All Chapters of ذكريات الإنطفاء الكلي :العنقاء التي تحترق !!: Chapter 171 - Chapter 180

189 Chapters

الفصل المائة والتاسع والستون: هَمْسُ العَاصِفَةِ... وَالخَبَرُ الَّذِي أَفْزَعَ القُصُورَ ✧

الفصل المائة والتاسع والستون: هَمْسُ العَاصِفَةِ... وَالخَبَرُ الَّذِي أَفْزَعَ القُصُورَ ✧***إِذَا ابْتَسَمَتْ لِلرُّوحِ أَيَّامُ رَاحَةٍفَخَلْفَ ابْتِسَامِ الدَّهْرِ بَأْسٌ تَسَتَّرَاوَلَا تَأْمَنِ الدُّنْيَا إِذَا لَانَ وَجْهُهَافَقَدْ تُضْمِرُ الأَقْدَارُ خَطْبًا مُقَدَّرَاإِذَا سَكَنَتْ رِيحُ الحُرُوبِ لِبُرْهَةٍأَتَى بَعْدَهَا إِعْصَارُهَا مُتَفَجِّرَافَمَا كُلُّ فَجْرٍ يَحْمِلُ الأَمْنَ دَائِمًاوَلَكِنَّهُ قَبْلَ اللَّيَالِي يُنْذِرَا...بدأ الصباح هادئًا على غير عادته في منزل زوجي، "ماكس ميلر". هادئاً بشكلٍ يثير الريبة ، و لا يليق ببيتٍ شهد بالأمس حريقاً وموتاً وخيانة....كانت أشجار الصنوبر العالية التي تحيط بالمنزل الكبير كسورٍ طبيعي تتمايل برفق مع نسيم الصباح البارد، نسيمٍ يحمل رائحة الصنوبر المبلل، بينما انعكست أشعة الشمس الذهبية الأولى، النقية، فوق الواجهات الزجاجية الواسعة للمنزل الحديث، فأضاءت أرجاء الحديقة الخضراء الفسيحة التي غسلتها أمطار الليلة الماضية حتى صارت تلمع كالزمرد.كانت قطرات الندى تتدلى من أوراق الورد، وكانت الطيور الصغيرة تحلق بين الأغصان وتغرد
Read more

الفصل المائة والسبعون: رَجْعُ الدَّمِ... وَالرَّسَالَةُ الَّتِي مَاتَتْ مَعَ صَاحِبِهَا ✧

الفصل المائة والسبعون: رَجْعُ الدَّمِ... وَالرَّسَالَةُ الَّتِي مَاتَتْ مَعَ صَاحِبِهَا ✧***إِذَا ضَحِكَتْ لِلْقَلْبِ أَيَّامُ رَاحَةٍفَخَلْفَ السُّرُورِ يَنَامُ شَرٌّ مُسَعَّرَاوَلَا تَغْتَرِرْ بِالصُّبْحِ إِنْ صَفَتِ السَّمَافَقَدْ يَحْمِلُ الإِشْرَاقُ خَطْبًا مُقَدَّرَاإِذَا هَدَأَتْ أَصْوَاتُ نَارٍ أُخْمِدَتْأَتَى بَعْدَهَا وَقْعُ الرَّصَاصِ مُفَجِّرَاوَمَا كُلُّ بَابٍ يُطْرَقُ اليَوْمَ زَائِرًافَقَدْ يَحْمِلُ المَوْتَ الَّذِي قَدْ تَسَتَّرَا...في الطابق العلوي...كانت إليزابيث ما تزال داخل الحمام الواسع الفاخر، الحمام الرخامي الذي يطل على الغابة، تستحم تاركة الماء الدافئ، الساخن قليلاً، ينساب فوق شعرها الأشقر الطويل، فوق كتفيها النحيلين، يغسل عنها كل آثار الدخان والدم والخوف الذي علق بها منذ أيام.ارتفع البخار الكثيف ليغطي المرآة الزجاجية الضخمة حتى اختفت ملامحها خلف الضباب الأبيض، ولم يعد يظهر منها سوى ظلٍ أنثوي ناعم.ولأول مرة منذ زمنٍ طويلٍ جداً...كانت تستحم بلا خوف. بلا أن تترك الباب مفتوحاً. بلا أن تضع سكيناً بجانبها.بلا مطاردة. بلا أصوات انفجارات في رأسها. ولا
Read more

