ورغم أن الاعترافات كشفت معظم خيوط المؤامرة، بقيت في ذهن حازم نقطة واحدة لم يجد لها تفسيرًا، فقد أكد أكثر من شاهد، من بينهم أحد الخدم، أنه رأى إيلين قبل بدء الحفل بدقائق تتناول عدة أقراص من عبوة صغيرة أخرجتها من حقيبتها، وهي الواقعة نفسها التي استغلها المتآمرون لاحقًا لإقناع الجميع بأنها كانت تحمل مادة مخدرة.لم يمنح حازم تلك الرواية قيمة أكبر من حجمها، لكنه لم يتجاهلها أيضًا. وبعد انتهاء التحقيقات، طلب التحقق من تلك الجزئية وحدها عبر القنوات المختصة، بعيدًا عن ملف القضية وبعيدًا عن أعين جميع المشاركين في التحقيق، وكأنه أراد أن يغلق آخر باب يمكن أن يثير الشك، حتى وإن كان احتمالًا ضعيفًا.وفي اليوم التالي، وُضع أمامه ظرف مختوم يحمل النتيجة التي طلبها.فتح الظرف بهدوء، وأخذ يقرأ محتواه بعينين ثابتتين، لكن ملامحه تبدلت شيئًا فشيئًا، قبل أن يطبق الملف بهدوء ويظل صامتًا لعدة ثوانٍ.رفع رأسه أخيرًا، ثم قال للرجل الذي كان ينتظر تعليماته: "هذا الأمر لا علاقة له بالقضية."تردد الرجل لحظة، ثم سأل باحترام: "هل يُضم التقرير إلى ملف التحقيق يا سيدي؟"أجاب حازم دون تردد: "ل
더 보기