لم يكن الليل قد انتهى، لكنه بدا كأنه عاش أكثر مما يحتمل.عادت سيارة طارق إلى نقطة التجمع قرب المشتل القديم بعد أن كادت المطاردة تكشفه. كان الزجاج الخلفي مكسورًا، وعلى الباب أثر خدش طويل، لكن طارق خرج من السيارة واقفًا، غاضبًا، حيًا، ويحمل معه ما هو أخطر من سلامته: تسجيلًا مصورًا لا يستطيع فاروق إنكاره بسهولة.وقف الجميع تحت ظل الأشجار القريبة من الطريق القديم. سلمى داخل سيارة الحماية، لا تزال ترتجف، ولينا واقفة قربها، عيناها تنتقلان بين أختها وطارق وكريم. أما كريم، فكان ينظر نحو العتمة التي تقود إلى البيت الأزرق، كأن الباب الباهت هناك يناديه من ذاكرة لا يريدها ولا يستطيع الهرب منها.فتح طارق جهازه اللوحي، وبدأ يعيد المقطع الذي صوره في المخزن الزراعي.ظهر فاروق بوضوح كافٍ.صوته أوضح من صورته.نادية شاهين واضحة بالصوت والهيئة.والرجل ذو الخاتم الأسود، الذي يحمل حرف ل، لم يظهر وجهه كاملًا، لكن صوته وصل، يهدأ ويأمر ويقيس الناس كما لو كانوا أدوات موضوعة على طاولة.قال طارق:"الصوت قابل للتنقية. الصورة كذلك، لكن ليس بدرجة ت
最後更新 : 2026-06-03 閱讀更多