الفصل المائة والحادي والسبعون: بَيْنَ الفُطُورِ... وَالسِّرِّ المُلَطَّخِ بِالدَّمِ ✧

الفصل المائة والحادي والسبعون: بَيْنَ الفُطُورِ... وَالسِّرِّ المُلَطَّخِ بِالدَّمِ ✧***إِذَا ضَحِكَتْ لِلرُّوحِ أَيَّامُ طُمَأْنِينَةٍتَوَارَى وَرَاءَ الضِّحْكِ خَطْبٌ مُدَبَّرَاوَمَا كُلُّ وَجْهٍ يَبْتَسِمُ اليَوْمَ آمِنًافَقَدْ يُخْفِي الأَحْزَانَ صَبْرًا مُقَدَّرَاإِذَا خِفْتَ عَلَى مَنْ تُحِبُّ فَإِنَّمَاتُوَارِي عَنْهُ الجُرْحَ حَتَّى لَا يَنْكَسِرَاوَتَبْقَى الحَقَائِقُ فِي الصُّدُورِ أَمَانَةًإِلَى أَنْ يَأْذَنَ الدَّهْرُ أَنْ تُظْهَرَا...ظلَّ ماكس واقفًا أمام الباب المغلق، وقبضته ما تزال مشدودة حول المغلف الأسود الملطخ بدم ليون.كان الباب الخشبي الثقيل لمكتبه المنزلي موصداً، وخلفه جسد ليون ملقى على الرخام الأبيض في الخارج، والدم لا يزال يقطر من يده. ماكس المحامي، الرجل الذي اعتاد أن تكون يداه نظيفتين تحمل الأقلام وملفات القضايا، يجد الآن كفه ملوثة بدم صديقه وكاتب مكتبه منذ عشر سنوات.كانت كلمات الرجل المحتضر تتردد داخل رأسه بلا رحمة:لم تكن كلمات، كانت وصية، كانت صرخة أخيرة خرجت مع الدم من فمه."سيقتلون الأميرة... اهرب بزوجتك الأميرة إليزابيث...قبل فوات الأوان"كلم
Read more

الفصل المائة والثاني والسبعون: خَتْمُ النَّسْرِ... وَالاِسْمُ الَّذِي بَعْثَرَ اليَقِينَ

الفصل المائة والثاني والسبعون: خَتْمُ النَّسْرِ... وَالاِسْمُ الَّذِي بَعْثَرَ اليَقِينَ ✧***إِذَا خُبِّئَتْ فِي الصَّدْرِ أَسْرَارُ لَيْلَةٍأَتَى الفَجْرُ يَسْتَدْعِي الحَقَائِقَ مُظْهِرَاوَمَا كُلُّ خَتْمٍ فَوْقَ رِقٍّ سَاكِنٍيَكُونُ كِتَابًا... بَلْ يَكُونُ مُقَدِّرَاإِذَا ظَنَّ قَلْبُ المَرْءِ أَنَّ الخَطْبَ انْقَضَىأَتَاهُ مِنَ الأَبْوَابِ خَطْبٌ أَكْبَرَافَكَمْ مِنْ حُرُوفٍ أَوْقَعَتْ أَلْفَ مَعْرَكَةٍوَكَمْ مِنْ خَبَرٍ أَحْيَا المَنَايَا وَأَسْعَرَا...ابتسم ماكس ابتسامةً مصطنعة وهو يراقب إليزابيث تلتهم قطعةً أخرى من النقانق، وكأنها نسيت منذ دقائق فقط أنها كانت تسخر من فطوره.كانت ابتسامته قناع محامٍ بارع، يخفي خلفها يداً ترتجف تحت الطاولة، وعيناً لا تفارق درج مكتبه المغلق حيث ينام المغلف المدمى. كانت تأكل ببراءة، ولا تعلم أن كل قضمة تبعدها ثانية عن الحقيقة.قال وهو يعقد ذراعيه متظاهرًا بالزهو:عقد ذراعيه فوق مريول المطبخ الأبيض المضحك، وحاول أن يبدو كطاهٍ فخور.— «حسنًا... يبدو أن المحكمة أصدرت حكمها بالفعل واعترفت أني طاه ماهر ، وإلا فلماذا اختفت نصف الأطباق من الما
Read more

