الظلام لم يستمر طويلًا.عاد الضوء فجأة، لكن ليس كما كان. المصابيح في الممر كانت تومض بشكل متقطع، كأن الكهرباء نفسها تتنفس بصعوبة. رويدة بقيت واقفة في مكانها، قلبها ما زال يضرب بعنف، وعيناها معلّقتان بنهاية الممر.لا أحد.لا ظلّ.لا شيء.لكن الإحساس لم يختفِ.ذلك الشعور الثقيل… كأن هناك من كان هنا قبل لحظات فقط، يراقبها، ثم انسحب عندما التفتت.ابتلعت ريقها بصعوبة، ونظرت خلفها إلى سند الذي كان ما يزال جالسًا على سريره.“سند… هل ترى شيئًا الآن؟”هز رأسه بخوف.“راح… بس كان هنا.”اقتربت منه أكثر، ضمّته بقوة.“ما في أحد يا حبيبي… أنا هنا.”لكنها كانت تكذب.ولأول مرة، شعرت أنها تكذب على نفسها قبل طفلها.---في الصباح التالي، لم تجرؤ على إخبار أحد.ولا حتى عاصي.لأنها تعرف مسبقًا الرد.“تخيلات.”“توتر.”“أنتِ تتعبين نفسك بأشياء لا قيمة لها.”كانت تحفظ كلماته قبل أن ينطقها.
Leer más