All Chapters of هجرتها فأصبحت أقوى: Chapter 111 - Chapter 120

122 Chapters

الفصل 111: لا أحد يصدقني

لم تكن رويدة تتذكر متى بدأت تفقد صوتها بالضبط…هل كان ذلك عندما بدأت راما تتحدث أكثر؟أم عندما أصبح عاصي ينظر إليها وكأنه لا يراها أصلًا؟كل ما تعرفه الآن أنها تقف في منتصف غرفة المعيشة، بينما البيت كله يبدو وكأنه ليس بيتها.الهواء ثقيل…الجدران أقرب مما يجب…وصوت قلبها أعلى من أي صوت آخر.كانت راما جالسة على الأريكة، هادئة بشكل مزعج، شعرها منسدل بعناية، ووجهها يحمل ذلك الحزن المصنوع بعناية… الحزن الذي يشبه البراءة لكنه ليس بريئًا أبدًا.وعاصي يقف قرب النافذة.ذراعاه مشبوكتان، وعيناه مثبتتان عليها.لكن ليس نظرة حب…بل نظرة شك.رويدة ابتلعت ريقها بصعوبة، وقالت بصوت مرتجف:"أنا… ما عملت شي. والله ما عملت شي."صمت.صمت طويل كأنه حكم.ثم قالت راما بصوت منخفض، مكسور، محسوب:"أنا ما بدي أجرحك يا عاصي… بس اللي صار اليوم… كان واضح."رويدة التفتت إليها بسرعة."شو اللي صار؟! احكي! شو صار؟!"راما رفعت نظرها ببطء، كأنها تتألم من السؤال ن
Read more

الفصل 113: صمتٌ قاتل

لم تكن رويدة تعرف أن للصمت صوتًا… صوتًا أثقل من الصراخ نفسه.في هذا البيت، لم يكن الصراخ ممنوعًا فقط، بل كان غير ضروري أصلًا… لأن أحدًا لا يسمعه.في الصباح، كان الضوء يتسلل عبر الستائر الثقيلة كأنه يعتذر عن دخوله. الغرفة مرتبة بشكل مبالغ فيه، ليس لأنها نظيفة، بل لأنها فارغة من أي حياة. رويدة جلست على طرف السرير، يداها متشابكتان فوق ركبتيها، وعيناها مثبتتان على نقطة لا شيء.منذ أيام… أو ربما أسابيع… لم تعد تميز الزمن.كل يوم يشبه الذي قبله، وكل لحظة تنتهي قبل أن تبدأ.في الممر الخارجي، سمعت خطوات خفيفة. عرفت من دون أن ترى أنها راما.لا تحتاج إلى رؤية وجهها لتعرف أنها اقتربت. وجودها صار يُحسّ قبل أن يُرى، كظل ثقيل يسبق العاصفة.انفتح الباب ببطء.دخلت راما وهي تحمل كوبًا من العصير، تضعه على الطاولة كأنها تؤدي خدمة عادية، ثم قالت بصوت هادئ جدًا، هدوء لا يحمل أي عاطفة:"ما زلتِ هنا في السرير؟ الأطفال في الأسفل، وعايشين يومهم بشكل طبيعي… على عكسك."لم ترد رويدة.لم ترفع رأسها حتى.
Read more

