لم تكن رويدة تتذكر متى بدأت تفقد صوتها بالضبط…هل كان ذلك عندما بدأت راما تتحدث أكثر؟أم عندما أصبح عاصي ينظر إليها وكأنه لا يراها أصلًا؟كل ما تعرفه الآن أنها تقف في منتصف غرفة المعيشة، بينما البيت كله يبدو وكأنه ليس بيتها.الهواء ثقيل…الجدران أقرب مما يجب…وصوت قلبها أعلى من أي صوت آخر.كانت راما جالسة على الأريكة، هادئة بشكل مزعج، شعرها منسدل بعناية، ووجهها يحمل ذلك الحزن المصنوع بعناية… الحزن الذي يشبه البراءة لكنه ليس بريئًا أبدًا.وعاصي يقف قرب النافذة.ذراعاه مشبوكتان، وعيناه مثبتتان عليها.لكن ليس نظرة حب…بل نظرة شك.رويدة ابتلعت ريقها بصعوبة، وقالت بصوت مرتجف:"أنا… ما عملت شي. والله ما عملت شي."صمت.صمت طويل كأنه حكم.ثم قالت راما بصوت منخفض، مكسور، محسوب:"أنا ما بدي أجرحك يا عاصي… بس اللي صار اليوم… كان واضح."رويدة التفتت إليها بسرعة."شو اللي صار؟! احكي! شو صار؟!"راما رفعت نظرها ببطء، كأنها تتألم من السؤال ن
Read more