الفصل المائة والثالث والسبعون: الرِّسَالَةُ الأَخِيرَةُ... وَظِلُّ المُطَارِدِ ✧

الفصل المائة والثالث والسبعون: الرِّسَالَةُ الأَخِيرَةُ... وَظِلُّ المُطَارِدِ ✧***أَتَى الخَبَرُ المَكْتُومُ يَشُقُّ سُكُونَنَافَأَوْقَظَ فِي الأَرْوَاحِ رُعْبًا مُحَيِّرَاوَمَا كُلُّ سِرٍّ إِذَا انْكَشَفَ انْتَهَىفَبَعْضُ الخَفَايَا يَبْدَأُ اليَوْمَ أَخْطَرَاإِذَا كَانَ لِلشَّرِّ الطَّرِيقُ مُعَبَّدًافَلِلْحَقِّ فِي صَبْرِ الرِّجَالِ مَعَابِرَاسَيَبْقَى الوَفِيُّ دِرْعَ مَنْ يَعْشَقُ الوَفَاوَيَمْضِي إِلَى النِّيرَانِ إِنْ كَانَ مُجْبَرَا...ظلَّ ماكس محدقًا في الورقة، بينما كانت أصابعه ترتجف حتى كادت تمزقها.كان ماكس المحامي، الذي قرأ آلاف الوصايا والمستندات الخطيرة دون أن ترتجف يده أمام القضاة، يقف الآن كطفل، ورقة واحدة تهدد بتدمير كل قضية بناها بل تكفي لإرساله للسجن ليتعفن هناك بقية حياتهكان السطر الأخير قصيرًا نوعا ماسطر واحد في أسفل الورقة، بخط أصغر، كأنه همسة.قصيرًا إلى حدٍّ مرعب.لكنَّه كان كافيًا ليقلب كل ما عرفه رأسًا على عقب.«ابحث عن الخائن... فهو أقرب إليك مما تظن.»جملة واحدة، لكنها في عالم المحاماة تعني أن كل الأدلة التي قدمها مزورة.تسارعت أنفاسه.أصبح ت
Read more

الفصل المائة والرابع والسبعون: البابُ المُغْلَقُ... وَالصَّرْخَةُ الَّتِي كَسَرَتِ الهُدُوءَ ✧

الفصل المائة والرابع والسبعون: البابُ المُغْلَقُ... وَالصَّرْخَةُ الَّتِي كَسَرَتِ الهُدُوءَ ✧***إِذَا أَغْلَقَتِ الأَبْوَابُ سِرًّا مُخَبَّأًفَلَا بُدَّ يَوْمًا أَنْ يَفِيضَ وَيَظْهَرَاوَمَا أَثْقَلَ الخَوْفَ الَّذِي يَسْكُنُ الفَتَىإِذَا كَانَ يَخْشَى فَقْدَ مَنْ كَانَ أَثْمَرَايُخْفِي جُرُوحَ القَلْبِ خَلْفَ ابْتِسَامَةٍوَيَمْشِي عَلَى جَمْرِ الأَسَى مُتَصَبِّرَافَلَا شَيْءَ يُرْعِبُ العَاشِقَ المَحَامِيكَبَابٍ يُغْلَقُ... وَمَنْ يُحِبُّهُ وَرَاءَهُ مُنْكَسِرَا...وقف ماكس أمام باب غرفة النوم.توقفت خطواته فجأة...وكأن جسده رفض التقدم قبل أن يعرف ما ينتظره خلف ذلك الباب.لثوانٍ قليلة...ظل يحدق بالمقبض الصامت.كان هناك شعور غريب يضغط على صدره، ذلك الشعور الخانق الذي لا يأتي من الأدلة ولا من المنطق، بل من خوف رجل يحب شخصًا ويشعر أن شيئًا ما سُلب منه.كان قلبه يخبره أن هناك خطبًا ما.شيء يخص إليزابيث لكنه لا يستطيع ان يفسرهمد يده إلى الباب وهم بفتحه ليعتليه الاستغراب فجأة الباب مغلق ثم قال في نفسه : غريب هي لم تعتد غلق باب غرفتها كما انها لا تصمت كل هذا الوقت.و هي ا
Read more

