّتِي لَا تُقَالُ ✧

الفصل المائة والحادي والأربعون: أَوْجَاعُ الصَّمْتِ... وَالْكَلِمَاتُ الَّتِي لَا تُقَالُ ✧***تَضِيقُ الصُّدُورُ إِذَا تَرَاكَمَ سِرُّهَا ... وَيُثْقِلُهَا مَا لَمْ يَجِدْ لَهُ مَخْرَجَاوَكَمْ مِنْ عُيُونٍ أَخْفَتِ الدَّمْعَ صَابِرَةً ... فَفَضَحَتِ الآهَاتُ مَا كَانَ مُدْرَجَافَلَيْسَ السُّكُوتُ دَلِيلَ أَنَّكَ مُطْمَئِنٌّ ... فَقَدْ يَحْمِلُ الصَّمْتُ الْبَرَاكِينَ وَالْوَهَجَا...توقفت السيارة أمام القصر، وانزلقت عجلاتها فوق أرضه المبتلة قبل أن تستقر تمامًا.ما إن توقفت حتى دفعت باب السيارة بقوة، ونزلت مسرعة، غير عابئة بالمطر الذي كان يبلل شعري وثيابي، ولا بالرجل الذي ترجل من السيارة خلفي مباشرة.كل ما أردته...أن أصل إلى غرفتي و أن أغلق الباب خلفي أقرأ ذلك الظرف بعيدًا عن الجميع...وبعيدًا عن عيني ماكس ميلر اللتين لا يفوتهما شيء.إن كان الرجل المجهول لصًا، أو مجرمًا، أو يحاول توريطي بختم العائلة المالكة...فعليَّ أن أجد حلًا قبل أن تتحول حياتي إلى كارثة حقيقية بالفعل.سمعت باب السيارة الأخر يُغلق خلفي.لكنني لم ألتفت.لم أعد أملك رفاهية الالتفات لأحد.شددت قبضتي على الظرف، وص
Read more

الفصل المائة والثاني والأربعون: ظِلَالُ الْخِيَانَةِ... وَالْيَدُ الَّتِي خَرَجَتْ مِنَ الظَّلَامِ ✧

الفصل المائة والثاني والأربعون: ظِلَالُ الْخِيَانَةِ... وَالْيَدُ الَّتِي خَرَجَتْ مِنَ الظَّلَامِ ✧***تَخْتَبِئُ الْحَقَائِقُ الْكُبْرَى بِسِتْرِ ظَلَامِهَا ... حَتَّى إِذَا آنَ الْوَقْتُ انْشَقَّ السِّتَارُوَمَا كُلُّ مَنْ مَدَّ الْيَدَيْنِ لِنُصْرَةٍ ... يُرِيدُ النَّجَاةَ، فَبَعْضُهُمْ غَدَّارُإِذَا اخْتَلَطَ الْوَفَاءُ بِالْخَوْفِ الَّذِي كَمُنَتْ ... أَصْبَحَتِ الْخُطُوَاتُ لِلْحَيْرَى مِضْمَارُ...تجمدت أطرافي.شعرت بحرارة أنفاس الرجل تلامس أذني، بينما كانت أصابعه تطبق على معصمي بإحكام، وكأنها تمنعني من الاندفاع نحو الموت.لم أتحرك.بل لم أجرؤ حتى على التنفس إذ أني كتمت أنفاسي حتى شعرت بأني أوشك على الاختناقوقلت لنفسي: يا إلهي لقد تورطت بسبب ذاك اللص اللعين والأن سأموت بلا ذنب بينما في الخارج...كان وميض الطلقات يشق الظلام كل بضع ثوانٍ، يعقبه صدى انفجارات مكتومة، وصراخ الحراس وهم يركضون في أرجاء القصر.همس الصوت مرة أخرى، أكثر انخفاضًا:— «إن أردتِ أن تعيشي... فلا تنظري خلفك وابدئي المشي.»ازدادت دقات قلبي.من هذا؟ أيعقل أنه قال أن أمشي وأنا أكاد أتبخر من الخوفثم كيف
Read more

