لم تتعجل إيلين الرد، وبقيت تنظر إلى السجادة الممتدة أمامها، بينما كانت كلمات الجد تتردد في رأسها مرة بعد أخرى. لم يكن ما عرضه عليها زواجًا بالمعنى الذي تحلم به أي فتاة، ولم يكن أيضًا مجرد حل مؤقت لاحتواء فضيحة كادت تدمر حياتين، بل كان قرارًا سيغير مستقبلها كله، وربما يفرض عليها طريقًا لم تخطط له يومًا.كانت تدرك أن الرجل الجالس أمامها لم يحاول استغلال ضعفها، ولم يفرض عليها شيئًا، بل ترك لها حرية الرفض كاملة، ومع ذلك لم تستطع أن تتعامل مع الأمر ببساطة. لم يكن القرار يخص قلبها وحده، بل كان يمس حياتها، وهويتها، ومستقبلها، بل وربما أمنها الشخصي أيضًا.رفعت رأسها أخيرًا، وقالت بصوت هادئ: «إذا وافقت... فهل سينتهي كل شيء؟»ابتسم حازم ابتسامة باهتة، ثم هز رأسه ببطء. «ليت الأمر بهذه السهولة. الزواج لن ينهي الخطر، لكنه سيمنحنا غطاءً يصعب على الآخرين اختراقه. من يبحث عن فتاة مجهولة لن يخطر بباله أن يفتش داخل عائلة الداغر، فهذه العائلة، بحكم طبيعة مواقع أبنائي وعلاقاتي بالدولة، تُعد من أكثر البيئات أمنًا في البلاد، وجودك داخلها سيمنحك مساحة للتحرك، وسيصرف الأنظار عن هويتك الحقيقية،
Read more