الفصل الثامن عشر بعد المائتين: صَوْتُ الأُمِّ... وَالطَّرِيقُ الَّذِي لَا يَسْمَحُ فيه بِالهَرَبِ ✧***— «إليزابيثثثثثثثثثثثثثثثث!»اخترق صوت الملكة ظلام الممر.تجمدت إليزابيث في مكانها.رفعت رأسها بسرعة.ذلك الصوت...بلاريبصوت أمها الحبيبة ولأول مرة منذ أن دخلت هذا المكان، شعرت بأن شيئًا من الأمان عاد إليها.— «أمي...هل هذه أنت حقاً»خرجت الكلمة من فمها كأنها استغاثة.ثم استدارت نحو المكان الذي اختفى فيه السيد.لم يكن هناك أحد.لا السيد الذي ارتدى وجه أبيها.ولا الكيان اللعينولا حتى الضوء الذي كان يملأ الغرفة قبل لحظات.فقط ظلام دامس يكاد يحجب الرؤية.والرسالة ملقاة على الأرض.انحنت إليزابيث والتقطتها.حدقت في الورقة.كانت الكلمات التي كتبها السيد لا تزال واضحة أمام عينيها.«أبوكِ لم يمت.»ضحكت ضحكة قصيرة مكسورة.ثم مزقت الورقة بيديها.مرة.ثم مرة أخرى.حتى تحولت الرسالة إلى قطع صغيرة تناثرت حول قدميها.— «كاذب لعين .»ثم صرخت بكل قوتها:— «كاذب لعين!»ارتد صوتها في الممر.لكن هذه المرة...جاءها الرد.— «إليزابيث!»توقفت.— «أمي! أنت هنا!»جاء صوت الملكة من بعيد:— «لا تتحركي! ابق
Read more