في ذلك الصباح، لم يكن في القصر ما يوحي بأن شيئًا سيتغير.كل شيء كان كما هو.الأبواب الثقيلة.الستائر الداكنة.رائحة القهوة التي تُحضَّر دون حب.وصوت خطوات الخدم التي لا تتوقف، لكنها لا تعني شيئًا.رويدة كانت في المطبخ.تُعدّ الفطور كعادتها.بصمت.بهدوءٍ يشبه الانطفاء التدريجي.كانت تضع الأطباق واحدًا تلو الآخر، وكأنها تحفظ حركة الحياة دون أن تعيشها.عون يجلس على الطاولة الصغيرة، يقرأ كتابه المدرسي.سند يلعب بقلم رصاص.وليان تلوّن ورقة بيضاء.كل شيء يبدو عاديًا.لكن داخل رويدة…لم يكن هناك أي شيء عادي.فراغ.ثقيل.كأنها تسير داخل جسد ليس جسدها.---عند التاسعة تمامًا، دخل عاصي إلى المطبخ.لم يلقِ السلام كما اعتاد.كان هاتفه بيده، يتحدث بصوت منخفض."تمام… خليها تدخل مكتبي بعد ساعة."أغلق المكالمة.ثم نظر إلى رويدة فقط للحظة.نظرة قصيرة.
Read more