الفصل المائة والثمانون: صَرْخَةٌ خَلْفَ البَابِ... وَوَجْهٌ لَا يَرْحَمُ ✧***إِذَا أُغْلِقَتْ أَبْوَابُ نَجْدَةِ الضُّعَفَافَإِنَّ صُرَاخَ القَلْبِ يَبْقَى مُدَوِّيَاوَمَا أَقْسَى مَكَانًا يَبِيعُ كَرَامَةًوَيَجْعَلُ مِنْ خَوْفِ البَرِيءِ مَطِيَّا...لم تعرف إليزابيث كم مضى من الوقت منذ خرج أرتورو.ثوانٍ؟ دقائق؟ ربما دهر كامل انقسم فيه عمرها إلى نصفين: نصف قبل الباب، ونصف بعده.كانت لا تزال واقفة في منتصف الصالة، تحدق نحو الباب الخشبي الثقيل الذي اختفى خلفه الرجل الذي ظنته أرثر. يداها متجمدتان بجانبها، شفتاها ترتجفان.— «أرتورو...»خرج اسمه من فمها ضعيفًا، كدعاء أخير.ثم هزت رأسها بسرعة، كأنها تريد أن تنفض الحقيقة عنها.— «لا... سيعود. أكيد سيعود. أنا أميرته، لا يمكن أن يتركني.»قالتها لنفسها مرة، ثم مرة أخرى بصوت أعلى، كأنها تريد أن تصدقها الجدران.— «سيعود... لا يمكن أن يتركني هنا.»لكن الباب بقي مغلقًا. والمقبض لم يتحرك. والصالة بقيت كما هي: الضجيج المكتوم، الموسيقى الرخيصة، الضحكات المتقطعة، والوجوه التي تعلمت ألا ترحم.تراجعت خطوة إلى الخلف. ثم أخرى. حتى اصطدم ظهرها بالحائط
Read more