لم يكن الانتصار دائمًا صوتًا عاليًا…أحيانًا يأتي على شكل صمتٍ مرتب، ووجوهٍ هادئة، وقرارات تُتخذ خلف الأبواب المغلقة دون أن يشعر أحد أنها لحظة سقوط حياة كاملة.في بيت عاصي، كان الصباح قد انتهى، لكن أثره لم ينتهِ.رويدة لم تعد في مكانها السابق.الكرسي الذي جلست عليه في الفطور بقي فارغًا، وكأن وجودها محي منه عمدًا.تم اقتيادها إلى غرفة جانبية… غرفة ليست غرفة ضيوف، وليست غرفة نوم.بل غرفة تشبه “الانتظار”.انتظار حكم لا يُعلن، بل يُفرض.الباب أُغلق عليها من الخارج.ليس قيدًا مباشرًا… لكنه إحساس أقسى من القيد: أن تُترك مع أفكارك دون قدرة على الدفاع عن نفسك.في الداخل، كانت رويدة تجلس على طرف السرير.يداها ترتجفان، لكن وجهها كان ساكنًا بشكل مخيف.ليس سكون الاستسلام…بل سكون ما قبل الانفجار.في الخارج، كان كل شيء يتحرك بسرعة.عاصي يتحدث مع الطبيب.راما تتحرك بين الموظفين كأنها صاحبة البيت.الأطفال موزعون بين الخوف والصمت.لكن
Read more