الفصل المائة والخامس والسبعون: القناعُ لا يَسْقُطُ... وَالخَطْوَةُ الأَخِيرَةُ ✧

الفصل المائة والخامس والسبعون: القناعُ لا يَسْقُطُ... وَالخَطْوَةُ الأَخِيرَةُ ✧***مَتَى انْطَفَأَتْ فِي العَيْنِ أَسْمَاءُ الثِّقَةِفَكُلُّ ابْتِسَامٍ بَعْدَهَا قَدْ تَصِيرُ غَدْرَاوَمَا كُلُّ مَنْ يَمْشِي بِجَنْبِكَ آمِنٌفَقَدْ يَحْمِلُ السُّمَّ الخَفِيَّ وَيَسْتَتِرَا...كانت الريح تعوي في ذلك الطريق المعزول، ريحٌ باردةٌ لدرجة أنها لم تعد تبعثر شعرها فقط، بل كانت تلسع عظامها.تابعت إليزابيث سيرها، لم تكن ترتدي معطف حتى ، وخطواتها تتعثر من البرد والتعب. لم تشعر بالخطر. كيف تشعر به وهو يمشي خلفها؟ بنفس القامة، بنفس المعطف، بنفس الظل كانت قد صدقت اعتذاره البارد قبل قليل.وصدقت ابتسامته التي لم تصل لعينيه.وصدقت - وهذا ذنبها الأكبر - أنه أرثر.لم يخطر ببالها للحظة واحدة أن الوجه الذي تحفظه عن ظهر قلب، يمكن أن يُستنسخ. وأن الشيطان قد يأتي بنفس وجه الملاك تماماً.رفعت يدها المرتجفة تحاول أن تلمّ خصلات شعرها التي طارت، التفتت إليه بنصف ابتسامة متعبة:— «أرثر، هل بقي الكثير؟ أقسم أنني بدأت أفقد الشعور بعظامي، لم أعد أشعر بأطرافي.»لم يجبها. كان يمشي وراءها بمسافة خطوة، يداه في جيبي
Read more

الفصل المائة والسادس والسبعون: الطَّرِيقُ إِلَى المَجْهُولِ... وَصَمْتُ الخَائِنِ ✧

الفصل المائة والسادس والسبعون: الطَّرِيقُ إِلَى المَجْهُولِ... وَصَمْتُ الخَائِنِ ✧***إِذَا كَانَ وَجْهُ الغَدْرِ يَشْبَهُ مَنْ نَرَىفَكَيْفَ سَيَعْرِفُ القَلْبُ مَنْ قَدْ تَغَيَّرَا؟وَمَا أَوْجَعَ الخَوْفَ الَّذِي يَسْكُنُ الفَتَىإِذَا كَانَ مَنْ يَحْمِيهِ قَدْ صَارَ مُجْرِمَا...ظلّت إليزابيث جالسة في المقعد الخلفي، ملتصقة بالباب قدر ما تستطيع، وكأنها تريد أن تذوب في زجاج النافذة وتختفيتحدق في الرجل الذي يقود. تحاول أن تجد في ملامحه ثغرة.انعطافة حاجبٍ مختلفة، طريقة تنفسٍ مختلفة، أي شيء... أي شيء يثبت أن ما يحدث مجرد كابوس ثقيل وستستيقظ منه بعد لحظات في سريرها وبجانبها زوجها ماكسلكنها لم تجد. كان نسخة طبق الأصل يشبهه تماماً لكنه ليس هو وهذا ما كان يقتلها.كان الصمت يملأ السيارة.صمتٌ خانق، لزج، لا يقطعه سوى هدير المحرك الرتيب واحتكاك الإطارات بالطريق الأسفلتي المبتل، وصوت أنفاسها هي المتسارعة.وضعت يدها ببطء على خدها. ما زال ينبض حرارة.قالت في نفسها: «لاشك أنه قد تورم، لاشك...»لمست موضع الصفعة بأطراف أصابعها المرتجفة، فلسعها الألم، فسحبت يدها بسرعة وكأنها تذكرت فجأة أنها ل
Read more