الفصل 115: راما تنتصر

لم يكن الصباح في بيت عاصي يشبه أي صباح سابق.كان الضوء يدخل من النوافذ الفخمة كأنه ضيف ثقيل، يلمس الأرضية الرخامية ولا يجرؤ أن يملأ المكان دفئًا. كل شيء في القصر كان مرتبًا بشكل مبالغ فيه… نظيفًا لدرجة توحي بأن شيئًا ما قد مُسح من الوجود، لا مجرد تنظيفه.رويدة وقفت عند طرف الممر، عيناها متعلقتان بباب غرفة المكتب المغلق.لم تنم جيدًا.ليلة كاملة من القلق، من الأصوات الخفيفة في الطابق السفلي، من خطوات لا تعرف مصدرها، ومن همسات راما التي لم تفهمها لكنها شعرت بها كسمّ يتسلل ببطء.اليوم… سيُحسم كل شيء.كانت تعرف ذلك من نظرة عاصي الباردة بالأمس، من طريقة تجنبه لعينها، ومن الجملة القصيرة التي قالها وهو يخرج:"سننهي هذا العبث قريبًا."عبث؟هي حياتها أصبحت عبثًا في نظره؟ابتلعت غصتها، وضمت وشاحها على صدرها وكأنها تحمي نفسها من شيء غير مرئي.من نهاية غير معلنة.في الطابق العلوي، كانت راما تتحرك بهدوء داخل غرفة المكتب كأنها صاحبة المكان منذ سنوات، لا منذ أشهر قليلة.ملفّات،
Read more

الفصل 117: اتهام بالجنون

في ذلك الصباح، لم يكن البيت كما هو.لم تكن الجدران مختلفة، ولا الأثاث تغيّر، ولا حتى ضوء الشمس الذي يتسلل من النوافذ… لكن شيئًا غير مرئي كان قد انكسر في الهواء، شيء يشبه الثقة، أو ربما يشبه الأمان.رويدة وقفت في الممر الطويل، حافية القدمين، تحمل بين يديها كوب ماء لم تشربه بعد. كانت تسمع خطوات خفيفة في الأعلى… خطوات تعرفها جيدًا.راما.تلك الخطوات كانت دائمًا تحمل معها شعورًا غامضًا، كأنها لا تمشي على الأرض بل على أعصاب الآخرين.نزلت راما الدرج ببطء، ترتدي ثوبًا فاتحًا، وشعرها منسدل بعناية مبالغ فيها، وكأنها ذاهبة إلى عرض مسرحي لا إلى صباح عادي في بيت عائلة.توقفت عند آخر درجة، ونظرت إلى رويدة نظرة طويلة… نظرة لا تحمل خصومة مباشرة، بل شيئًا أخطر: شفقة مصطنعة.ابتسمت.لكنها لم تصل إلى عينيها.قالت بصوت هادئ بشكل مزعج: "رويدة… إلى متى ستستمرين في هذا؟"رويدة لم ترد فورًا. كانت تعرف هذا الأسلوب. تعرفه جيدًا الآن.تلك الجملة ليست سؤالًا… بل بداية فخ.وضعت الكوب على الطاولة وقا
Read more

الفصل 119: الانهيار الأخير

كان البيت في تلك الليلة مختلفًا… ليس لأنه تغيّر، بل لأن كل شيء فيه كان يتهيأ لوداع طويل، لاقتلاعٍ كامل لا رجعة بعده.رويدة شعرت بذلك قبل أن يُقال أي شيء.حتى الهواء بدا أثقل من المعتاد، كأنه محمّل بقرار لم يُنطق بعد، لكنه كُتب بالفعل في مكان ما داخل هذا القصر البارد.وقفت في الممر الطويل المؤدي إلى الصالة، حافية القدمين، تحمل في عينيها تعبًا لا يشبه التعب العادي. تعب يشبه من عاش ألف ليلة وهو ينتظر سقوطه الأخير.من بعيد، كانت تسمع أصواتًا منخفضة… صوت عاصي، وصوت راما.وصوت ثالث… محامٍ على الأغلب.لم تتحرك فورًا.كانت تعرف أن اللحظة التي ستدخل فيها تلك الغرفة… لن تخرج منها كما كانت.لكن شيئًا ما في داخلها، شيء متعب لكنه عنيد، دفعها للأمام.خطوة… ثم أخرى… ثم توقفت عند الباب.لم تفتح.استمعت أولًا.—“هي لم تعد مناسبة لهذا البيت يا عاصي.”صوت راما كان ناعمًا، مرتبًا، كأنه يسكب سمًا في كأس عسل.“وجودها أصبح عبئًا نفسيًا عليك وعلى الأطفال.”صمت.
Read more
PREV
1
...
8910111213
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status