في الجناح العريض للقصر الفاخر الخاص برفيق الراوي، كانت نادين تنزل السلم الداخلي برداء حريري أنيق وتحمل هاتفها الخلوي. كانت أجواء المنزل تسودها برودة خانقة وصمت غير عادي.لاحظت نادين أن رفيق لم يذق طعم النوم طوال الليلة الماضية؛ كان يجلس في صالة المكتب العريضة أمام النافذة المطلة على الحديقة، يمسك بيده كأساً من الماء وتظهر على ملامحه أثار السهر والغضب المكتوم.اقتربت نادين منه بخطوات متأنية ووضعت يدها على كتفه، ثم سألته بنبرة يملؤها الاستفسار:— "رفيق.. ما بك؟ منذ البارحة وأنت تتصل بمدير حراستك طوال الليل وتتحرك في الصالة كالمجنون. هل حدث شيء جديد مع المستثمرة إيلين فانس؟"التفت رفيق نحوها ببطء، وكانت عيناه محمرتين وشاحبتين من شدة التوتر. نظر إليها لثوانٍ دون أن يتكلم، ثم ألقى بالتقرير الأمني المطبوع الخاص بالبنك المركزي على الطاولة الزجاجية أمامها.قال رفيق بصوت خفيض يقطر ذهولاً:— "الأمر لا يتعلق بإيلين فانس إطلاقاً يا نادين.. الكارثة أكبر بكثير مما تتخيلين!"استغربت نادين من نبرته الخائفة، فأخذت الورقة المطبوعة وبدأت تقرأ أسطرها بسرعة. كانت تعتقد أن الأمر يتصل بإحدى الصفقات العقارية
Read more