All Chapters of تزوجها على أساس أنها مجرد خطأ… ولم يكن يعلم أنها كانت أصل: Chapter 331 - Chapter 340

400 Chapters

الفصل 331 — قرار لم يكن من أجل الحب

لم تتعجل إيلين الرد، وبقيت تنظر إلى السجادة الممتدة أمامها، بينما كانت كلمات الجد تتردد في رأسها مرة بعد أخرى. لم يكن ما عرضه عليها زواجًا بالمعنى الذي تحلم به أي فتاة، ولم يكن أيضًا مجرد حل مؤقت لاحتواء فضيحة كادت تدمر حياتين، بل كان قرارًا سيغير مستقبلها كله، وربما يفرض عليها طريقًا لم تخطط له يومًا.كانت تدرك أن الرجل الجالس أمامها لم يحاول استغلال ضعفها، ولم يفرض عليها شيئًا، بل ترك لها حرية الرفض كاملة، ومع ذلك لم تستطع أن تتعامل مع الأمر ببساطة. لم يكن القرار يخص قلبها وحده، بل كان يمس حياتها، وهويتها، ومستقبلها، بل وربما أمنها الشخصي أيضًا.رفعت رأسها أخيرًا، وقالت بصوت هادئ: «إذا وافقت... فهل سينتهي كل شيء؟»ابتسم حازم ابتسامة باهتة، ثم هز رأسه ببطء. «ليت الأمر بهذه السهولة. الزواج لن ينهي الخطر، لكنه سيمنحنا غطاءً يصعب على الآخرين اختراقه. من يبحث عن فتاة مجهولة لن يخطر بباله أن يفتش داخل عائلة الداغر، فهذه العائلة، بحكم طبيعة مواقع أبنائي وعلاقاتي بالدولة، تُعد من أكثر البيئات أمنًا في البلاد، وجودك داخلها سيمنحك مساحة للتحرك، وسيصرف الأنظار عن هويتك الحقيقية،
Read more

الفصل 332 — العهد

ظل حازم الداغر ينظر إليها طويلًا بعد أن سمع كلمة "موافقة". لم يشعر بالارتياح كما توقع، بل ازداد الحمل فوق كتفيه ثقلًا، لأن تلك الفتاة، التي لم تتجاوز التاسعة عشرة من عمرها، كانت توافق على قرار يعرف هو قبل غيره أنه سيحملها ما لا يطيقه كثير من الكبار. ولم يكن ذلك ما تمناه لها يومًا، لكنه، وللمرة الأولى منذ سنوات، لم يجد طريقًا آخر يحميها ويحمي حفيده في الوقت نفسه.تنفس ببطء، ثم قال بصوت امتزج فيه الامتنان بالأسف: «أشكرك يا إيلين... لكن قبل أن نمضي خطوة واحدة، هناك أمور يجب أن تكون واضحة بيننا، لأنني لا أريد أن تدخلي هذا الزواج وأنت لا تعرفين كل شيء.» أومأت برأسها في هدوء، بينما ظل هو يختار كلماته بعناية، ثم أردف: «هذا الزواج لن يكون سجنًا لك، ولن أسمح أن يتحول إلى قيد يسرق عمرك. أطلب منك خمس سنوات فقط. خمس سنوات أحاول خلالها تثبيت أقدام مراد داخل المجموعة، وإغلاق الطريق أمام الفروع التي تتحين الفرصة للانقضاض عليه، وفي الوقت نفسه تستمر الدولة في استكمال ما بدأته لحمايتك، بعد انتهاء هذه المدة، سيكون القرار لك وحدك، فإن أردتِ البقاء زوجة له، فلن يتدخل أحد في قرارك، وإن أردتِ الرحيل،
Read more