الفصل المائة والسابع والسبعون: الهُوِيَّةُ الخَفِيَّةُ... وَشَارَةٌ قَلَبَتِ المَعْنَى ✧

الفصل المائة والسابع والسبعون: الهُوِيَّةُ الخَفِيَّةُ... وَشَارَةٌ قَلَبَتِ المَعْنَى ✧***مَا كُلُّ مَنْ يَرْتَدِي سَوَادًا مُجْرِمٌفَقَدْ يَكُونُ خَلْفَ السُّكُوتِ لَهُ أَثَرْوَمَا كُلُّ مَنْ أَخْفَى مَاضِيَهُ خَوْفًايَكُونُ لَهُ فِي دَرْبِ السُّلْطَانِ سِرٌّ...كانت السيارة تسير نحو وجهة مجهولة وهذا ما كان يرعب إليزابيث أكثر. فالجرائم التي تحدث في وضح النهار هي الجرائم التي لا يخاف أصحابها من أن يُكشفوا.الشمس فوقهما، ساطعة والطريق يمتد طويلاً أمام عينيها، طريق سريع يخرج من المدينة. كلما ابتعدا، شعرت بأن العالم يضيق حولها أكثر. الأشجار أقل، البيوت اختفت، والسيارات أصبحت نادرة.كانت تراقب أرتورو بصمت من المرآة. لم تعد تراه مجرد نسخة مخيفة من أرثر فحسببل لغزاً كاملاً.رجل يعرف عنها أكثر مما ينبغي، يعرف نومها وخوفها وزوجها، ويتصرف وكأنه كان يراقب حياتها منذ فصلاً طويلاً. من شريط حياتها وهي لا تدري.وفجأة...على بعد مئة متر، ظهر حاجز أمني. إطارات موضوعة في منتصف الطريق، وسيارتا شرطة بضوئهما الوامض، وشرطيان يوقفان السيارات القادمة.خفف أرتورو السرعة بهدوء تام. لم يتوتر. لم يلعن.
Read more

الفصل المائة والثامن والسبعون: بَيْتُ الخَطِيئَةِ... وَالصَّرْخَةُ الَّتِي لَمْ يَسْمَعْهَا أَحَدٌ ✧

الفصل المائة والثامن والسبعون: بَيْتُ الخَطِيئَةِ... وَالصَّرْخَةُ الَّتِي لَمْ يَسْمَعْهَا أَحَدٌ ✧***إِذَا قَادَكَ الغَدْرُ إِلَى بَابٍ مُظْلِمٍفَلَا تَسْأَلِ الأَيَّامَ أَيْنَ المَفَرُّوَإِنْ كَانَ مَنْ تَرْجُو نَجَاتَكَ قَادَكَإِلَى مَوْضِعٍ فِيهِ الكَرَامَةُ تُدْحَرُ...ظل الطريق الترابي يبتلع السيارة شيئاً فشيئا حتى لم يعد طريقاً. أصبح ممراً ضيقاً تشقه الأشجار من الجانبين، أغصانها متشابكة فوق رأسيهما حتى حجبت السماء. الضوء الذي كان قوياً قبل قليل، أصبح بقعاً متناثرة على الزجاج.كانت إليزابيث تنظر من النافذة، وقد فقدت تماماً القدرة على معرفة الاتجاه. شمال، جنوب، شرق، غرب.. كل الاتجاهات أصبحت خضراء وكثيفة ومخيفة.كلما حاولت أن تتحدث...تذكرت صفعة أرتورو.فتصمت.وكلما حاولت أن تفكر في القفز والهرب...تذكرت الشرطي الذي فتح له الطريق وانحنى له.فيزداد خوفها ويتحول إلى يقين: لا مفر.ثم فجأة...انتهى الطريق.ظهر منزل كبير خلف الأشجار. ليس منزلاً. بل بناء حجري قديم، من طابقين، معزول تماماً عن العالم. تحيط به أرض واسعة وسياج حديدي مرتفع، ونوافذه مغطاة كلها بستائر حمراء داكنة وثقيل
Read more
PREV
1
...
141516171819
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status