مرّ خمسة عشر يومًا آخر.في ذلك الصباح الماطر، كان إدغار يسير ببطء إلى جوار لونا عبر ممرات مستشفى الطب النفسي الجنائي، ممسكًا بيد ابنته الصغيرة بإحكام.كانت الطفلة تضم إلى صدرها ملفًا ورديًّا وضعت فيه الرسمة التي أعدّتها لوالدتها. وكانت عيناها العسليتان تراقبان كل شيء بصمت لا يليق بطفلة في مثل سنها.لاحظ إدغار ذلك على الفور، فشدّ قليلًا على يدها الصغيرة بحنان أكبر.— هل أنت متوترة يا نور حياتي؟رفعت لونا عينيها إليه. كان شَفَتها السفلى محصورة بين أسنانها، في محاولة واضحة للسيطرة على قلقها.— قليلًا… — أجابت بصوت خافت.ابتسم إدغار بتلك الطمأنينة الهادئة التي كانت تجعلها تشعر دائمًا بالأمان. ثم أبطأ خطواته وانحنى حتى أصبح في مستواها.— لا داعي للخوف، اتفقنا؟ — قال وهو يبعد برفق خصلة صغيرة من تجعيدات شعرها عن وجهها. — ماما مريضة فحسب.أومأت لونا ببطء، وقد بدأت الدموع تلمع في عينيها.— كنت فقط أتمنى أن تتحسن بسرعة…انقبض صدره بعنف، لكنه لم يُظهر شيئًا. اكتفى بأن قبّل جبهتها طويلًا قبل أن يستقيم واقفًا من جديد.بعد دقائق…ظهرت مارسيلا على الجانب الآخر من الزجاج في غرفة الزيارات.كان شعرها أ
最終更新日 : 2026-08-03 続きを読む