جميع فصول : الفصل -الفصل 166

166 فصول

الفصل المائة والتاسع والخمسون: القلادَةُ المسمومة ... وَدَمُ الوَرِيثَةِ ✧

الفصل المائة والتاسع والخمسون: القلادَةُ المسمومة ... وَدَمُ الوَرِيثَةِ ✧***إِذَا خَبَّأَ الدَّهْرُ الحَقَائِقَ حِقْبَةًفَلا بُدَّ أَنْ يَأْتِي الزَّمَانُ وَيُظْهِرُوَمَا كُلُّ إِرْثٍ يُورَثُ الذَّهَبُ الَّذِيفَبَعْضُ التُّرَاثِ لَهِيبُ ثَأْرٍ يُدَمِّرُإِذَا نَادَى الدَّمُ أَصْلَهُ فِي خَافِقٍتَكَشَّفَ سِرٌّ كَانَ بِاللَّيْلِ يُسْتَرُوَمَا بَيْنَ قَلْبٍ وَقِلادَةِ وَارِثٍتَقُومُ حُرُوبٌ لَا تُطْفِئُهَا الأَعْصُرُ...ظلَّ الصمت مخيماً فوق القاعة بعد كلمات جيمس، الأخيرة ، ، حتى بدا هدير النيران التي تستعر في الخارج وكأنها قادمة من عالمٍ آخر، عالم لا ينتمي إلينا أبداالهواء نفسه تجمد. الغبار توقف في منتصف طيرانه.وببطءٍ شديد... ببطء قاتل متعمد، كأنه يستمتع بكل ثانية من الرعب الذي زرعه في قلوبنا...أرخى جيمس أصابعه عن تلك القطعة الملفوفة بالقماش العتيق، القماش الأصفر الباهت الذي تفوح منه رائحة العفن والتاريخ، فيما صرخ الجميع وأنا أقصد ماكس وخالي وأرثر وهم يترجونه ألا يفعل، أصواتهم متداخلة، مذعورة بينما انا فكنت كالأطرش في الزفة لا افهم ما يقال!!سمعت صو خالي يقول : — «جيمس لا!
اقرأ المزيد

الفصل المائة والستون: نَبْضُ الدَّمِ... وَخَتْمُ اللَّعْنَةِ ✧

الفصل المائة والستون: نَبْضُ الدَّمِ... وَخَتْمُ اللَّعْنَةِ ✧***إِذَا صَاحَ دَمُ الحَقِّ فِي جَسَدِ الوَرِيثِتَهَاوَى زَيْفُ الخِدَاعِ وَانْكَشَفَ السِّتْرُوَمَا كُلُّ بَلَاءٍ يَقْتُلُ الرُّوحَ فِي المَهْدِفَقَدْ يَصْنَعُ الأَلَمُ القُلُوبَ إِذَا صَبَرُواإِذَا أَفْصَحَ التَّارِيخُ عَمَّا طَوَاهُ دَهْرًاتَبَدَّدَ لَيْلُ البَاطِلِ المُسْتَتِرُوَيَبْقَى الوَرِيثُ وَإِنْ تَكَسَّرَ جَسَدُهُيُقَاتِلُ حَتَّى آخِرِ النَّفَسِ وَيَنْتَصِرُ...ظلَّ الضوء الأزرق ينبض فوق القلادة الملتصقة بعنقي كقلبٍ ثانٍ حُشر في صدري قسراً.لم يكن ضوءاً... كان نبضاً حياً.كل نبضةٍ كانت تمزق جسدي من الداخل، ترسل موجةً من النار الباردة تسري في عروقي، حتى خُيّل إليَّ أن عظامي تتشقق واحدة تلو الأخرى، وأن دمي لم يعد دماً، بل معدناً منصهراً يغلي ويُصهرني معه كانت كل لحظة تمر كنت أشعر بأني أتمزق وأتبعثر لم يسعني إلا الصراخ وكنت بالفعل أصرخبل وأصرخ كثيراً صراخٌ حاد، مبحوح، يكاد يقطع أحبالي الصوتية، صراخٌ لم أعد أسمعه أنا نفسي من شدة الألم.لم أعد أسمع صوت المعركة، ولا صراخ الجنود الذين بدأوا ينسحبون واحدا ت
اقرأ المزيد

