اليوم الخمسون: كَوْبُ العَلْقَمِ الأَخِير.. وَسَادِيَّةُ الشَّيْطَانِ الـمُسْتَعْمِر***مَرَّتْ أَيَّامٌ عِجَافٌ لَا أَرَى عَدَدَا ... وَالحُزْنُ فِي هَيْكَلِ الأَيَّامِ قَدْ خَلَدَا يَا حُزْنُ كَمْ بِتَّ تَشْتَرِينِي مُجَزَّأَةً ... وَكَأْسُ فَتْكِكَ فِي الشِّرْيَانِ قَدْ وَقَدَا جَثَوْتُ أَقْسِمُ لَا بَاقٍ لِيَ كَرَمٌ ... نَزَفْتُ عُمْرِيَ حَتَّى كِدْتُ أَنْ أُبَدَا شَيْطَانُ بَأْسِيَ قَدْ نَالَ المَرَامَ بِمَا ... أَضَاعَ قَمْرِيَ فِيكِ الدَّهْرَ فَانْخَمَدَا...من السقوط الـمُدوّي في قاع الكينونةمرّت أيامٌ كثيرة، ثقيلة، وطاعنة في السواد، حتى إنني فقدتُ القدرة على العدّ والحساب، وصار تتابع الأيام مجرد ضربات رتيبة فوق نعشي. لا زلتُ أعيش محبوسة في العالم ذاته، ذلك المستنقع الآسن الذي لا تتبدّل ملامحه الكئيبة مهما تغيّر الزمن أو تعاقبت أرقام الأيام؛ عالم الأحزان المقيم. لا تزال أشجاني وغصصي تشتري جثتي المعنوية قطعةً قطعة، ببرود تاجر جشع، تسقيني من كؤوس العلقم المعتّقة التي ما إن أرفعها بشفتيّ المرتجفتين حتى تحرق خلاياي، وما إن أبتلعها بمرارة حتى تسكن مسامي وتتحول إلى جزء من
더 보기