الفصل المائة والثالث والأربعون: مِفْتَاحُ بِلَاكُوود... وَالصُّنْدُوقُ الَّذِي لَا يَجِبُ أَنْ يُفْتَحَ ✧

الفصل المائة والثالث والأربعون: مِفْتَاحُ بِلَاكُوود... وَالصُّنْدُوقُ الَّذِي لَا يَجِبُ أَنْ يُفْتَحَ ✧***وَلَيْسَ كُلُّ مِفْتَاحٍ يَفْتَحُ بَابًا... فَبَعْضُهَا يَفْتَحُ قُبُورًا أُغْلِقَتْ بِالدَّمِوَإِذَا عَادَ السِّرُّ مِنْ مَنْفَاهُ... عَادَتْ مَعَهُ لَعْنَةُ الْمَاضِي...كنت أحدق في العبارة المكتوبة على المكتب...دون أن أرمش.بينما كانت قطرات المطر تتساقط من حافة النافذة المفتوحة، كأنها تعد الثواني التي تأخرنا فيها.خلفي...ساد صمت ثقيل.ثم سمعت صوت ماكس.هادئًا...هادئًا أكثر مما ينبغي.— «أغلقوا جميع منافذ المنزل.»التفت الجميع إليه.أكمل بنبرة باردة:— «لا يدخل أحد... ولا يخرج أحد.»في أقل من دقيقة...تحول القصر إلى قاعدة عسكرية.انتشر الحراس في الممرات.وأُغلقت البوابات الحديدية.وانطلقت أجهزة الاتصال في كل مكان.أما أنا...فما زلت عاجزة عن إبعاد عيني عن الظرف الفارغ.اقترب ماكس من المكتب.مرر أصابعه فوق الكلمات المكتوبة بالحبر.ثم نظر إلى أيلاديو.— «امسحوا البصمات.»أجاب الأخير سريعًا:— «حالًا، سيدي.»لكن ما إن اقترب أحد رجال الأدلة من المكتب...حتى تجمد في مكانه.
Read more

الفصل المائة والرابع والأربعون: هَمْسٌ خَلْفَ الْبَابِ... وَالظِّلُّ الَّذِي لَا يُرَى ✧

الفصل المائة والرابع والأربعون: هَمْسٌ خَلْفَ الْبَابِ... وَالظِّلُّ الَّذِي لَا يُرَى ✧***وَمَا كُلُّ هَمْسٍ يَحْمِلُ الْخَوْفَ وَحْدَهُ... فَقَدْ يَحْمِلُ الْإِنْذَارَ قَبْلَ الْخَطَرِوَمَا كُلُّ مَنْ يَخْتَبِئُ فِي سِتْرِ اللَّيَالِي... عَدُوٌّ، فَقَدْ يَكُونُ آخِرَ الْبَشَرِإِذَا ارْتَجَفَ الْبَابُ وَالصَّمْتُ سَيِّدٌ... فَاعْلَمْ بِأَنَّ السِّرَّ أَقْرَبُ مِنَ النَّظَرِ...ارتجف مقبض الباب مرةً أخرى... وانتفض قلبي من الذعر فمن يكون هذا لكن هذه المرة...كان الارتجاف أعنف.تراجع جسدي غريزيًا إلى الخلف، بينما تشبثت بالمفتاح الفضي حتى شعرت بحوافه تغوص في راحة يدي ولم أدر حتى كيف وجدت نفسي خلف ماكس أما هو ...فكان يقف أمام الباب كصخرة لا تهتز.رفع مسدسه ببطء، وصوبه نحو المقبض مباشرة.ثم قال بصوت بارد، لكنه حمل من الخطورة ما جعل أنفاسي تتجمد:— «أمامك ثلاث ثوانٍ لتظهر... وإلا سأطلق النار.»ساد الصمت.لم يجب أحد.لكن...المقبض دار ببطء.ثم...انفتح الباب وحده.اتسعت عيناي.لم يكن في الممر أحد.لا حارس...ولا خادم...ولا حتى ظل.ظل الباب يتأرجح مع الريح القادمة من آخر الممر، بينم
Read more