الفصل المائة والحادي والستون: نَهْضَةُ الوَرِيثَةِ... وَصَوْتُ الدَّمِ ✧

الفصل المائة والحادي والستون: نَهْضَةُ الوَرِيثَةِ... وَصَوْتُ الدَّمِ ✧***إِذَا نَادَى الدَّمُ العَرِيقُ وَرِيثَهُأَجَابَتْهُ أَرْوَاحُ الجُدُودِ وَأَبْصَرُواوَمَا مَاتَ حَقٌّ فِي الزَّمَانِ وَإِنَّمَايُؤَخِّرُهُ الدَّهْرُ الَّذِي يَتَغَيَّرُإِذَا انْفَكَّ خَتْمُ السِّرِّ عَنْ صَدْرِ وَارِثٍتَهَاوَتْ حُصُونُ الكَذْبِ وَانْهَارَ السِّتْرُوَيَبْقَى دَمُ الأَحْرَارِ يَكْتُبُ عَهْدَهُوَلَوْ أَطْبَقَتْ فَوْقَ الرُّؤُوسِ المَقَابِرُ...ساد القصر صمتٌ غريب، عجيب، صمتٌ لم يعرفه منذ أن شُيّدت جدرانه قبل ثلاثة قرون.لم يعد يُسمع سوى خشخشة الأخشاب المشتعلة في الأجنحة البعيدة، وهدير النيران وهي تلتهم الستائر المخملية، وتكسر زجاج النوافذ، بينما بقي الجميع جامدين في أماكنهم، كتماثيل شمعية نُسيت في معبدٍ محترق، كأن الزمن نفسه توقف عن الدوران احتراماً لما يحدث.أما أنا...فلم أعد أشعر بشيء.اختفى الألم الذي مزق عروقي قبل لحظات، واختفى معه صراخي، حتى ذلك النبض الأزرق المجنون الذي كان يهز جسدي كزلزال هدأ شيئاً فشيئاً، وتحول إلى دفءٍ هادئ، لطيف، كبحرٍ ثار طويلاً ثم استسلم أخيراً للسكون واستقر
اقرأ المزيد

الفصل المائة والثاني والستون: طِفْلَةُ العَرْشِ... وَدُمُوعُ الحَارِسِ ✧

الفصل المائة والثاني والستون: طِفْلَةُ العَرْشِ... وَدُمُوعُ الحَارِسِ ✧***إِذَا عَادَتِ الذِّكْرَى بِقَلْبِ مُعَذَّبٍتَصَدَّعَ صَخْرُ الصَّبْرِ وَانْهَارَ مَا سُتِرَاوَمَا كُلُّ دَمْعٍ يَنْهَمِلُ مِنْ مُقْلَةٍضَعْفٌ... وَلَكِنْ بَعْضُهُ أَوْجَعُ الخَبَرَاإِذَا نَادَتِ الطِّفْلَةُ حَارِسَهَا الوَفِيَّأَجَابَتْهَا أَرْوَاحُ الوَفَاءِ وَمَا غَدَرَاوَيَبْقَى الأَمِينُ عَلَى العُهُودِ مُرَابِطًاوَلَوْ شَابَ رَأْسٌ... وَأَثْقَلَ العُمْرُ الأَثَرَا...ساد القصر صمتٌ ثقيل... صمتٌ جنائزي.صمتٌ بدا وكأن الزمن نفسه خضع له، وانحنى أمامه على ركبتيه. فلم تعد تُسمع في تلك الغرفة سوى فرقعة الأخشاب المحترقة في الأروقة البعيدة، وهدير النيران وهي تلتهم ما تبقى من أجنحة القصر، وأنفاس رجالٍ يبكون بصمت.أما أنا...فكنت أحدق في الوجوه المحيطة بي بعينين يملؤهما الذعر الصافي، ذعر طفلةٍ استيقظت لتجد نفسها في أرضٍ لا تعرفها.وجوه...لا أعرفها.وجوهٌ غريبة، ملطخة بالدم والرماد، تقترب مني، تناديني باسمي، باسمي أنا، بينما قلبي يرفض تصديق أنها تنتمي إلى عالمي. عقلي يصرخ أن هذا كابوس ..كابوس حقيقيتراجعتُ
اقرأ المزيد

