انبعث صوت صرير القفل المصدي مترافقاً مع احتكاك السلاسل الحديدية الثقيلة التي كانت تغلق بوابة المعمل القديم، وهي تتكسر وتسقط على الأرض تحت ضربات القطّاعة الحديدية التي استعملها آريان بمهارة وحذر شديدين. انفتحت الفتحة الأولى في جدار الصمت الرهيب الذي خيّم على هذا المكان المهجور لسنوات طويلة، لتخرج من الداخل رائحة الماضي الممتلئ بالخيانة والرماد.تراجع آريان خطوة إلى الخلف، وهو يوجه الضوء الخافت لكشافه الحراري نحو الظلام في الداخل. كان الهواء المحبوس في الصالة الرئيسية يخرج ممتلئاً برائحة الحريق والرطوبة والغبار القديم الذي يضايق التنفس. تقدمت نور بخطوات ثابته، رغم أن جسدها شعر بقشعريرة باردة عندما وطأت قدمها أولى درجات المدخل المحترق. كانت الأرضية مليئة بقطع الصاج المتآكل وبقايا الأجهزة الكهربائية التي تحولت إلى هياكل سوداء مشوهة تشهد على الليلة الحزينة التي غيرت مجرى حياتها بالكامل.أمسك آريان بكتفها برفق وقال بصوت هادئ يملؤه الحرص والحماية:— "إيلين.. انظري معي؛ السقف القديم في هذه المنطقة ضعيف جداً ومتهالك. قد ينهار إذا قمنا بأي حركة مفاجئة أو قوية. زين، ابقَ بالقرب من ليلى عند البوا
Read more