الفصل الحادي والعشرون: نظرة عاصي الباردةلم يتغير الصباح في بيت عاصي كثيرًا عن أي صباح آخر.نفس الهدوء المصطنع.نفس الخطوات التي لا تحمل معنى.نفس الهواء الذي يبدو نظيفًا من الخارج، لكنه في الداخل مشحون بشيء لا يُقال.لكن رويدة… كانت مختلفة اليوم.لم تعد تلك الفتاة التي كانت تتحرك بخوفها الصامت فقط.كانت أمًا الآن.حتى وإن كانت البداية لا تزال جديدة جدًا، هشّة، غير مستقرة… إلا أن شيئًا داخلها تغيّر بشكل لا يمكن الرجوع عنه.جلست على طرف السرير في غرفتها، تحمل عون بين ذراعيها.كان صغيرًا جدًا، ينام بعمق، وكأنه لا يعرف أن العالم خارج حضنه قد يكون قاسيًا إلى هذا الحد.كانت تحدق فيه طويلًا.ليس نظرة إعجاب فقط…بل نظرة خوف أيضًا.خوف غريب.خوف من أن هذا السلام الصغير قد يُسلب منها في أي لحظة.---في الأسفل، كان صوت خطوات عاصي يملأ الممر.خطواته كانت دائمًا ثابتة، واثقة، كأنه يملك الأرض التي يمشي عليها.لكن هذه المرة
Leer más