مرّت ثلاثة أيام منذ تلك الليلة التي جلست فيها رويدة على أرض غرفتها تبكي حتى الفجر. ثلاثة أيام كاملة. لم يحدث فيها شيء كبير. لكن أحيانًا... أخطر القرارات لا تولد من الأحداث الكبيرة. بل من التراكم. من ألف خيبة صغيرة. من ألف دمعة لم يرها أحد. من ألف مرة شعرت فيها أنك غير موجود. --- استيقظت رويدة قبل شروق الشمس. كالعادة. لكن شيئًا مختلفًا كان يسكن صدرها. لم يكن راحة. ولم يكن أملاً. بل تعبًا عميقًا جدًا. تعبًا جعلها عاجزة حتى عن البكاء. وقفت أمام المرآة. حدقت في نفسها طويلًا. ثم همست: "كم سنة ضاعت؟" أغمضت عينيها. وحاولت العد. لكنها توقفت. لأنها لم تعد تتذكر متى كانت سعيدة آخر مرة. ربما قبل زواجها.
Read more