الفصل المائة والخامس والأربعون: نَفَقُ الصَّمْتِ... وَالْخَطْوَةُ الَّتِي لَا تَعُودُ ✧

الفصل المائة والخامس والأربعون: نَفَقُ الصَّمْتِ... وَالْخَطْوَةُ الَّتِي لَا تَعُودُ ✧***وَمَا كُلُّ نَفَقٍ يُفْضِي إِلَى النُّورِ... فَبَعْضُ الدُّرُوبِ وُلِدَتْ لِتَبْلَعَ السَّائِرِينَوَمَا كُلُّ سِرٍّ يُدْفَنُ يَمُوتُ... فَبَعْضُهُ يَنْتَظِرُ مَنْ يَمُدُّ إِلَيْهِ الْمِفْتَاحَ حِينَإِذَا نَادَاكَ الْمَاضِي مِنْ وَرَاءِ الْجُدْرَانِ... فَلَا تَظُنَّ أَنَّ الْهُرُوبَ سَيُنْقِذُكَ مِنَ الأَنِينِ...اختفى الرجل الملثم...لكن حضوره...ظل طاغيا يخيم على أرجاء القصر.ساد صمت ثقيل، قبل أن يكسره ماكس ميلر وهو يلتفت إلى أيلاديو.— «أخلوا هذا الطابق بالكامل.»نظر إليه أيلاديو باستغراب.— «لكن سيدي...»قاطعه ماكس بحزم:— «قلت أخلوه.»أومأ أيلاديو دون نقاش.وخلال دقائق...لم يبق في الممر سوى أنا...وماكس الرجل الذي تزوجته.حدق طويلًا في الجدار الذي كُتبت عليه العبارة.ثم رفع يده...وضغط بإصبعه على إحدى الحجارة القديمة المجاورة لها بعد أن لاحظ شكلها الغريب...صدر صوت خافت.طَق...ثم...اهتز الجدار كله.اتسعت عيناي صدمة ورحت أحتضن ماكس من الخلفوبدأ جسدي يرتجف بقوة وببطء شديد...انشقت ا
Read more

الفصل المائة والسادس والأربعون: وراء الباب... والوجه الذي لم يمت ✧

الفصل المائة والسادس والأربعون: وراء الباب... والوجه الذي لم يمت ✧***وما كل باب أوصد كان نهاية... فبعض الأبواب لا تغلق إلا لتحبس الحقيقة. وما كل ظل يهرب من عينيك جبنا... فبعض الظلال تقودك عمدا إلى الهلاك. إذا فتح قبر الماضي... فلا تنتظر أن تخرج منه الذكريات وحدها....دوّى صدى الباب الحجري في أرجاء النفق... ثم... ساد الصمت. صمت مخيف أشبه بصمت المقابر و الذي كان أشد رعبا من أي صرخة! تبادلت أنا وماكس النظر، ولم يحتج هذا الأخير إلى كلمة واحدة؛ إذ أسرع نحو مصدر الصوت، بينما ركضت خلفه بكل ما أملك من قوة، وأنا أتشبث بالمسدس الصغير حتى ألمتني أصابعي.كان ضوء القنديل يقفز فوق الجدران، فتتحول الظلال إلى أشباح راكضة، وكأن المكان كله يراقبنا.وفجأة... انتهى الممر أمام باب مغلقتوقف ماكس أمام باب حجري ضخم، لا يزال الغبار يتساقط من أطرافه. اقترب منه... وتحسس سطحه، ثم همس: — «لقد أغلق منذ لحظات فقط.»استغربت؛ فكيف عرف ذلك؟ وقبل أن أسأله، وصلنا صوت خطوات من الجهة الأخرى... خطوة... ثم ثانية... ثم... اختفت.قبض ماكس على فكه، ثم دفع الباب بكامل قوته، لكنه لم يتحرك. زمجر بغضب: — «إنه مقفل من الداخل!»
Read more