الفصل المائة والثالث والستون: وَعْدُ الحَارِسِ... وَذُعْرُ الزَّوْجِ ✧

الفصل المائة والثالث والستون: وَعْدُ الحَارِسِ... وَذُعْرُ الزَّوْجِ ✧***إِذَا ضَاعَ عَقْلُ الوَرْدِ فِي لَيْلِ مِحْنَةٍتَوَلَّى الوَفِيُّ حِمَايَةً وَتَسَتَّرَاوَمَا كُلُّ مَنْ يَبْكِي يُرِيدُ شَفَقَةًفَقَدْ يَبْكِي الأَسَدُ الَّذِي مَا تَكَسَّرَاإِذَا رَدَّتِ الأَيَّامُ طِفْلًا لِأَهْلِهِتَحَيَّرَ قَلْبٌ بَيْنَ مَا كَانَ وَانْدَثَرَاوَيَبْقَى الوَفَاءُ عَلَى العُهُودِ مُقَدَّسًاوَلَوْ حَاصَرَتْهُ الفِتَنُ... وَتَكَاثَرَاظلَّ آرثر واقفاً في مكانه......لم يتحرك. لم ينبس ببنت شفة.كانت أصابعه ترتجف ارتجافاً خفياً لا يراه إلا من يعرفه حق المعرفة، فوق زناد بندقيته الساخنة، بينما بقيت عيناه تحدقان في الفراغ أمامه، كأن عقله، عقل المحارب الذي خاض مائة معركة، يعجز عن استيعاب معركةٍ واحدة... معركة ذاكرة أميرته.وراء ظهره...كنت أنا.أميرته الضائعة .الأميرة الصغيرة التي حملها يوماً على كتفيه لتشاهد احتفال الربيع من فوق أسوار القصر، والتي كانت تضحك وتشد شعره بيديها الصغيرتين... والتي وعدها يومها، وهو يركع على ركبة واحدة، بأن يحميها ويخلص لها حتى آخر نفس.الأميرة التي كانت تختبئ خل
اقرأ المزيد

الفصل المائة والرابع والستون: طَرِيقُ الرُّجُوعِ... وَالبَيْتُ الَّذِي لَنْ يَعُودَ ✧

الفصل المائة والرابع والستون: طَرِيقُ الرُّجُوعِ... وَالبَيْتُ الَّذِي لَنْ يَعُودَ ✧***إِذَا ضَاقَ بِالطِّفْلِ الزَّمَانُ وَرَوَّعَتْهُظِلَالُ اللَّيَالِي... عَادَ لِلْبَيْتِ مُسْرِعَاوَمَا كُلُّ بَيْتٍ يَرْجِعُ القَلْبُ نَحْوَهُيَكُونُ كَمَا أَبْقَاهُ دَهْرٌ وَأَرْجَعَاإِذَا اسْتَوْحَشَتْ نَفْسٌ وَضَاقَ مَقَامُهَاتَعَلَّقَتِ الأَرْوَاحُ بِالعَهْدِ مَوْضِعَاوَيَبْقَى الوَفِيُّ حَارِسًا لِوَدِيعَةٍوَلَوْ كَانَ فِي طَرِيقِ الوَفَاءِ مُوَدِّعَا...اهتزَّ القصر بدويٍّ عنيف، كأنه أصيب فجأة بزلزالٍ جاء من باطن الأرض.وتردد صوتٌ مدوٍّ في أرجائه، صوت انفجارٍ ثانٍ قادمٍ ، أعقبه تساقط غبارٍ كثيفٍ كالمطر الأسود من السقف المتصدع، ثم انكسرت إحدى النوافذ الضخمة بفعل الضغط، وتناثر زجاجها فوق الرخام كألماسٍ جريح.شهقتُ بفزعٍ حاد.وانكمشتُ أكثر خلف ظهر آرثر، حتى كدت أدخل بين عظام ظهره وأختبئ داخل أضلعهكانت أصابع يدي ترتجف وهي تقبض على معطفه الخشن، وعيناي الزرقاوان - تلك الزرقة تجولان في أرجاء المكان بذعرٍ بدائي. كيف لا أخاف؟ وما أنا الآن سوى طفلة في الخامسة، وجدت نفسها فجأة في مكان متها
اقرأ المزيد
السابق
1
...
121314151617
امسح الكود للقراءة على التطبيق
DMCA.com Protection Status