كان الظلام يبتلع أركان البيت القديم. رويدة وقفت مكانها، أنفاسها تتسارع، وقلبها يخفق بقوة حتى شعرت أن الرجل الغامض أمامها لا بد أنه يسمعه. الأضواء انطفأت فجأة. الباب أغلق بعنف. والكلمات التي قالها قبل لحظات ما زالت تدور داخل رأسها: "ما تركه والدكِ لكِ لم يكن مجرد بيت... بل دينًا لم يُسدد بعد." ابتلعت ريقها بصعوبة. ثم قالت بصوت مرتجف: — من أنت؟ سكت الرجل لثوانٍ. ثم تقدم خطوة. دخل ضوء القمر من النافذة المكسورة وسقط على وجهه. شهقت رويدة.
Read more