الفصل 333 — الرجل الذي استيقظ على الكارثة

لم يكن مراد يشعر إلا بثقلٍ يكاد يسحق رأسه. حاول أن يفتح عينيه أكثر من مرة، لكن الرؤية بقيت ضبابية، وكأن ستارًا كثيفًا يفصل بينه وبين كل ما حوله. احتاج إلى عدة ثوانٍ حتى بدأت الملامح تتضح أمامه، فرأى والدته شهيرة جالسة إلى جواره، وقد بدت آثار البكاء واضحة على وجهها، بينما وقفت رقية خلفها تضع يدها على كتفها في محاولة لتهدئتها. وإلى جوارهما كانت ميار، أما في الطرف الآخر من الغرفة فوقف كنان وخالد ورامي وسليم، وقد ارتسمت على وجوههم ملامح لم يستطع تفسيرها.ما إن لمحته شهيرة يفتح عينيه حتى انحنت نحوه بسرعة، وقالت بصوت امتزجت فيه الراحة بالقلق: «الحمد لله... كيف تشعر يا مراد؟»حاول أن يعتدل في جلسته، إلا أن الألم الذي ضرب رأسه أجبره على التراجع مرة أخرى، فوضع يده فوق جبينه وأغمض عينيه لثوانٍ، ثم قال بصوت متعب: «ماذا حدث؟ ولماذا أنتم جميعًا هنا؟»ساد الصمت داخل الغرفة، وتبادل الحاضرون النظرات، وكأن كل واحد منهم ينتظر الآخر ليبدأ الحديث.كرر مراد سؤاله هذه المرة بنبرة أكثر حدة: «أريد أن أفهم... ماذا حدث؟»تنهدت شهيرة ببطء، ثم قالت وهي تحاول السيطرة على انفعالها: «وجدناك فا
Read more

الفصل 334 — القناعة القاتلة

دخل حازم الداغر الجناح بخطوات هادئة، وما إن وقع بصره على الحاضرين حتى خيم الصمت على المكان. نهض الجميع احترامًا له، بينما ظل مراد يراقبه بعينين امتلأتا بالأسئلة. جال حازم بنظره بين الوجوه، ولاحظ آثار الانفعال التي لم تختفِ بعد من ملامحهم، فأدرك أن الحديث الذي كان يخشاه قد سبقه إلى حفيده.تقدم حتى وقف إلى جوار السرير، ثم قال بصوت هادئ لا يقبل النقاش: "أريد أن أتحدث مع مراد وحده" لم يعترض أحد، اكتفت شهيرة بالنظر إلى ابنها نظرة قلقة، ثم غادرت الغرفة بصحبة رقية وميار، ولحق بهن كنان وخالد ورامي، بينما كان سليم آخر الخارجين، وقبل أن يغلق الباب، التفت إلى مراد للحظة قصيرة، وكأنه أراد أن يقول شيئًا، لكنه عدل عن ذلك وغادر في صمت.أغلق الباب، وساد هدوء ثقيل لم يقطعه سوى صوت جهاز التكييف، ظل حازم واقفًا للحظات، ثم جلس على المقعد المقابل للسرير، ووضع عصاه إلى جواره، قبل أن يرفع عينيه إلى حفيده.كان مراد أول من كسر الصمت: "هل ما سمعته صحيح؟" نظر إليه حازم طويلًا، ثم قال بهدوء: "سمعت ما رآه الناس... لا ما حدث بالفعل." ابتسم مراد ابتسامة باهتة لم تحمل أي أثر للراحة: "الج
Read more

الفصل 335 — اتفاق بلا ثقة

أردف حازم بعد موافقة مراد: "لقد تحدثت مع إيلين قبل أن آتي إليك" انعقد حاجبا مراد: "وماذا قالت؟" "وافقت." ...... ساد الصمت داخل الغرفة.لم يظهر على وجه مراد أي انفعال، لكنه قال بعد لحظات: "إذن بقي رأيي أنا" أومأ حازم "نعم" تنهد مراد ببطء، ثم قال: "إذا كان هذا هو الحل الوحيد لإنهاء ما حدث... فأنا موافق" ظل حازم ينظر إليه دون أن يجيب، ثم سأله بهدوء: "هل أنت متأكد من قرارك؟" رفع مراد رأسه وقال بثبات: "نعم... لكن لدي شرط" انعقد حاجبا حازم: "وما هو؟" قال مراد بصوت هادئ: "أعلن الخطبة كما أخبرت الجميع" توقف لحظة، ثم أكمل: "أما عقد الزواج... فليظل سرًا" نظر إليه حازم باستغراب: "تقصد أن يتم الزواج بعيدًا عن الجميع؟" أومأ مراد: "لن يعلم به أحد، لا الصحافة، ولا رجال الأعمال، ولا حتى معظم أفراد العائلة، يكفيهم أنهم يعرفون أننا مخطوبان" ظل حازم يراقب ملامحه، ثم سأله: "ولماذا؟" أجاب مراد بعد لحظة صمت: "لأنني لا أريد أن يتحول هذا الزواج إلى حديث الناس، ولا أريد أن تبدأ التأويلات من جديد، إعلان الخطبة وحده يكفي لإغلاق ما حدث الل
Read more

