في اليوم التالي، لم يتغير شيء…لكن رويدة كانت قد تغيّرت قليلًا من الداخل.ليس تغييرًا واضحًا، ولا قرارًا كبيرًا…بل ذلك النوع من التغيير الذي يبدأ كشرخ صغير في الزجاج، لا يُرى من الخارج، لكنه يكبر بصمت.استيقظت باكرًا كعادتها.لكن هذه المرة لم يكن في داخلها ذلك “الانصياع الهادئ” الذي اعتادت عليه.كان هناك شيء جديد… ثقل.ثقل السؤال الذي لم تجد له إجابة:“إلى متى؟”نزلت إلى المطبخ.البيت كان هادئًا، لكن هذا الهدوء لم يعد يطمئنها.كان يشبه الانتظار… انتظار أمر جديد، أو قرار جديد، أو إهانة جديدة.بدأت تحضير الفطور.الخبز، الشاي، ترتيب الطاولة.كانت يداها تتحركان ببطء غير معتاد.كأنها تفكر في كل حركة.كأنها لأول مرة ترى ما تفعله فعليًا.“أنا ماذا أفعل هنا؟”سؤال عاد من جديد.لكنها هذه المرة لم تبتلعه بسرعة.تركت السؤال معلقًا داخلها.صوت خطوات في الخارج.لم تلتفت.تعلمت أن الالتفات ال
Leer más