الفصل المائة والسابع والأربعون: الصرخة... حين انشقَّ الظلام ✧

الفصل المائة والسابع والأربعون: الصرخة... حين انشقَّ الظلام ✧***وما كل ليل يخفي الوحوش... فبعضها يسكن القلوب. وما كل حقيقة تكتشف تحرر صاحبها... فبعض الحقائق قيود لا تنكسر. إذا مد الظلام يده إليك... فلا تدرِ أأنت من أمسكه... أم هو من اختارك....تجمدت أطرافي من الرعب فلم أعد أستطيع الحركة، بينما ظلت تلك الهمسة ترن داخل رأسي كمنبه يعزف لحن الموت. كان الصوت غريباً، كأنه لم يخرج من فم إنسان، بل خرج من بين أحجار هذه القاعة المظلمة ونفض غبار القرون ليحييني!— «لقد تأخرتِ أربعة قرون يا إليزابيث... تأخرتِ كثيراً.»همست بنبرة يملؤها الذعر والذهول: — «تأخرت؟! تأخرت عن ماذا بالضبط ...ما الذي يقصده هذا الرجل بالضبط؟!»شهقت بعنف كأنني أسترد أنفاسي من القاع، واستدرت بكل قوتي رافعة المسدس أمامي في قلب العتمة، وضغطت الزناد دون تفكير!طَاق!شقت الرصاصة الظلام المطبق بلا هدف، ودوّى الانفجار ليصدم الآذان وترتج له القاعة الحجرية بأكملها. أعقبه صوت ارتطام عنيف كأنما أصابت أحداً، ثم صيحة مكتومة تلاشت في المدى.وفي اللحظة نفسها... اخترق صراخ ماكس التراكمي السواد: — «إليزابيث! انبطحي فورا!»ألقيت بنفسي أرض
Read more

الفصل المائة والثامن والأربعون: ممر الوجوه... والرجل الذي عاد من المستحيل ✧

الفصل المائة والثامن والأربعون: ممر الوجوه... والرجل الذي عاد من المستحيل ✧***وما كل صورة تحفظ الماضي... فبعض الصور تحفظ الأرواح. وما كل وجه يشبهك صدفة... فبعض الوجوه خُلقت لتقودك إلى الحقيقة. وإذا سار الإنسان بين أشباح أسلافه... فليست كل خطوة تقوده إلى النجاة....ارتجت الأرض تحت قدمي برهة، وظل الجدار الحجري ينزلق ببطء صريره الحاد يمزق سكون المكان، حتى انكشف ممر طويل مظلم لم يكن له وجود قبل لحظات.كان الممر أضيق من القاعة السابقة، وأشد برودة؛ برودة تسللت إلى عظامي وكأنها أنفاس شتاء قديم حبس في هذا التجويف الحجري لقرون. ارتجفت لا إراديا ولففت ذراعيّ حول جسدي ورفعت المصباح بيد مرتجفة، فتسلل شعاعه الذهبي الخافت إلى الداخل يصارع العتمة الثقيلة.وعندها... توقفت أنفاسي.لم تكن الجدران عارية كما توقعت، بل كانت مغطاة بالكامل بإطارات خشبية عتيقة داكنة تمتد على طول الممر، صفًا بعد صف، كأنه معرض ضخم وموحش لوجوه غريبة لم أرها مطلقًا في حياتي. رجال، نساء، عجائز، وحتى أطفال صغار... جميعهم يرتدون الملابس الفيكتورية ذاتها، بياقاتها المرتفعة وأقمشتها المخملية الثقيلة. ونظراتهم جميعًا كانت محايدة
Read more
PREV
1
...
121314151617
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status