أخرج الثاني هاتفه، ونظر إلى رسالة وصلته قبل لحظات، ثم قال بهدوء: "المرحلة الأولى تمت" ابتسم الرجل الأول وقال: "إذن لننتقل إلى الثانية" في القاعة، لم يكن أحد يشعر بشيء غير طبيعي، العاملون يتحركون بين الضيوف، والأحاديث مستمرة، والأنظار تتجه من حين إلى آخر نحو منصة الاحتفال التي يستعد عليها المنظمون لإحضار قالب عيد الميلاد، في تلك اللحظة، مر أحد العاملين بجوار مراد حاملاً صينية من المشروبات، توقف أمامه باحترام، فاختار مراد كأسًا دون أن ينظر إليه، واستأنف حديثه مع كنان، بينما ابتعد العامل بهدوء وسط الزحام.لم يلفت المشهد انتباه أحد، حتى سليم، الذي اعتاد ملاحظة التفاصيل، كان منشغلًا بالرد على مكالمة قصيرة اضطرته إلى الابتعاد عدة خطوات عن المجموعة.أما إيلين، فقد بدأت تشعر بإرهاق مفاجئ، وضعت يدها على جبينها وهي تعقد حاجبيها في حيرة، فقد داهمها صداع خفيف منذ قليل، لكنها ظنت أنه نتيجة الضوضاء وكثرة الحضور، حاولت تجاهل الأمر، إلا أن الألم ازداد تدريجيًا، فقررت أن تصعد إلى الطابق العلوي لتغسل وجهها بالماء البارد قبل أن تعود.لم تنتبه الجدة رقية إلى مغادرتها، إذ كانت منشغ
Read more