الفصل 336 — ما استقر في قلب مراد

ساد الصمت داخل الجناح بعد خروج حازم، ولم يبقَ سوى صوت الباب وهو يغلق ببطء خلفه. ظل مراد جالسًا في مكانه، محدقًا في الفراغ، بينما كانت الكلمات التي سمعها خلال الدقائق الماضية تتردد داخل رأسه بلا توقف.لم يكن أكثر ما يؤلمه ما حدث في تلك الليلة، بل الشخص الذي ارتبط اسمه به.أغمض عينيه ببطء، فعادت إليه صورة إيلين كما عرفها طوال السنوات الماضية؛ فتاة هادئة، قليلة الكلام، لا تتدخل في شؤون أحد، حتى إنه كان ينظر إليها دائمًا باحترام، ويرى فيها نموذجًا للطموح والاجتهاد.لهذا...كان وقع الحقيقة التي استقرت داخله أشد قسوة، لم يشعر بالغضب بقدر ما شعر بأن ثقته كانت في غير محلها.تنهد طويلًا، ثم همس لنفسه: "لم أكن أتوقعها منكِ..." فتح عينيه مرة أخرى، لكن تلك الليلة لم تترك له فرصة للتراجع، كانت صورة إيلين وهي تتجه إلى الطابق العلوي، وحديث والدته، وكلمات أصدقائه، والرجل الذي اتهمها أمام الجميع، كلها امتزجت داخل عقله حتى أصبحت حقيقة لا يرى غيرها، في تلك اللحظة... لم يعد يبحث عن تفسير آخر.أما حازم...فما إن خرج من الجناح حتى توقف في الممر لثوانٍ، وأغمض عينيه بإرهاق.
Read more

الفصل 337 — منزل بلا بداية

بقي حازم الداغر واقفًا في الممر لثوانٍ طويلة، وكأن ثقل تلك الليلة استقر فوق كتفيه دفعة واحدة، لم يكن يشعر بانتصار، رغم أن الأزمة التي كادت تعصف بالعائلة قد أُغلقت مؤقتًا، بل كان يشعر أنه دفع شخصين إلى طريق لم يختره أيٌ منهما بإرادته.أخرج هاتفه من جيبه، وأرسل رسالة قصيرة، ثم اتجه إلى الغرفة التي نُقلت إليها إيلين.طرق الباب طرقات خفيفة قبل أن يدخل، فوجدها جالسة على طرف السرير، وقد استعادت وعيها بالكامل، لكن ملامحها كانت شاحبة، وعيناها تحملان إرهاقًا أكبر من أن تصفه الكلمات. رفعت رأسها فور أن رأته، ونهضت باحترام، إلا أنه أشار إليها أن تبقى مكانها.اقترب منها وجلس على المقعد المقابل، ثم قال بصوت هادئ: "انتهت الإجراءات".... خفضت إيلين عينيها إلى الأرض، ولم تنطق بكلمة.أكمل حازم:" أصبح كل شيء رسميًا، كما اتفقنا "سألت إيلين بتوجس: "هل رأي مراد الأوراق" قال حازم "لا لقد توليت الأمر بنفسي إطمئنى" ساد الصمت للحظات، قبل أن يضيف: "بقي أمر أخير" رفعت رأسها تنظر إليه.قال بهدوء: "لن تعيشي في قصر الداغر" لم تبدُ عليها الدهشة، وكأنها كانت تتوقع ذلك.ت
Read more

الفصل 338 — البيت الذي لم يختره أحد "تحت سقف واحد"

