لم يكن الصمت الذي سقط في الغرفة عاديًا هذه المرة.كان صمتًا مختلفًا… صمتًا يشبه الإغلاق الكامل لحياة كاملة دفعة واحدة.رويدة بقيت واقفة في مكانها، تنظر إلى عاصي كأنها تحاول أن تقرأ وجهه من جديد، كأنها تبحث عن الرجل الذي عرفته يومًا خلف هذا الغريب الذي يجلس أمامها.لكنها لم تجد شيئًا.فقط عيون متعبة… وقرار غير معلن يتشكل في الخلف.قالت بصوت منخفض، متحشرج: "شو في؟ شو يعني لازم أعرفه عن راما؟"عاصي لم يجب فورًا.بل نظر إلى الأرض، كأنه يهرب من اللحظة.أما راما… فكانت واقفة خلفه، ثابتة كأنها جزء من الجدار، لا تتحرك، لا تتكلم، لكن حضورها وحده كان كافيًا لإثارة القلق.ثم قال عاصي أخيرًا: "في أشياء… عم تنحكى عنك."رويدة شعرت أن قلبها انقبض فجأة."مين عم يحكي؟"صمت قصير.ثم جاءت الجملة التي لم تتوقعها أبدًا:"ناس… وأطباء."كلمة "أطباء" لم تكن منطقية.اقتربت خطوة، صوتها بدأ يرتجف: "أي أطباء؟ أنا ما بروح على أطباء… شو عم تحكي؟"عاصي رفع ع
Read more