الفصل المائة والتاسع والثلاثون: خُطَى الظِّلَالِ... وَأَوَّلُ خُيُوطِ الْفَخِّ ✧***تَجْرِي الخُطَى وَتَظُنُّ الدَّرْبَ مُنْفَرِجًا ... وَفِي النِّهَايَاتِ فَخٌّ لَا يُرَى أَثَرُهْوَيَغْفُو الْحَذَرُ الْمَكْنُونُ فِي مُهْجَةِ امْرِئٍ ... حَتَّى يُفِيقَ عَلَى مَا لَيْسَ يَنْتَظِرُفَمَا كُلُّ بَابٍ يُفْتَحُ الْيَوْمَ مُنْفَرَجٌ ... فَبَعْضُ الْمَدَاخِلِ نَحْوَ الْقَيْدِ تَنْحَدِرُ...كان المطر قد ازداد غزارةً، حتى غدت شوارع واشنطن تبدو كأنها صفحةٌ من زجاجٍ مرتجف، تعكس أضواء السيارات بألوانٍ باهتة.شددتُ ياقة معطفي حول عنقي وادخلت يدي لجيوب معطفي ، ومضيتُ بخطواتٍ ثابتة، أحاول إقناع نفسي بأن ذلك اللقاء المزعج مع والدي قد انتهى، وأن ماكس ميلر اللعين قد بقي خلفي داخل المطعم... حيث ينبغي له أن يبقى.لكن شيئًا في داخلي رفض أن يهدأ.كان ذلك الإحساس الغريب يعود مجددًا... الإحساس ذاته الذي يسبق وقوع شيءٍ لا يمكن تداركه.توقفتُ أمام إشارة المرور، وما إن انعكس الضوء الأحمر فوق الأرض المبتلة حتى لمح بصري سيارةً سوداء تقف على الجانب الآخر من الشارع.لم تكن تتحرك...ولم تكن تثير الريبة لولا أنها
Read more