توقفت إيلين عند عتبة الباب لحظة قصيرة قبل أن تخطو إلى الداخل، لم يكن المنزل غريبًا من حيث الفخامة، لكنه بدا غريبًا عليها لأنها كانت تعلم أنها تدخله زوجةً لرجل لم يخترها، ورجلٍ يعتقد في هذه اللحظة أنها السبب في أسوأ ليلة مر بها في حياته.أغلق رجل الأمن الباب خلفها بهدوء، ثم انصرف بعد أن تأكد من وصولها، لتجد نفسها وحدها داخل المنزل.... رفعت بصرها تتأمل المكان من حولها، كانت كل زاوية فيه مرتبة بعناية، وكأن أصحابه كانوا على وشك الانتقال إليه منذ زمن طويل، للحظة، شعرت بوخزة في قلبها وهي تتخيل كيف كان يمكن أن يكون هذا المنزل بداية حياة طبيعية... لو لم تتحول تلك الليلة إلى كابوس.أخذت خطوة إلى الداخل، ثم أخرى، قبل أن يقطع ذلك السكون صوت خطوات هادئة قادمة من أعلى الدرج، رفعت رأسها.كان مراد يقف عند آخر الدرجات، ينظر إليها دون أن يرمش، لم تكن في عينيه ثورة غضب، ولا انفعال، بل شيء كان أشد قسوة... برودٌ كامل.ظل يراقبها لثوانٍ طويلة، ثم نزل الدرج ببطء حتى وقف أمامها على مسافة خطوات قليلة.لم يرحب بها، ولم يسألها حتى إن كانت بخير، اكتفى بالنظر إليها طويلًا، ثم قال بصوت
Read more

الفصل 339 — حدود هذا الزواج

لم تنم إيلين تلك الليلة، جلست على طرف السرير في الغرفة التي اختارتها، تحدق في الحقيبة الصغيرة الموضوعة إلى جوارها، بينما كانت الأفكار تتزاحم داخل رأسها دون رحمة، لم تكن تشعر بثقل الزواج بقدر ما كانت تشعر بثقل الصمت الذي فرضته على نفسها، كانت تعرف أنها لو نطقت بكلمة واحدة فقط، ربما تغير كل شيء... لكنها كانت تعرف أيضًا أن تلك الكلمة قد تهدم أكثر مما تصلح.مع اقتراب منتصف الليل، شعرت بجفاف شديد في حلقها، فخرجت من غرفتها في هدوء، ونزلت إلى الطابق السفلي، كان المنزل غارقًا في السكون.دخلت المطبخ، وأخرجت كوبًا زجاجيًا، ثم ملأته بالماء، وما إن رفعته إلى شفتيها حتى سمعت وقع خطوات هادئة يقترب من خلفها، التفتت، كان مراد.توقفت يدها في الهواء، بينما بقي هو واقفًا عند مدخل المطبخ ينظر إليها بملامح جامدة لم يتغير فيها شيء منذ وصولهما، ساد صمت ثقيل.ثم قال بهدوء: "لدينا أمور يجب أن تُحسم من الليلة" وضعت الكوب على الطاولة في هدوء، ثم وقفت تنتظر حديثه، خرج من المطبخ واتجه إلى الصالون، وجلس على أحد المقاعد، بينما بقيت هي واقفة على بعد خطوات منه، لم يطلب منها الجلوس، ولم تبادر هي
Read more

الفصل 340 — حقيقة جاءت متأخرة

لم يمضِ على انتقال مراد وإيلين إلى المنزل الجديد سوى أيام قليلة، لكنها كانت أيامًا كافية ليصبح ذلك المنزل شاهدًا على زواج لم يولد بالحياة منذ لحظته الأولى، كان كل منهما يعيش تحت السقف نفسه، لكنهما بدا وكأنهما ينتميان إلى عالمين مختلفين، اعتاد مراد مغادرة المنزل مع ساعات الصباح الأولى، فلا يعود إلا في وقت متأخر من الليل، متجنبًا عمدًا أي لقاء قد يجمعه بإيلين، بينما كانت هي تدرك رغبته في الابتعاد، فتجعل وجودها داخل المنزل أشبه بالظل؛ تلتزم غرفتها معظم الوقت، أو تنشغل بدراستها وكتبها، ولا تغادرها إلا حين تتيقن أنه غير موجود، وإذا فرضت المصادفة لقاءً عابرًا بينهما في أحد الممرات، لم يكن يحدث أكثر من نظرة باردة يتبعها صمت طويل، ثم يواصل كلٌ منهما طريقه دون كلمة واحدة، حتى أصبح الصمت اللغة الوحيدة التي يتحدثان بها.وفي الوقت الذي كانت فيه المسافة بين الزوجين تتسع يومًا بعد يوم، كان حازم الداغر قد بدأ معركته الخاصة، لم يستطع أن يقنع نفسه بإغلاق ملف تلك الليلة، ولم يكن مستعدًا لقبول أن تنتهي القضية بزواج فُرض على اثنين دفعا ثمن مؤامرة لم يفهم أحد تفاصيلها بعد، لذلك أصدر أوامره بتشكيل فر
Read more
PREV
1
...
3233343536
...
40
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status