الفصل الحادي والخمسون: موت داخليفي تلك الليلة، لم يكن الصمت في البيت طبيعيًا.كان صمتًا مختلفًا… صمتًا يشبه الغرق البطيء، كأن الجدران نفسها قررت أن تتوقف عن التنفس.رويدة بقيت جالسة في مكانها بعد صوت الطرقة على الباب.لم تتحرك.لم تسأل مرة ثانية.لم تفتح الباب.فقط بقيت تحدق في الظلام، كأنها تنتظر أن يكشف نفسه بنفسه.لكن لم يحدث شيء.بعد لحظات، اختفت الخطوات.واختفت الضحكة.وبقيت هي وحدها مع إحساس غريب يلتف حول صدرها.شيء لا يُسمى خوفًا فقط… بل يقينًا مؤلمًا أن هناك ما يحدث خلف ظهرها منذ وقت طويل.وضعت يدها على جبهتها.كانت متعبة.لكن ليس التعب الذي يأتي من العمل أو السهر.بل التعب الذي يأتي من كثرة التحمل.تعب يجعل العقل نفسه يبدأ في التباطؤ.همست لنفسها:"أنا عم أتخيل… يمكن بس توتر."لكنها لم تصدق جملتها.لأنها لأول مرة منذ زمن طويل… لم تعد تثق بنفسها كما كانت تفعل سابقًا.---
Read More